
الرياطي توجه رسالة للأمير مرعد حول تجاوزات في مراكز رعاية ذوي احتياجات خاصة
وجهت النائب السابق تمام الرياطي رسالة عبر صفحتها الفيسبوكية إلى الأمير مرعد بن رعد تناولت فيها اشارات لإهمال أو قصور في الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة في بعض مراكز رعايتهم.
إلى سمو الأمير مرعد بن رعد بن زيد الإنسان ..
تمام الرياطي
في وطنٍ كانت فيه الإنسانية نهجًا راسخًا، وكان وما زال الهاشميون دائمًا عنوان الرحمة والعدالة، أتوجّه اليوم بنداء صادق إلى سمو الأمير مرعد بن رعد بن زيد (رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة)
الحارس الأمين لقضاياهم، وصوتهم الذي لا يخفت.
سمو الأمير..
إن ما يتم تداوله مؤخرًا من أخبار مؤلمة حول إساءات مُحتملة داخل أحد مراكز رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، لا يُمكن أن يُقابل بالصمت، ولا يجوز أن يُترك في دائرة الشك أو التأجيل !!
فهذه الفئة ليست مجرد أرقام في تقارير، بل هي أمانة في أعناقنا جميعًا، وكرامتهم من كرامة هذا الوطن.
لقد حملتم سموّكم مسؤولية الدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وكنتم دومًا الأقرب إلى مُعاناتهم ، والأصدق في تمثيل قضاياهم .
ولهذا .. فإننا نلجأ إليكم اليوم لا كمسؤول فحسب، بل كرمز إنساني هاشمي، نثق أن كلمتهُ تُنصف، وأنّ تدخُلهُ يُحدث الفرق.
سمو الأمير..
إن ما ورد من توصيفات حول الإهمال، وسوء الرعاية، وغياب الرقابة – إن ثبتت صحته – لا يُعد تقصيرًا إداريًا فحسب، بل جُرحاً عميقًا في ضمير الوطن . فكيف نقبل أن تُهان كرامة أطفال لا يملكون صوتًا؟ وكيف نبرر أن يعيشوا في بيئة لا تليق بإنسانيتهم؟
إننا لا نطلب سوى ما هو حق أصيل لهم:
رعاية تحفظ كرامتهم ، ومؤسسات تليق بإنسانيتهم، ورقابة حقيقية لا شكلية ، ومحاسبة للرّقابة المُقصّره .
إن ثقة الناس بكم كبيرة، لأنها مبنيّة على تاريخ من الإلتزام الصادق بهذه القضية الإنسانية وإن تدخلكم اليوم ليس مُجرد إجراء، بل رسالة واضحة بأن كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة خط أحمر لا يُسمح المساس به ِ.
نأمل من سموكم التوجيه بفتح تحقيق شفاف ومستقل، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، وتعزيز الرقابة على مراكز الرعاية، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات المؤلمة.
وختاماً …
إن هؤلاء الأبناء ليسوا على هامش الوطن، بل في قلبه وضميره ، وحمايتهم ليست خيارًا، بل واجب أخلاقي وإنساني قبل أن تكون مسؤولية رسمية.
حفظكم الله سندًا للضعفاء، وصوتًا للحق، وضميرًا حيًا لا يغيب.



