الاحتلال يصعد ومخاوف من تسريعه السيطرة على مناطق بالضفة

حرير- تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حملات الاقتحام والاعتقال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بالتزامن مع عمليات هدم طالت منازل فلسطينيين، في وقت كشفت فيه صحف إسرائيلية عن استعدادات عسكرية وأمنية واسعة مع اقتراب شهر رمضان، وتحركات حكومية لتسوية أراض في المناطق المصنفة “ج”.

وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدات شرق نابلس وبلدة حلحول جنوب الضفة الغربية، إضافة إلى بلدة جيوس شمالي الضفة، حيث نفذت عمليات دهم واعتقال وهدم.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر أن فرقة الضفة الغربية في الجيش الإسرائيلي دفعت بوحدات كوماندوز لتنفيذ عمليات اعتقال واسعة مع اقتراب شهر رمضان، وأن الجيش والشرطة ضاعفا جهودهما ضد من وصفتهم الصحيفة “بالمحرضين والعناصر الإرهابية”، وباشرا باستهداف شخصيات مركزية قد تؤدي، بحسب الصحيفة، إلى إشعال الميدان.

وفي تطور سياسي مواز، كشفت صحيفة إسرائيل هيوم عن مصادر أن الحكومة الإسرائيلية تسعى لاتخاذ قرار ببدء تسوية الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، بما يتيح تحويلها إلى “أراضي دولة”.

وأوضحت الصحيفة أن القرار سيكون ملزما لقائد القيادة المركزية باستكمال تسجيل 15% من الأراضي، واستكمال تسجيل المناطق المصنفة “ج” حتى عام 2030.

هدم في جيوس

ميدانيا، انسحب جيش الاحتلال قبل وقت قصير من بلدة جيوس شرق مدينة قلقيلية، بعد تنفيذ عملية هدم طالت منزلا كان يؤوي نحو 20 فردا من عائلة واحدة، حيث قامت الجرافات العسكرية بتسويته بالأرض.

وأوضح أن العائلة كانت قد أُبلغت قبل أيام قليلة بقرار الهدم الصادر عن قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، وأن المنزل كان يفتقر إلى سقف إسمنتي بعد منع إدخال مواد البناء، مما اضطر العائلة إلى استخدام ألواح حديدية للحماية من المطر والحر.

وأشار إلى أن العائلة باتت بلا مأوى بعد الهدم، في وقت أخطر فيه الجيش منازل أخرى في المنطقة ذاتها.

وأضاف أن عمليات الهدم تأتي ضمن تصاعد ملحوظ في وتيرة الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالتزامن مع توسع الاستيطان وبناء وحدات جديدة في مناطق مختلفة.

وبيّن أن المنزل يقع في منطقة مصنفة “ج” وفق اتفاق أوسلو، وأن الجيش برر الهدم بالبناء دون ترخيص، في حين يؤكد فلسطينيون أن الحصول على تراخيص في هذه المناطق يكاد يكون مستحيلا بسبب القيود الإسرائيلية.

وتخضع الضفة الغربية لتقسيمات منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، إذ لا تتجاوز مساحة المناطق المصنفة “أ” 18% من مساحتها، بينما تخضع نحو 61% للسيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلية ضمن المناطق المصنفة “ج”، مما يقيّد التوسع العمراني الفلسطيني.

وتزيد سياسات الهدم والإغلاق والحواجز العسكرية، إلى جانب الضغوط الاقتصادية، من معاناة العائلات الفلسطينية، التي تجد نفسها بين قيود البناء وخطر فقدان المأوى.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، مع استمرار الاقتحامات والاعتقالات واستعدادات أمنية إسرائيلية مكثفة مع اقتراب شهر رمضان، مما ينذر بمرحلة أكثر حساسية في الميدان خلال الأسابيع المقبلة.

مقالات ذات صلة