رحيل المفكر الكبير نعوم تشومسكي

عارض السياسة الامريكية ومنعته اسرائيل من دخول الاراضي المحتلة

حرير – اعلن اليوم،الثلاثاء، عن وفاة المفكر الكبير وعالم اللسانيات والمنطق الأميركي نعوم تشومسكي عن عمر يناهز 95 عامًا.

وكان تشومسكي قد دخل إلى المستشفى في موطن زوجته الأصلي البرازيل يوم الخميس الماضي 13 حزيران/يونيو 2024م، بعد إصابته بسكتة دماغية حادة.

وأكّد تقرير نشرته صحيفة فولها دي إس باولو البرازيلية إن تشومسكي كان يعاني من صعوبة في التحدث ويتأثر الجانب الأيمن من جسده، وأوضحت زوجته فاليريا تشومسكي للصحيفة إن زوجها كان يتابع الأخبار وهو في المستشفى وعندما يرى صور الحرب في غزة يرفع ذراعه اليسرى في إشارة رثاء وغضب.

من هو نعوم تشومسكي؟

ولد نعوم تشومسكي في مدينة فيلادلفيا بتاريخ 7 كانون الأول/ديسمبر عام 1928م، وقد كان تشومسكي عبقريًا حيث نال على درجة الدكتوراه في اللسانيات من جامعة بنسلفانيا، ومنذ عام 1955م أصبح أستاذًا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وأنتج نظريات رائدة ومثيرة للجدل حول القدرات اللغوية البشرية وارتباطها بالدماغ، كما يتم نشر أعمال تشومسكي على نطاق واسع سواء في المواضيع التي تتعلق في مجاله أو في قضايا المعارضة والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.

تردد تشومسكي قبل نشره لعمل ينتقد فيه السياسة الإسرائيلية بينما كان والداه لايزالون أحياء لأنه «يعلم بأن الكتاب سيؤذيهم» كما قال «وفي الغالب سيكون ذلك بسبب أصدقائهم التي كانت ردود أفعالهم هستيرية كتلك التي عبرت عنها في كتابي». وفي شهر مايو من عام 2010 احتجزت السلطات الإسرائيلية تشومسكي، وفي نهاية المطاف منعته من الدخول للضفة الغربية عبر الأردن. وأشار المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن رفض دخول تشومسكي كان فقط بسبب حرس الحدود الذين «تجاوزا سلطتهم» ومن المرجح أن يسمح له بالدخول مرة أخرى. واعترض تشومسكي على ذلك قائلاً بأن مسؤول وزارة الداخلية الذي استجوبه كان يأخذ تعليمات من رؤسائه. وذكر تشومسكي بأنه استناداً للساعات العديدة من مقابلته فقد تم رفض دخوله بسبب آرائه ولأنه كان سيزور جامعة في الضفة الغربية ولم تكن جامعة إسرائيلية.

ولتشومسكي وجهة نظر واسعة فيما يختص بحقوق التعبير، وتحديداً في وسائل الإعلام، ومعارضة الرقابة. وذكر أنه «فيما يتعلق بحرية التعبير هناك موقفان أساسيان: إما أن تدافع بشدة عن آراء تكرهها، أو أن تعارضها وتفضل المعايير الستالينية/الفاشية». وفي إشارة لتسرب وثائق دبلوماسية للولايات المتحدة ذكر تشومسكي «لعل الأكثر إثارة هو .. الكراهية المريرة للديموقراطية والتي ظهرت من خلال الحكومة الأمريكية -هيلاري كلينتون وآخرون- وأيضاً من خلال الخدمة الدبلوماسية.»  ورفض تشومسكي اتخاذ اجراءات قانونية ضد أولئك الذين شهروا به وفضل التصدي لذلك من خلال رسائل مفتوحة في الصحف. ومثال واضح لذلك هو رده لمقالة كتبتها إيما بروكيز في صحيفة «الغارديان» والتي زعمت فيها نفيه لوجود مذبحة سربرنيتسا  ودفعت شكوى تشومسكي الغارديان لنشر اعتذار وتصحيح وأيضا سحب المقالة من صفحتها على الموقع .

ابرز مؤلفاته

الدول الفاشلة إساءة استخدام القوة والتعدى على الديمقراطية

قراصنة وأباطرة الإرهاب الدولى في العالم الحقيقى

الربح مقدما على الشعب

الحادي عشر من سبتمبر

اللغة ومشكلات المعرفة

سنة الغزو مستمر

النظام العالمي القديم والجديد

ماذا يريد العم سام

آفاق جديدة في دراسة اللغة والعقل

أشياء لن تسمع بها أبدا

الدولة المارقة

مقالات ذات صلة