
مصطلح Depuffing بات هوساً جمالياً.. فهل أنت بحاجة إليه؟
حرير- من الملاعق المثلّجة وشرائح الخيار إلى أدوات الغوا شا وأجهزة المايكروكارنت، لم يعد الحديث عن إزالة الانتفاخ أو ما يُعرف بالـDepuffing، مجرّد نصيحة عابرة في عالم الجمال، بل تحوّل إلى هوس يومي تتناقله منصّات التواصل. يكفي تصفّح مقاطع الفيديو القصيرة لبضع دقائق حتى تمتلئ الشاشة بروتينات نحت الوجه وتقنيات تصريف اللمفاوي ووعود ببشرة مشدودة خالية من أي انتفاخ. لكن هل انتفاخ الوجه فعلاً عدو يجب محاربته، أم أنه جزء طبيعي من تفاعلات أجسامنا اليومية؟
تطوّر هوس إزالة الانتفاخ
فكرة التخلص من الانتفاخ ليست جديدة. في الثمانينيات رُوّجت كريمات معيّنة كحل سريع للهالات المنتفخة، ثم جاءت شرائح الخيار الباردة في التسعينيات كطقس تجميلي كلاسيكي. اليوم، أعادت منصّات مثل TikTok صياغة المفهوم بالكامل. لم يعد الأمر يقتصر على منطقة تحت العين، بل توسّع ليشمل الوجه بأكمله، بل والجسم أيضاً. مصطلحات مثل تصريف اللمفاوي ووجه الكورتيزول أصبحت متداولة حتى بين غير المتخصّصين، وغالباً ما تُقدَّم على أنها مؤشرات مباشرة على مستوى الصحة أو التوتر. بالتالي، خرجت إزالة الانتفاخ من إطار الحيلة الجمالية السريعة إلى خطاب أقرب إلى نصيحة صحية شاملة، وإن لم تكن دائماً دقيقة علمياً.
هل انتفاخ الوجه طبيعي فعلاً؟
بحسب خبراء الجلد، فإن الانتفاخ الخفيف في الوجه أكثر شيوعاً وطبيعية مما يصوّره الإنترنت. فاحتباس السوائل قد يحدث نتيجة عوامل يومية جداً مثل قلة النوم، التوتر، الحساسية، نوعية الطعام، السفر، وحتى وضعية النوم. والالتهاب البسيط لا يعني بالضرورة وجود مرض. كما تلعب العوامل الوراثية دوراً في شكل العظام وتوزيع الدهون، ما يجعل بعض الأشخاص يبدون بملامح أكثر امتلاءً بطبيعتهم.
بين الجمال والصحّة
يمكن تقسيم محتوى إزالة الانتفاخ المنتشر حالياً إلى فئتين رئيسيتين. الأولى تركّز على أدوات وتقنيات تجميلية مثل أحجار التدليك وأجهزة التحفيز الكهربائي الخفيف والعلاجات التجميلية. أما الثانية فتندرج في خانة الصحة الشاملة، فتربط شكل الوجه بمستوى التوتر أو وظائف الكبد أو الهرمونات، وغالباً ما تُرفق بتوصيات لمكمّلات غذائية أو أنظمة غذائية معيّنة.
في بعض الحالات، يتم تشخيص الوجه المنتفخ على أنه مؤشر على خلل هرموني أو اضطراب مناعي، وهي ادعاءات قد تكون مضللة إن لم تستند إلى تشخيص طبي فعلي.
متى يكون الانتفاخ مؤشراً يستحق القلق؟
رغم أن الانتفاخ الخفيف غالباً ما يكون طبيعياً ومؤقتاً، إلا أن التورّم المستمر أو المصحوب بأعراض أخرى مثل الألم، أو تغيّر ملحوظ في الجلد، أو اضطرابات عامة في الجسم، يستدعي استشارة طبيب مختص. في الخلاصة، إذا كان التغيّر جديداً، مستمراً، أو يرافقه انزعاج حقيقي، فالتقييم الطبي هو المرجع.



