
فوائد الليمون الحامض في علاج حبّ الشباب بين الحقائق والشائعات
حرير- مع انتشار وصفات العناية بالبشرة على مواقع التواصل، عاد الليمون الحامض ليتصدّر المشهد كأحد العلاجات الطبيعية المقترحة للتخلّص من حبّ الشباب. فمجرد كونه مكوّناً طبيعياً وغنياً بفيتامين C جعله في نظر كثيرين حلاً سريعاً وبسيطاً لمشكلة مزعجة تؤرق المراهقين والبالغين على حد سواء. لكن ماذا تقول المصادر الطبية الموثوقة؟
فوائد الليمون الحامض بين الحقيقة والوهم
بحسب بعض الدراسات والأبحاث الطبية، فإن الصورة ليست بهذه البساطة، إذ لا يوجد دليل علمي سريري كافٍ يثبت أن تطبيق عصير الليمون مباشرة على البشرة يساهم فعلياً في علاج حبّ الشباب. إلا ان السبب في الترويج لهذا الأمر، يعود إلى احتواء الليمون على حمض الستريك ومضادات أكسدة أبرزها فيتامين C، وهما عنصران يرتبطان غالباً بفوائد تجميلية مثل التفتيح ودعم نضارة البشرة. كما أظهرت دراسات مخبرية أن بعض مكوّنات الليمون قد تمتلك خصائص مضادّة للبكتيريا ومضادّة للالتهاب، وهي عوامل ترتبط نظرياً بعلاج حبّ الشباب الذي ينجم جزئياً عن انسداد المسام ونشاط بكتيري مفرط.
غير أن هذه النتائج جاءت في سياقات مخبرية أو على نماذج غير بشرية، ولا تعني بالضرورة أن وضع عصير الليمون على الوجه سيؤدي إلى النتيجة ذاتها. حتى الآن، لا توجد دراسات سريرية قوية تؤكد فعاليته كعلاج موضعي مباشر للحبوب.
الأخطار المحتملة لاستخدام الليمون مباشرة على الوجه
رغم طبيعته، يتمتع الليمون بدرجة حموضة عالية قد تكون قاسية على الجلد، خصوصاً البشرة الحساسة أو الملتهبة أصلاً بسبب حبّ الشباب. وقد يؤدي استخدامه المباشر إلى تهيّج واحمرار وإحساس بالحرقة، بل وقد يسبب جفافاً شديداً يضعف حاجز البشرة الطبيعي. ومن المخاطر المعروفة أيضاً زيادة حساسية الجلد تجاه أشعة الشمس. فالتعرّض للشمس بعد وضع الليمون يمكن أن يفاقم التصبغات أو يسبب بقعاً داكنة يصعب علاجها لاحقاً. في بعض الحالات، قد تتطور ردود فعل جلدية مزعجة تستدعي تدخلاً طبياً.
توصيات طبية
بدلاً من الاعتماد على وصفات منزلية غير مثبتة، ينصح أطباء الجلدية باللجوء إلى مكونات مدروسة علمياً مثل حمض الساليسيليك أو البنزويل بيروكسيد، إضافة إلى الالتزام بروتين عناية متوازن يشمل تنظيفاً لطيفاً، ترطيباً مناسباً، واستخدام واقٍ شمسي يومي. في الحالات المتوسطة أو الشديدة، قد يكون العلاج بوصفة طبية هو الخيار الأكثر أماناً وفعالية. فحبّ الشباب ليس مجرد مشكلة سطحية، بل حالة جلدية تحتاج أحياناً إلى تقييم متخصص لتفادي الندبات أو الآثار طويلة الأمد.



