
لاصقات إزالة البثور.. هل هي حقاً فعالة وكيف تختارينها؟
حرير- في لحظة غير متوقعة، تظهر البثرة قبل مناسبة مهمة أو يوم عمل طويل، فنبحث فوراً عن حل سريع يخفيها ويهدّئها. خلال السنوات الأخيرة، تحوّلت لاصقات إزالة البثور إلى عنصر أساسي في روتين العناية بالبشرة، ووُصفت بأنها حل عملي وسريع المفعول. لكن هل هي فعلاً فعّالة؟ والأهم، كيف نختار النوع المناسب منها؟
كيف تعمل لاصقات البثور؟
تعتمد معظم هذه اللاصقات على تقنية الهيدروكولويد، وهي مادة تمتص الإفرازات والسوائل من البثرة، ما يساعد على تقليل حجمها وحمايتها من العوامل الخارجية. عند وضعها على بشرة نظيفة وجافة، تشكّل طبقة عازلة تمنع العبث بالبثرة أو تعريضها للبكتيريا، وهو ما يسرّع عملية الالتئام ويخفف الاحمرار. لكن ما يجهله كثيرون هو أن هذه اللاصقات تعالج النتيجة الظاهرة، أي البثرة نفسها، ولا تعالج السبب الجذري لظهورها مثل اضطراب الهرمونات أو انسداد المسام المزمن. لذلك، هي حل موضعي سريع وليست علاجاً شاملاً لحب الشباب.
متى تكون فعّالة فعلاً؟
تُظهر لاصقات الهيدروكولويد أفضل نتائجها عندما تكون البثرة سطحية أو تحتوي على رأس أبيض واضح، إذ تتمكن من امتصاص الإفرازات وتقليل الانتفاخ خلال ساعات. أما البثور العميقة والمؤلمة تحت الجلد، فعادة لا تستجيب بالفعالية نفسها، لأنها لا تحتوي على سوائل يمكن امتصاصها بسهولة. بمعنى آخر، فعاليتها مرتبطة بنوع البثرة ومرحلتها، وليست متساوية في جميع الحالات.
المكوّنات التي تعزز فعاليتها
بعض اللاصقات لا تكتفي بالمادة الماصة، بل تحتوي على مكوّنات نشطة تضيف فائدة علاجية إضافية. من أبرزها النياسيناميد الذي يهدّئ الالتهاب ويخفف الاحمرار، وحمض الساليسيليك الذي يساعد على تنظيف المسام وتقليل تراكم الدهون، إضافة إلى مستخلص السنتيلا الآسيوية المعروف بخصائصه المهدئة، وحمض الهيالورونيك الذي يمنع جفاف المنطقة المعالجة. ويعتمد اختيار اللاصقة المناسبة على احتياجات بشرتك. فالبشرة الحساسة تميل إلى التركيبات اللطيفة المهدئة، بينما قد تستفيد البشرة الدهنية من تركيبات تحتوي على مكوّنات مقشرّة خفيفة مثل الساليسيليك أسيد.
اختيار اللاصقة المناسبة
ابدئي بتحديد نوع البثرة. إن كانت سطحية وبارزة، فاللاصقات الكلاسيكية الماصة كافية. أما إذا كانت البشرة عرضة لتكرار الشوائب، فاختاري لاصقات مدعّمة بمكوّنات فعالة. من المهم أيضاً التأكد من أن اللاصقة رفيعة وشفافة إذا كنت تنوين استخدامها نهاراً تحت المكياج. كذلك، لا تغفلي عن حجم اللاصقة. يجب أن تغطي البثرة بالكامل مع مساحة صغيرة حولها لضمان أفضل نتيجة.



