مناطق محدّدة في الجسم تمنحك فيتامين D عند تعرّضها للشمس

حرير- بعد أشهر طويلة من الشتاء وقلّة التعرّض لأشعة الشمس، تعود الرغبة تلقائياً في الاستفادة من أولى أشعتها لتعويض النقص واستعادة النشاط. لكن المفاجأة أن الحصول على جرعة كافية من فيتامين D لا يتطلب ساعات طويلة من الاستلقاء تحت الشمس، بل يعتمد على تعرّض مدروس وموجّه لمناطق محدّدة من الجسم. فبدلاً من التسمير العشوائي، يكفي اختيار المناطق المناسبة والالتزام بوقت تعرّض معتدل يحقق الفائدة من دون الإضرار بالبشرة.

التعرّض الذكي للشمس

يعتقد كثيرون أن زيادة وقت التعرّض للشمس تعني تلقائياً إنتاجاً أكبر لفيتامين D، لكن الواقع مختلف. فالجسم يبدأ بإنتاج هذا الفيتامين خلال فترة قصيرة من التعرّض، ثم يصل إلى حدّ معيّن يتوقّف عنده. بالتالي، لا فائدة من إطالة الجلوس تحت الشمس، بل قد يؤدي ذلك إلى أضرار جلدية مثل التصبّغات أو الشيخوخة المبكرة. الحلّ هو التعرّض القصير والمدروس الذي يمنح الفائدة من دون المخاطر.

الذراعان والساقان

عند الحديث عن المناطق الأكثر فعالية لتحفيز إنتاج فيتامين D، تأتي الذراعان والساقان في المقدمة.

هذه المناطق تتميّز بسهولة كشفها خلال اليوم، كما أنها توفّر مساحة كافية من الجلد تسمح بامتصاص الأشعة وتحفيز الإنتاج بشكل فعّال.

هل يجب تعريض الوجه للشمس؟

رغم شيوع هذه الفكرة، لا يُنصح بالاعتماد على الوجه للحصول على فيتامين D. بشرة الوجه رقيقة وحساسة، وهي الأكثر عرضة للأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية، مثل البقع الداكنة وفقدان المرونة. لذلك، من الأفضل حمايتها باستخدام واقٍ شمسي، وترك مهمة إنتاج الفيتامين للمناطق الأقل حساسية كالأطراف.

المدّة المثالية للتعرّض يومياً

تشير التوصيات إلى أن التعرّض لمدّة تتراوح بين 15 إلى 30 دقيقة يومياً لأشعة الشمس، مع كشف الذراعين والساقين، كافٍ لتلبية احتياجات الجسم من فيتامين D لدى معظم الأشخاص. الأهم من ذلك هو أن هذه المدة تكفي لبدء وإكمال عملية الإنتاج، وتجاوزها لا يزيد الفائدة بل على العكس يرفع خطر الأضرار الجلدية.

الروتين الصحيح

بدلاً من جلسات التسمير الطويلة، يُنصح باعتماد روتين بسيط:

تعرّض قصير ومنتظم عدّة مرات في الأسبوع

كشف الذراعين والساقين فقط

تجنّب أوقات الذروة قدر الإمكان

هذه الطريقة لا تضمن فقط الحصول على فيتامين D بشكل كافٍ، بل تحافظ أيضاً على صحة البشرة وتوازنها.

مقالات ذات صلة