
غارات إسرائيلية على قرى جنوبية.. ولبنان يجدد دعوته لمفاوضات مباشرة
حرير- شنت إسرائيل غارات جوية على قرى في جنوب لبنان، ما أسفر عن إصابات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية الجمعة.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن طائرات حربية إسرائيلية استهدفت “بلدتي بافليه وحانين في قضاءي صور وبنت جبيل”، و”تزامن ذلك مع قصف مدفعي من العيار الثقيل على قرى القطاعين الغربي والأوسط”، ما أسفر عن “سقوط إصابات عملت سيارات الدفاع المدني على نقلهم الى مستشفيات صور”.
ولفتت الوكالة إلى أن الطيران الإسرائيلي أغار أيضا على بلدات السلطانية ودبعال وبنت جبيل وعيناتا وتبنين في الجنوب اللبناني.
وقالت مؤسسة كهرباء لبنان إن هجوما إسرائيليا استهدف جنوب البلاد في وقت سابق من يوم الخميس أدى إلى خروج محطة تحويل رئيسية للكهرباء عن الخدمة، في مؤشر على تصاعد الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية اللبنانية.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية أن أكثر من ألف شخص لقوا مصرعهم جراء الغارات الجوية الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية منذ بدء التصعيد العسكري الجديد في المنطقة.
وجاء في بيان نشرته الوزارة على منصة “إكس” أن إجمالي عدد الضحايا ارتفع خلال الـ24 ساعة الماضية من 968 إلى 1001، وارتفع عدد الجرحى من 2432 إلى 2584
ووفقًا لوزارة الداخلية اللبنانية، ارتفع عدد النازحين في لبنان جراء العمليات العسكرية إلى 1,049,328.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، بعد ظهر الخميس، سلسلة غارات استهدفت بلدات زوطر الشرقية والسلطانية مجدل زون وكفرا كفرفيلا وعين قانا في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شنّ في وقت سابق غارات متتالية استهدفت الجسر العتيق في محلة القاسمية في جنوب لبنان. واستهدفت غارة إسرائيلية منزلًا عند أطراف بلدة عدلون الجنوبية، ما أدى إلى سقوط قتيلين. كما شنّ غارةً على بلدة ميفدون، في الموقع نفسه الذي استُهدف الأربعاء، ما أدى إلى إصابة أحد الصحفيين بجروح طفيفة. وتعرّضت بلدات إبل السقي والطيبة والخيام الجنوبية لقصف مدفعي إسرائيلي.
كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي ظهر الخميس غارات على بلدة حوش صور وعلى الجبل الرفيع وأطراف بلدة الريحان، بالتزامن تعرضت أطراف بلدة الغندورية ووادي السلوقي لقصف مدفعي إسرائيلي متقطع. كما أغار على منزل في بلدة طيردبا، الجنوبية.
ووجه الجيش الإسرائيلي إنذاراً إلى سكان المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني في جنوب لبنان طالباً منهم إخلاء منازلهم والتوجه نحو الشمال.
دبلوماسيا، جدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون الخميس دعوته إلى هدنة وبدء مفاوضات مع إسرائيل لوقف الحرب بينها وبين حزب الله، وذلك خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو الذي يجري زيارة “تضامن” إلى البلاد.
واندلعت الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان في الثاني من الشهر الحالي بعد إطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل، قال إنها ردا على مقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي في هجمات إسرائيلية أميركية في إيران.
وترد إسرائيل بغارات كثيفة على أنحاء مختلفة، أسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص.
وعلى الجانب الإسرائيلي، قُتل جنديان في اشتباكات جنوب لبنان، بحسب الجيش.
واقترح عون في 9 مارس مبادرة من أربع نقاط، تضمنت “إرساء هدنة كاملة” مع إسرائيل، و”تقديم الدعم اللوجستي الضروري” للجيش من أجل “نزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته”، على أن “يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية”.
وفي منشور على إكس، قال بارو بعد تفقده مدرسة تحولت إلى مركز إيواء قرب بيروت “تضامنا مع الشعب اللبناني، الذي جُرّ إلى حرب لم يخترها، نضاعف مساعدتنا الإنسانية للبنان إلى 17 مليون يورو”.
وأوضح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للصحافيين بعد قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل أن “موضوع المفاوضات المباشرة يتطلب جاهزية الوفود وإعراب الجانب الإسرائيلي عن موافقته الرسمية”.
لكنه استبعد أي اقتراح من شأنه أن يؤدي إلى اعتراف لبنان رسميا بإسرائيل، وذلك بعد أن ذكر موقع أكسيوس الإخباري الأميركي أن مسودة مقترح فرنسي تدعو إلى ذلك.



