
وفد من الدفاع السورية في الحسكة لبحث إجراءات دمج قسد
حرير- أفادت إدارة الإعلام بوزارة الدفاع السورية أن وفدا من الوزارة توجَّه، اليوم الجمعة، إلى مدينة الحسكة شمال شرقي البلاد لبحث الإجراءات المتعلقة بدمج أفراد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وأوضحت إدارة الإعلام أن الدمج سيكون داخل المؤسسة العسكرية تطبيقا لبنود “الاتفاق الشامل” بين الحكومة السورية وقسد الذي وُقع أواخر الشهر الماضي.
ودخل وفد من وزارة الدفاع مكونا من 12 سيارة مدينة الحسكة، واتجه نحو قاعدة أمريكية سابقة تُسمى “قاعدة استراحة الوزير” في منطقة التوينة.
ونقلا عن مصادر خاصة ستنقل تلك القوات برفقة القوات الكردية إلى قاعدة البيدر، وهي قاعدة أمريكية أُخليت قبل نحو عام.
ومن المفترَض أن تصبح القاعدتان -إضافة إلى قاعدة جبل كوكب التي كانت قاعدة سابقة لنظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد- مناطق تمركز لألوية قوات قسد ضمن الاتفاق بينها وبين الحكومة السورية.
تنظيف مقر محافظة الحسكة
في هذه الأثناء، يجري تنظيف مقر محافظة الحسكة داخل المدينة، ونقلا عن مصادر يأتي هذا ضمن ترتيبات لاستقبال محافظ سيجري ترشيحه خلال أيام قليلة.
وتحوم طائرات مروحية أمريكية في أرجاء سماء الحسكة، بالتزامن مع حالة استنفار وانتشار مكثف لقوات الأمن الكردية (الأسايش) ووحدات خاصة من قسد في المدينة، لكنه أكد أن عملية الاندماج تجري بسلاسة.
وكانت وحدات الأمن العام السوري قد دخلت مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة، يوم الثلاثاء الماضي، تنفيذا للاتفاق المُوقع.
ويأتي دخول هذه القوات في إطار الاتفاق الذي ينص على انتشارها داخل مدينة القامشلي لضبط الأمن وتهيئة الظروف لعودة المؤسسات المدنية، إضافة إلى خطوات لاحقة تتعلق بدمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة.
والاثنين الماضي، قال قائد الأمن الداخلي في الحسكة مروان العلي إن “عددا من الآليات وعناصر من وزارة الداخلية دخلت إلى الحسكة، وسيعقبه دخول آليات وقوات مماثلة إلى القامشلي”.
خطة زمنية
وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، قبل 3 أيام، أن عملية دخول قوى الأمن الداخلي مدينة القامشلي تأتي ضمن خطة زمنية وبرنامج عمل واضح لاستكمال تطبيق جميع بنود الاتفاق، التي تشمل تسلُّم وإدارة المنشآت الحيوية في محافظة الحسكة، مثل المعابر ومطار القامشلي الدولي والحقول النفطية، لتفعيلها من جديد في خدمة الشعب السوري.
وأكد أن بنود الاتفاق تحل موضوع المقاتلين الأجانب، وتنص على دمج أفراد “الأسايش” التابعة لقسد ضمن صفوف ومرتبات وزارة الداخلية، مرحبا بكل “الكوادر الوطنية السورية التي تخدم الشعب”.
ويوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي، توصلت الحكومة السورية إلى “اتفاق شامل” مع قوات قسد يؤسس لمرحلة جديدة من الاندماج، ويُعَد الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي ودمج القوات العسكرية متمما لاتفاق الـ18 من الشهر نفسه.
وكانت الحكومة السورية قد وقَّعت، يوم 18 يناير، اتفاقا مع قسد يقضي بوقف إطلاق النار، ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، لكنَّ قوات قسد واصلت “ارتكاب خروقات” وصفتها الحكومة بأنها “تصعيد خطير”.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري استعاد خلالها أحياء في مدينة حلب ثم مناطق واسعة من شرقي البلاد وشمال شرقيها، إثر خروقات “قسد” المتكررة لاتفاق مارس/آذار عام 2025.
وينص ذلك الاتفاق على احترام المكوّن الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.



