
7 حالات صحية تسبب التعرق الليلى.. وطرق العلاج
حرير- لا يقتصر التعرق الليلي على الشعور بالحرارة وعدم الراحة فحسب، بل هو عرض شائع يجعلك تستيقظ غارقًا في العرق، وغالبًا ما يبلل ملابسك وملاءات سريرك، وقد يحدث هذا حتى في غرفة باردة، مما يعكر صفو نومك ويجعلك تشعر بالتعب في اليوم التالي، وفقًا لموقع “Ndtv”.
وعلى عكس التعرق الطبيعي الناتج عن الحرارة أو ممارسة الرياضة، يشير التعرق الليلي إلى خلل في تنظيم درجة حرارة الجسم، وقد يحدث هذا بسبب مشكلات صحية كامنة، عندما تفهم سبب التعرق الليلي، يمكنك اتخاذ الإجراءات اللازمة، سواء بتعديل نمط حياتك أو باستشارة الطبيب.
في بعض الحالات، قد يحدث التعرق الليلي نتيجة عوامل بسيطة بعد تناول الأطعمة الحارة أو بسبب الأغطية الثقيلة، ومع ذلك، إذا كنت تعاني من تعرق ليلي مستمر، فقد يكون ذلك علامة على وجود التهابات، أو تغيرات هرمونية، أو توتر.. وإليك بعض الحالات التي قد تسبب التعرق الليلي:
العدوى
تُعد العدوى من أهم أسباب التعرق الليلي، حيث يُحارب الجسم الجراثيم برفع درجة حرارته، وغالبًا ما يُؤدي مرض السل إلى تعرق غزير ليلًا، مصحوبًا بالسعال والحمى وفقدان الوزن، ويُمكن علاجها بالمضادات الحيوية، كما يُمكن أن تُسبب عدوى أخرى، مثل فيروس نقص المناعة البشرية، والتهاب الشغاف (عدوى صمامات القلب)، والتهاب العظم والنقي (عدوى العظام)، والخراجات، والفطريات، أو داء كثرة الوحيدات العدوائية، تعرقًا متكررًا، خاصةً إذا كنت تُعاني من الحمى، فإذا كان التعرق مصحوبًا بقشعريرة أو إرهاق، فاستشر طبيبًا واطلب إجراء فحوصات الدم أو التصوير الطبي.
التغيرات الهرمونية لدى النساء (سن اليأس)
يُسبب انقطاع الطمث أو ما قبل انقطاع الطمث الهبات الساخنة والتعرق الليلي نتيجة انخفاض مستويات هرمون الإستروجين، مما يُؤثر على تنظيم حرارة الجسم، وغالبًا ما تستيقظ النساء في الأربعينيات أو الخمسينيات من العمر وهن يتعرقن بغزارة، مصحوبة أحيانًا بخفقان القلب أو تقلبات مزاجية، وتستمر هذه الهبات الساخنة لدقائق، لكنها تحدث ليلًا، مما يُؤثر سلبًا على النوم، ويُمكن أن يُساعد العلاج الهرموني، أو استخدام جل التبريد، أو تعديل نمط الحياة، مثل تجنب المُحفزات (كالأطعمة الحارة والكافيين)، في السيطرة عليها، وقد يُشابه الحمل أو متلازمة ما قبل الحيض هذه الأعراض لدى الشابات من خلال تغيرات هرمونية مماثلة.
السرطان
تُسبب بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الغدد الليمفاوية (هودجكين أو غير هودجكين) وسرطان الدم (اللوكيميا)، تعرقًا ليليًا نتيجةً لمقاومة الجسم للخلايا غير الطبيعية، وتشمل هذه الأعراض، المعروفة باسم “الأعراض ب”، التعرق غير المبرر، والحمى، وفقدان الوزن، وغالبًا ما تتفاقم ليلًا، وقد يُصاحب سرطان الدم (اللوكيميا) ظهور كدمات أو إرهاق، بينما يُسبب سرطان الغدد الليمفاوية تضخمًا في الغدد الليمفاوية، ويُحسن الكشف المبكر عن طريق الخزعات أو الفحوصات التصويرية من فرص الشفاء، لذلك فإن استمرار التعرق المصحوب بكتل أو الشعور بالتعب يستدعي إجراء فحوصات عاجلة.
فرط نشاط الغدة الدرقية
يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى تسريع عملية الأيض، مما يرفع درجة حرارة الجسم ويسبب تعرقًا مفرطًا، حتى في الليل، وقد تلاحظ تسارعًا في ضربات القلب، ورعشة، وفقدانًا للوزن رغم تناول المزيد من الطعام، وقلقًا، أو إرهاقًا، حيث تُفرز الغدة الدرقية الموجودة في الرقبة كميات زائدة من الهرمونات، مما يُؤثر سلبًا على النوم، ويمكن تأكيد التشخيص عن طريق فحوصات الدم، كما تساعد العلاجات، كالأدوية أو الجراحة، في حل المشكلة.
القلق والتوتر
تُفعل مشكلات الصحة النفسية، مثل القلق والتوتر واضطراب ما بعد الصدمة، استجابة “الكر والفر”، مما يُغرق الجسم بالأدرينالين الذي يزيد من إفراز العرق ليلًا ونهارًا، وقد يُسبب القلق الليلي أو نوبات الهلع الاستيقاظ غارقًا بالعرق، مصحوبًا غالبًا بتسارع ضربات القلب أو الأرق، ويزيد التوتر المزمن من حدة هذه الحالة، مُسبباً حلقة مفرغة من قلة النوم، ويُمكن أن يُساعد العلاج النفسي، وتقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق واليوجا، أو الأدوية على تهدئة الجهاز العصبي والحد من هذه النوبات.
انخفاض نسبة السكر في الدم (نقص سكر الدم)
في حالات داء السكري أو ما قبل السكري، يؤدي انخفاض مستويات السكر في الدم ليلًا (نقص سكر الدم) إلى إفراز الأدرينالين لرفع مستوى الجلوكوز، مما يسبب التعرق، والارتعاش، أو التشوش الذهني، ويحدث ذلك بعد جرعات الأنسولين، أو تفويت الوجبات، أو ممارسة الرياضة، وتشمل الأعراض الأخرى الصداع أو الكوابيس، ويمكن الوقاية منه عن طريق فحص مستوى السكر في الدم وتناول وجبة خفيفة قبل النوم.
الارتجاع المعدي المريئي أو انقطاع النفس النومي
يؤدي الارتجاع المعدي المريئي (GERD) إلى ارتفاع حمض المعدة ليلًا، مما يُهيج المريء ويُسبب التعرق المصحوب بعدم الراحة أو السعال، أما انقطاع النفس النومي، حيث يتوقف التنفس، فيُرهق الجسم، ويرفع معدل ضربات القلب، ويُسبب التعرق، ويتفاقم داء الارتجاع المعدي المريئي عند الاستلقاء، كما يُزيد انقطاع النفس النومي من الشخير أو النعاس أثناء النهار.



