
اناديكم
محمد عماره العضايله
….. اناديكم.. …
اناديكم أشد على اياديكم
وابوس الارض تحت نعالكم
واقول افديكم
فمأساتي التي احياها
نصيبي من مآسيكم
انا ما هُنت في وطني
وقفت بوجه ظلامي
يتيما عاريا حافي
وما نكست اعلامي
اناديكم أشد على اياديكم واقول…. افديكم
اناديكم….. اناديكم
لا اريد الحديث عن القصيدة لأنها منمقة الألفاظ والمعاني ولا لأنها من السهل الممتنع والغنائي بل اراها
بيانا ونشيدا جماعيا كتبها الشاعر توفيق زياد احد شعراء الأرض المحتلة ذكرني فيها انه
قبل أيام فقدت الساحة الفنية الفنان أحمد قعبور رحمه الله الذي غنى هذه القصيدة التي الهبت المشاعر وعززت وما تزال الروح الوطنية والانتماء للارض والانسان.
حيث استطاع احمد قعبور تقمص الوجع الفلسطيني فهو صاحب رسالة فجعل كلمات القصيدة المغناة لا تمحى من الذاكرة فكان بحق مبدعا… له الرحمة والمغفرة والعتق من النار وانا لله وانا اليه راجعون
تتميز قصائد شعراء الأرض المحتلة أمثال توفيق زياد وسميح القاسم ومحمود درويش بأنها تعزز في الشعب محبة اطهر بقعة و قضية. انها نداء مفتوح لكل من بقي لديه قلب ونبض لينهض كل صباح وينفض غبار التعب والقهر والذل لأن فلسطين ليست رواية قابلة للنسيان ولا جرحاً يمكن تجاوزه.
انها قضية تتجدد كل حين وترفض النسيان والاهمال وتدعو الجميع لتشتبك اياديهم ليبقى الوطن حرا وليرحل المحتل وهو ملطخة ايادية بدماء الأطفال والنساء وكل الاهل الذين استشهدوا من أجل فلسطين الذين أرادوا باستشهادهم دفاعا عن قضية الحق والعدالة رؤية فلسطين كلها من أعلى…. من الجو بلا ألم ولاخوف ولا ظلم.
استطاع الشعراء بقصائدهم التي ولدت من رحم المعاناة ان يوظفوا الكلمة لتكون السلاح في مواجهة الاحتلال كما وثق الشعراء الحالة الفلسطينية بكل مافيها فأصبحت رمزا من رموز الحرية العالمية وسجلا تاريخيا موثقا للأجيال القادمة وللحياة.
توفيق زياد من مواليد الناصرة عام ١٩٢٩ م درس في مدارس فلسطين واكمل دراسته في روسيا ودرس الادب الروسي
وله مجموعة من الدواوين منها :
.. أشد على اياديكم ١٩٥٦
.. ادفنوا امواتكم وانهضوا
.. اغنيات للثورة والغضب
ترجم العديد من كتب الادب الروسي
وله اعمال شعرية منها عن الشاعر التركي ناظم حكمت وغيرها الكثير
توفاه الله أثر حادث سير حينما كان متوجها لاستقبال ياسر عرفات في 5/7/1995
شكل توفيق زياد مع شعراء الأرض جيلا رافضا الظلم ودعاة للتمسك بالهوية الفلسطينية الخالدة فكانت اشعارهم اغانٍ للحرية والاستقلال ومقاومة الاحتلال.
من قصائده الخالدة :
هنا باقون
كالجدار…..وفي حلوقكم
كنقطة الزجاج… كالصبار
هنا على صدوركم
باقون كالجدار
نجوع… نعرى… نتحدى
بالدم الزاكي… لا نبخل
لا نبخل …. لا نبخل
هنا..لنا ماض.. وحاضر
ومستقبل
……. …..
فلتسمع كل الدنيا
فلتسمع سنجوع
ونعرى
يا أرضنا نتوجع ونموت
لكن
لن نُسقط من ايدينا
علم الاحرار المُشرع
لن نركع لن نركع
…. …. …..
ياشعبي
ياشعبي ياعود الند
يا أغلى من روحي عندي
علقونا أمة كاملة فوق الصليب
علقونا فوقه حتى نتوب
فامسحوا ادمعكم
وادفنوا القتلى.
و قوموا من جديد
وقوموا من جديد



