عصير القصب بعد التمرين.. هل هو خيار صحى أم مجرد جرعة زائدة من السكر؟

حرير- بعد التمرين الشاق، يحتاج جسمك إلى الترطيب والطاقة السريعة، فهل يمكن لتناول كوب من عصير قصب السكر، بعد التمرين أن يكون خيارًا صحيًا لإعادة الترطيب أم مجرد إضافة سكر، وهو ما يوضحه تقرير موقع “Ndtv”.

قصب السكر يتكون أساسًا من الماء والسكروز، وهو نفس المركب المستخدم في إنتاج سكر المائدة، وبسبب محتواه العالي من السكروز، يُعد المادة الخام الرئيسية لمعظم إمدادات السكر في العالم، ومع ذلك، يختلف العصير غير المُعالج عن المنتج المُكرر في جانب أساسي وهو خصائصه المضادة للأكسدة.

ووفقًا لدراسة نُشرت في مجلة العلوم والتغذية، يحتوي عصير قصب السكر الخام على مركبات فينولية وفلافونويدية، وهي أساس معظم فوائده الصحية المزعومة، ولكن هل هو حقًا مشروب مثالي بعد التمرين، أم أنه مجرد جرعة زائدة من السكر؟

أثناء التمرين، يستهلك جسمك مخزون الجليكوجين للحصول على الطاقة، ويفقد السوائل والإلكتروليتات عن طريق العرق، وهذا قد يجعلك تشعر بالتعب والجفاف وانخفاض الطاقة، والهدف من التغذية بعد التمرين بسيط:

– إعادة ترطيب الجسم.

– تجديد مخزون الطاقة.

– دعم تعافي العضلات.

لماذا قد يكون عصير قصب السكر مفيدًا؟

طبيعي وغير معالج، على عكس مشروبات الطاقة المُعبأة، يتميز عصير قصب السكر عادةً بنضارته وخلوه من الإضافات الصناعية، مما يجعله بديلًا طبيعيًا للمشروبات السكرية، كما أن تركيز الفلافونويدات فيه، والذي يبلغ حوالي 0.6 ملج/مل، يجعله مماثلاً للمشروبات الغنية بمضادات الأكسدة الشائعة، مثل عصير البرتقال والشاي الأسود، وذلك وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة Molecule، وباعتبارها مضادات أكسدة قوية ومضادات للالتهابات، توفر الفلافونويدات فوائد صحية كبيرة، بما في ذلك تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة كالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية .

يمنحك دفعة سريعة من الطاقة

يُعد عصير القصب غنيًا بالسكريات الطبيعية مثل الجلوكوز والسكروز، والتي يمتصها الجسم بسرعة، وهذا ما يجعله فعالًا في استعادة مستويات الطاقة بعد التمارين الرياضية المكثفة، فإذا كنت قد مارست تمارين رياضية عالية الشدة، فقد يستفيد جسمك بالفعل من هذا المصدر السريع للكربوهيدرات.

دعم الترطيب

يحتوي عصير القصب الطازج على الماء وكميات قليلة من الإلكتروليتات مثل البوتاسيوم، مما يساعد على ترطيب الجسم بعد التعرق، وفي الطقس الحار، قد يكون أكثر انتعاشًا من الماء العادي.

على الرغم من كونه طبيعيًا، إلا أن عصير قصب السكر لا يزال غنيًا بالسكر، وقد يؤدي شرب كميات كبيرة منه إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر في الدم، خاصةً إذا لم يكن التمرين مكثفًا، وهذا قد يشكل مصدر قلق للأشخاص المصابين بداء السكر من النوع الثاني أو مقاومة الأنسولين.

يجب أن يدعم المشروب الجيد بعد التمرين عملية ترميم العضلات، ويفتقر عصير قصب السكر إلى البروتين، وهو عنصر أساسي لتعافي العضلات، ووفقًا لوزارة الزراعة الأمريكية ، تحتوي حصة كوب واحد منه على صفر جرام من البروتين، لذلك قد لا يكون الاعتماد عليه وحده كافيًا إذا كان هدفك بناء العضلات.

متى يكون هذا خياراً جيداً؟

قد يكون عصير قصب السكر خيارًا ذكيًا في الحالات التالية:

– لقد قمت بتمرين عالي الكثافة أو طويل الأمد.

– أنت بحاجة إلى تجديد سريع للطاقة.

– تستهلكه بكميات معتدلة.

– يكون مفعوله أفضل عند تناوله مع مصدر بروتين مثل المكسرات أو البيض أو مخفوق البروتين.

متى يجب عليك تجنبه؟

– إذا كان تمرينك خفيفًا أو قصيرًا.

– أنت تحاول إنقاص وزنك.

– لديك مخاوف بشأن مستويات السكر في الدم.

وفي هذه الحالات، قد يكون الماء أو ماء جوز الهند أو وجبة خفيفة متوازنة خيارات أفضل.

مقالات ذات صلة