200 جندي أمريكي إلى نيجيريا لتدريب جيشها

حرير- تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها على جماعات إسلامية “متطرفة”، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونها العسكري مع الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية أمس الثلاثاء، “سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني”.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” أول من كشف خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أمريكي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة أن القوات الأمريكية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر “التدريب والتوجيه الفني”، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية.

وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير.

وعلى الرغم من أن نشر 200 جندي يمثل تعزيزا لهذا التعاون، فإن “القوات الأمريكية لن تشارك في أي قتال أو عمليات مباشرة”، وفق ما قال أوبا للصحيفة، مشيرا إلى أن نيجيريا هي التي طلبت هذه المساعدة الإضافية.

وأعلن الجيش الأمريكي أنه سيقدم معلومات استخبارية للقوات الجوية النيجيرية لتحديد أهدافها، كما سيعمل على تسريع عمليات شراء الأسلحة.

وتتعرض نيجيريا لضغوط دبلوماسية من الولايات المتحدة بسبب انعدام الأمن وهجمات يصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنها “اضطهاد” و”إبادة جماعية” للمسيحيين.

ورغم وجود حالات استهداف للمسيحيين، فإن المسلمين أيضا يقتَلون بأعداد كبيرة.

وصرح مسعد بولس، كبير مستشاري ترمب للشؤون العربية والأفريقية، العام الماضي بأن جماعة بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية “يقتلان من المسلمين أكثر من المسيحيين”.

وترفض أبوجا مزاعم اضطهاد المسيحيين، بينما يعتبر محللون مستقلون أن الدولة فشلت بشكل عام في كبح جماح العنف.

ورغم الضغوط الدبلوماسية، وجدت نيجيريا والولايات المتحدة أرضية مشتركة في تعزيز تعاونهما العسكري.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت في ديسمبر/كانون الأول الماضي غارات استهدفت مسلحين في ولاية سوكوتو في شمال غرب البلاد، في عملية مشتركة مع نيجيريا.

وتخوض نيجيريا حربا دامية ضد تمرد مستمر منذ فترة طويلة ويتركز في شمال شرق البلاد، بينما تقوم عصابات إجرامية بعمليات اختطاف مقابل فدية ونهب للقرى في الشمال الغربي.

ويشهد وسط البلاد نزاعات عنيفة بين المزارعين من جهة، ومعظمهم من المسيحيين، ورعاة الماشية الفُلّان المسلمين من جهة أخرى، مع أن باحثين يرون أن السبب الرئيسي للنزاع هو الصراع على الأراضي والموارد المتضائلة.

مقالات ذات صلة