حبّ الشباب الهرموني لا يرتبط بعمر معيّن وهذه طريقة التعامل معه

حرير- قد يبدو ظهور بثرة مؤلمة جديدة على خط الفك أو الذقن أمراً غير متوقّع بعد تجاوز سن المراهقة، لكن الحقيقة أن حبّ الشباب الهرموني لا يلتزم بمرحلة عمرية واحدة. كثيرات يعتقدن أن مشاكل البشرة تنتهي مع العشرينات، إلا أن الواقع مختلف تماماً، إذ قد تستمر التقلبات الجلدية أو حتى تتفاقم مع التقدّم في العمر، ما ينعكس إحراجاً يومياً وشعوراً بعدم الراحة، خصوصاً في زمن تفرض فيه وسائل التواصل الاجتماعي صورة البشرة المثالية.

حبّ الشباب الهرموني

حبّ الشباب الهرموني هو نوع من البثور يرتبط بتقلّبات الهرمونات في الجسم، وغالباً ما يظهر خلال فترة البلوغ. لكن هذا لا يعني أنه حكر على المراهقات، إذ يمكن أن يستمر أو يظهر من جديد في مراحل لاحقة من العمر، لا سيما لدى النساء. يتميّز هذا النوع من حبّ الشباب بظهوره حول الفك والخدّين والذقن، ويرافقه انسداد في المسام، إفراز زائد للدهون، التهاب ملحوظ، وحساسية في البشرة.

ويعود السبب الأساسي وراء هذه البثور إلى زيادة حساسية الغدد الدهنية لهرمونات تُعرف بالأندروجينات. هذه الهرمونات تحفّز الغدد على إفراز كميات أكبر من الزيوت، ما يؤدي إلى انسداد المسام وظهور الالتهاب. ورغم أن جميع الأشخاص يمتلكون نسباً متفاوتة من هذه الهرمونات، إلا أن بعض النساء أكثر حساسية لها طوال حياتهن، كما أن هذه الحساسية قد تتغيّر مع التقدّم في العمر.

أسلوب الحياة ودوره في تفاقم المشكلة

إلى جانب العامل الهرموني، يمكن لبعض العادات اليومية أن تزيد من حدّة حبّ الشباب. الإفراط في استخدام منتجات العناية بالبشرة، على سبيل المثال، قد يرهق الجلد ويؤدي إلى تهيّجه، ما يفاقم الاستعداد الطبيعي لظهور البثور. كما أن قلة النوم، التوتر، التغذية غير المتوازنة، واستخدام مستحضرات تجميل ثقيلة قد تلعب دوراً إضافياً في تحفيز المشكلة.

وظهور حبّ الشباب في مرحلة البلوغ لا يعني بالضرورة اختفاءه لاحقاً. تشير الدراسات إلى أن التغيّرات الهرمونية المرتبطة بالدورة الشهرية، إلى جانب عوامل مثل الضغط النفسي ونمط الحياة السريع، تجعل حبّ الشباب الهرموني شائعاً بين النساء في العشرينات والثلاثينات، وقد يستمر حتى الأربعينات.

طريقة التحكم بحبّ الشباب الهرموني

لا يوجد عمر محدد يبدأ أو ينتهي فيه حبّ الشباب الهرموني. بعض النساء لا يعانين منه أبداً، فيما تستمر أخريات في مواجهته حتى بعد سن انقطاع الطمث. البشرة الدهنية المعرّضة للحبوب قد تظل كذلك لسنوات طويلة، لكن هذا لا يعني الاستسلام للأمر الواقع. ورغم أن التحكم الكامل بالهرمونات ليس أمراً سهلاً، إلا أن التعامل الواعي مع البشرة يمكن أن يُحدث فرقاً واضحاً. تبسيط روتين العناية، اختيار مستحضرات لطيفة، الاهتمام بنوعية الغذاء والنوم، وتقليل التوتر عوامل أساسية للمساعدة في تهدئة البشرة. الأهم هو إدراك أن حبّ الشباب الهرموني ليس دليلاً على إهمال أو خطأ، بل حالة شائعة يمكن إدارتها بخطوات مدروسة وصبر.

مقالات ذات صلة