
ريال مدريد يعيد ترتيب صفوفه.. 3 أسماء على أبواب الرحيل
حرير- حددت إدارة نادي ريال مدريد خريطة طريق واضحة، تهدف إلى تخفيف عدد عناصر الفريق، وتقليص فاتورة الأجور بشكل فوري، حيث وضعت ثلاثة أسماء على رأس قائمة الراحلين عن صفوف النادي الملكي، وهم فران غارسيا، داني سيبايوس، ودافيد ألابا، باعتبارهم خارج الحسابات الفنية في المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه القرارات الحاسمة في إطار الحاجة إلى تجديد الدماء داخل الفريق، والتخلي عن لاعبين لم ينجحوا في فرض أنفسهم داخل النادي الملكي. وتسعى إدارة ريال مدريد إلى تحسين استثمار الموارد الرياضية، بالتوازي مع انتظار عروض مالية مناسبة لبعض العناصر الثانوية الأخرى. وبحسب تقرير موقع فيجاخيس الإسباني، أمس الخميس، يعيش الظهير الأيسر، فران غارسيا، مفترق طرق مهنيا، بعدما تقلصت مشاركاته بشكل كبير هذا الموسم، ليصبح الخيار الرابع في مركزه ضمن خيارات الجهاز الفني. وفقد اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً المكانة التي سعى إليها منذ عودته، ما جعله يبحث عن مخرج في سوق الانتقالات.
وخلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، حاول غارسيا فرض انتقاله إلى بورنموث الإنكليزي، إلا أن إدارة النادي أوقفت الصفقة داخلياً، ومع امتلاكه عقداً يمتد حتى عام 2027، تبدو فكرة رحيله النهائي الحل الأكثر منطقية للطرفين. أما وضع النمساوي دافيد ألابا، فيختلف شكلياً لكنه متشابه رياضياً، كون عقد المدافع المخضرم ينتهي في يونيو/حزيران المقبل، وقد حسم النادي قراره بعدم تقديم أي عرض تجديد له. وكانت الإصابات المتكررة وتراجع المستوى الفني، عاملين حاسمين في القرار، إذ ترى الإدارة أن اللاعب بات عبئاً صعب الإدارة بسبب غيابه المستمر، وبذلك، سيغادر ألابا العاصمة الإسبانية لاعباً حراً مع نهاية عقده الحالي.
سيبايوس.. مفترق طرق ووجهة مفضلة
في خط الوسط، يعود اسم داني سيبايوس ليتصدر العناوين مع اقتراب رحيله المنتظر، فاللاعب الأندلسي البالغ من العمر 29 عاماً، عبّر في أكثر من مناسبة عن رغبته في تغيير الأجواء بحثاً عن دقائق لعب أكبر. وخلال الميركاتو الشتوي الأخير، أبدى سيبايوس استعداده للعودة إلى ريال بيتيس، النادي الذي تدرج في صفوفه، إلا أن المطالب المالية المرتفعة لريال مدريد، إضافة إلى راتب اللاعب الكبير، حالا دون إتمام الصفقة.
أزمة الراتب السنوي في ريال مدريد
يواصل ريال مدريد تمسكه بتقييمه السوقي للاعبيه، وهو ما عرقل مفاوضات سابقة مع أندية مهتمة، وفي حالة سيبايوس تحديداً، يشكل راتبه السنوي البالغ 4.5 ملايين يورو العقبة الأبرز أمام أي انتقال محتمل. ورغم ذلك، تسود قناعة داخل أروقة النادي بأن الصيف المقبل سيكون موعد الرحيل النهائي للاعب، خصوصاً أن سيبايوس لا يرغب في قضاء موسم جديد على دكة البدلاء، بينما يحتاج النادي إلى إفساح المجال لصفقات جديدة، ما يجعل توافق الرغبات بين الطرفين واضحاً قبل فتح سوق الانتقالات.
وتهدف هذه العملية الهيكلية العميقة داخل ريال مدريد، إلى إعادة التوازن لفريق يحتاج إلى الحيوية والأجواء التنافسية في جميع خطوطه. وتؤكد حالتا دافيد ألابا وفران غارسيا أن معيار الاستمرارية يعتمد على الجدارة لا على الأسماء أو طول العقود. ومن المقرر أن يوفر كل رحيل، هامشاً مالياً للنادي، للتحرك نحو تعاقدات من الطراز الرفيع، دون قيود تثقل كاهل المشروع الرياضي. ولا ترغب الإدارة في الاحتفاظ بلاعبين قد يعيقون تطور المواهب الشابة الصاعدة من فالديبيباس، لتُطوى صفحة هؤلاء الثلاثة، بينما يتطلع النادي الملكي إلى مستقبل مليء بالتحديات الجديدة.



