ودّعي المكياج الحادّ واستقبلي عصر المكياج المموّه!

حرير- إذا كانت البشرة النديّة قد سيطرت على مشهد الجمال في 2024، البشرة الزبدية Butter Skin هيمنت في 2025، فإن عام 2026 يبدو موقّعاً بأسلوب المكياج المموَّه Blurred Makeup. ذلك الأسلوب الناعم الذي يمنح البشرة والملامح تأثيراً شبيهاً بالفلاتر، من دون مبالغة أو خطوط واضحة. صيحة تتبنّاها نجمات هوليوود حالياً، وتعكس تحوّلاً واضحاً نحو الجمال الواقعي، السهل، وغير المتكلّف.

لا يهدف المكياج المموَّه إلى إخفاء الملامح أو طمس الشخصية، بل إلى تنعيمها وتذويبها بانسيابية، وكأن المكياج تحرّك معك طوال اليوم، لا كأنه وُضع بدقّة هندسية في لحظة واحدة. هو عودة ذكية إلى اللمسة المطفأة، ولكن بصيغة حديثة، خفيفة، ومريحة.

عودة قويّة للمظهر المطفأ

لطالما كانت اتجاهات الجمال دورية. بعد سنوات من اللمعان العالي، والشفاه الزجاجية، والبشرة فائقة الإشراق، بدا من الطبيعي أن يميل الميزان نحو لمسات أكثر هدوءاً ونعومة. ولكن الفرق اليوم هو أن التركيبات لم تعد ثقيلة أو خانقة كما في تسعينيات القرن الماضي، بل تطوّرت لتصبح أكثر تنفّساً ومرونة، مع الحفاظ على تأثير التمويه البصري. وتكمن الميزة الأساسية في هذا الاتجاه في كونه لا يتطلّب دقّة مفرطة أو وقتاً طويلاً. على عكس الإطلالات الكاملة الثقيلة، يمكن تحقيق المكياج المموَّه بخطوات سريعة، ونتيجة تبدو طبيعية، وكأنها امتداد للبشرة نفسها.

الشفاه المموَّهة

يعتمد الحصول على شفاه مموَّهة على العمل من الداخل إلى الخارج. يُفضَّل البدء بتحديد خفيف جداً في منتصف الشفة العلوية والسفلية باستخدام لون قريب من لون البشرة أو أغمق بدرجة واحدة، ثم دمج اللون نحو الأطراف من دون رسم حدود واضحة. بدلاً من وضع اللون مباشرة على الشفاه، يمكن توزيع القليل منه على ظهر اليد، ثم التقاطه بفرشاة ناعمة ودمجه بحركات دائرية خفيفة. الهدف هو خلق تدرّج لوني ناعم يوحي بالامتلاء، لا بشفاه مرسومة بدقة. وفي الخطوة الأخيرة، يُنظَّف محيط الفم بلمسة خفيفة من الكونسيلر الكريمي لإبراز النتيجة من دون قسوة.

أحمر الخدود المموَّه

في هذه الإطلالة، يصبح أحمر الخدود عنصراً أساسياً لإضفاء الحيوية، شرط أن يكون مدموجاً بعناية. التركيبات الكريمية أو التي تتحوّل من كريم إلى بودرة هي الخيار الأمثل، لأنها تندمج بسهولة وتمنح تأثيراً ضبابياً طبيعياً. يمكن اختيار لون محايد يناسب لون البشرة واستخدامه ليس فقط على الخدود، بل أيضاً على الصدغين أو حتى لمسة خفيفة على الجفون. هذه التقنية تخلق عمقاً متناغماً، وتمنح الوجه مظهراً موحّداً وناعماً. سرّ نجاح هذه الخطوة هو الدمج الجيد باستخدام فرشاة منفوشة أو أطراف الأصابع، من دون ترك أي خطوط واضحة.

بشرة مموَّهة

المكياج المموَّه لا يعني التغطية الثقيلة، بل استخدام منتجات تعتمد على تقنيات بصرية تساعد على تشتيت الضوء، فتبدو البشرة أكثر نعومة وتجانساً. تركّز التركيبات الحديثة على خلق طبقة خفيفة تشبه الستار الناعم فوق البشرة، تخفف من مظهر المسام والخطوط الدقيقة من دون إخفاء ملمس الجلد الطبيعي. يمكن استخدام كونسيلر خفيف بلمسة مطفأة، وتوزيعه فقط في المناطق التي تحتاج إلى توحيد، مع دمجه جيداً. ولتثبيت النتيجة، تكفي طبقة رقيقة جداً من بودرة ناعمة ذات تأثير تمويهي، تُطبّق بالضغط الخفيف لا بالسحب.

مقالات ذات صلة