
الصدقة برهان على الإيمان… وشَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ العَطَاء
✍️د. نشأت نايف الحوري
﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ﴾ [البقرة:245].
– قال النبي ﷺ : (والصدقة برهان) …
قال الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: “الصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ عَلَى صِحَّةِ الإِيمَانِ، وَسَبَبُ هَذَا: أَنَّ الْمَالَ تُحِبُّهُ النُّفُوسُ، وَتَبْخَلُ بِهِ، فَإِذَا سَمَحَتْ بِإِخْرَاجِهِ لِلَّهِ، دَلَّ عَلَى صِحَّةِ إِيمَانِهَا بِاللَّهِ.”…
– قال ﷺ: “دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ.” …
– ” الْبَيْتُ الَّذِي لَا يُفْتَحُ لِلْفَقِيرِ يُفْتَحُ لِلطَّبِيبِ.” …
– “أَرْخِ يَدَكَ بِالْصَّدَقَةِ تُرْخَى حِبَالُ الْمَصَائِبِ مِنْ عَلَى عُنُقِكَ.” …
– “وَاعْلَمْ أَنْ حَاجَتَكَ إِلَى أَجْرِ الصَّدَقَةِ أَشَدُّ مِنْ حَاجَةِ مَن تَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ.” ….
– عِندَمَا تَتَصَدَّقُ فَأَنتَ لَا تُنفِقُ نُقُودَكَ بَلْ تَأْتِيهَا إِلَى نَفْسِكَ فِي زَمَانٍ آخَرَ ….
– تِجَارَتُكَ بِالصَّدَقَةِ مِنْ أَعْظَمِ الْأَرْبَاحِ. (أَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ}….
– قال النبي ﷺ : ” لا حسدَ إلا على اثنتينِ رجلٌ آتاه اللهُ مالًا فهو ينفقُ منه آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ ورجلٌ آتاه اللهُ القرآنَ فهو يقومُ به آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ”…
– قال النبي ﷺ : “صدقةُ السرِّ تُطفئ غضبَ الربِ” …
– قَالَ النبيَّ ﷺ: ” مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا ملَكَانِ يَنْزلانِ، فَيقولُ أَحدُهُما: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، ويَقولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ” …
⁃ أبو بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَصَدَّقَ بِجميع ماله، مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ قَالَ: اللَّهَ وَرَسُولَه ….
⁃ جاءَ عُثْمَانُ رضي الله عنه إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَلْفِ دِينَارٍ فِي كُمِّهِ – حِينََ جَهَّزَ جَيْشَ العُسْرَةِ – فَنَثَرَها فِي حِجْرِهِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَلِّبُهَا فِي حِجْرِهِ وَيَقُولُ: مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ اليَوْمِ، مَرَّتَيْنِ….
⁃ اشْتَهَرَ الصَّحَابِيُّ الجَلِيلُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ بِالكَرَمِ وَالجُودِ، وَأَنَّهُ كَثِيرُ الإِنْفَاقِ. فَقِيلَ عَنْهُ إِنَّهُ بَاعَ أَرْضًا بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا وَأَنْفَقَهَا عَلَى قَوْمِهِ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ.
وَأَنْفَقَ خَمْسَ مِئَةِ فَرَسٍ لِلْمُجَاهِدِينَ، …..
وَأَنْفَقَ فِي يَوْمٍ آخَرَ أَلْفًا وَخَمْسَمِئَةِ رَاحِلَةٍ…..
وَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى بِخَمْسِينَ أَلْفًا مِنْ أَمْوَالِهِ أَنْ تُنفَقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -تَعَالَى-. وَلِكِثْرَةِ إِنْفَاقِهِ ….
قِيلَ عَنْهُ: “أَهْلُ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ شُرَكَاءُ لِابْنِ عَوْفٍ فِي مَالِهِ، ثُلُثٌ يُقْرِضُهُمْ، وَثُلُثٌ يَقْضِي عَنْهُمْ دُيُونَهُمْ، وَثُلُثٌ يَصِلُهُمْ وَيُعْطِيهِمْ”….
اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا، وَاجْعَلْهُ عَوْنًا لَنَا عَلَى طَاعَتِكَ…



