
الخيار المنطقي الأميركي والإفصاح عن لغز دعم وتأهيل الجولاني
حسن الكردي
في مؤتمر ميونخ للأمن العالمي قبل ايام كشف وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو بما معناه ان العالم كان امام خيارين احلاهما مر… فبعد القرار الدولي بإسقاط نظام البعث السوري كأحدى تداعيات السابع من اكتوبر بمعنى القضاء على كل أشكال ووسائل إيصال الدعم لحزب الله ومنه ألى حماس وتحجيم المحور الإيراني لم يكن في سوريا بديل ديمقراطي قادر على إدارة الشأن السوري فكان على العالم ان يختار بين بقاء سوريا مشرذمة ومشتتة بوجود ثمانية عشرة فصيلا جهاديا دون قيادة وإدارة موحدة مايعني ذلك من مخاطر جسيمة على المنطقة والعالم وبين اختيار أكثر هذه الفصائل تنظيما ودعمها لتوحيد الفصائل الأخرى فتم اختيار فصيل جبهة النصرة التي كانت تسيطر على إدلب تحت مسمى هيئة تحرير الشام مع العلم التام بخلفيتهم وكما يحلو لكم ” الجهادية – الإرهابية ” ومنحهم دور لترتيب وتنظيم مرحلة مابعد الأسد ..
هذا يؤكد ان مايسمى الثورة السورية لم تكن ثورة من أجل الديمقراطية والحرية والحياة الأفضل كما إدعت شعاراتها في بدايتها بل حربا أهلية استخدمت الروافع الطائفية بدعم عدة دول إقليمية لها مصالحها ودوافعها المختلفة في إسقاط النظام السوري السابق والمصلحة الإسرائيلية هنا كانت القشة التي قسمت ظهر البعير
ماحدث ويحدث في سوريا يؤكد ان الدول العظمى لايعنيها كيف تعيش شعوب العالم والدول الأخرى وطبيعة أنظمة الحكم فيها بل يعنيها مصالحها فقط أما قيم الديمقراطية والحرية والرفاهية وحقوق الإنسان والتنمية والتقدم والعلم فهي معنية بتحقيقها لشعوبها فقط سيما ان تحقيق الديمقراطية الليبرالية الوطنية في دول العالم الثالث يضر حتما بمصالح ونفوذ الدول العظمى لذلك لايستغرب احد ان لا تكترث تلك الدول بسياسات وإجراءات تعمق حالة الجهل والتخلف والفقر التي تعيشها دول العالم الثالث بل وتسعى لإبقائها على حالها
حسن الكردي ….إعلامي وصحافي



