بعد اتهامه بالتحيز لـ”إسرائيل”.. شباب فلسطينيون يقاضون “فيس بوك”

أكد مركز صدى سوشال- المبادرة الشبابية الفلسطينية “غير الربحية” المدافعة عن الحقوق الرقمية والمحتوى الفلسطيني أنه باشر حراكاً قانونياً ضد شركة فيسبوك في لندن بالتعاون مع شبكات إخبارية وحسابات فلسطينية ومكتب محاماة دولي.
جاء ذلك بعدما أعلن المركز نهاية الأسبوع الماضي أنه وثّق أكثر من 770 انتهاكا تعرض له المحتوى العربي الفلسطيني خلال شهر أيار (مايو) الماضي.
وبين المركز في بيان أصدره نهاية الأسبوع الماضي أن هذه الانتهاكات تؤكد التحيز من قبل شبكات التواصل الاجتماعي للرواية الإسرائيلية على حساب الجانب الفلسطيني.
وأكد المركز أن هذه هي النسبة الأعلى التي وثقها المركز منذ سنوات.
وقال المركز “هذه الانتهاكات التي تزامنت مع فترة الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى والفلسطينيين في القدس وغزة والداخل كانت موزعة على غالبية منصات التواصل الاجتماعي العالمي وخصوصا شبكة الفيسبوك الاجتماعية الاكثر انتشارا واستخداما حول العالم”.
ووجه رسالة إلى مقرر الأمم المتحدة المعني بحرية التعبير حول هذه الانتهاكات.
ومركز ” صدى سوشال” هي مبادرة شبابية فلسطينية” غير ربحية” انطلقت من الحاجة للتعامل مع إدارات مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة لإنصاف المحتوى الفلسطيني الذي يتعرض لانتهاكات عديدة من قبل الاحتلال الإسرائيلي وبمساعدة محتملة من إدارة منصات التواصل الاجتماعي
ويقوم على المبادرة فريق تطوعي من الشباب الفلسطيني، يوثق الانتهاكات التي يتعرض لها المحتوى الفلسطيني والتضييق عليه بالدرجة الأولى، ثم يسعى للتواصل مع إدارات هذه المواقع في محاولة لحل الإشكاليات التي يواجهها هذا المحتوى.
وفي اتجاه آخر، تقدم المبادرة مجموعة من النصائح والأفكار للمهتمين والعاملين في قطاع الإعلام الرقمي الفلسطيني لتطوير أعمالهم، وإنتاجاتهم لتعزيز وتقوية المحتوى الفلسطيني.
وأوضح المركز أن نسبة الانتهاكات ارتفعت بحق المحتوى الفلسطيني بشكل لافت و متصاعد مع بداية هبة حي الشيخ جراح وأحداث القدس المحتلة والعدوان الإسرائيلي على غزة، مع ارتفاع مسبوق في طلبات الاحتلال الإسرائيلي لمنصات التواصل الاجتماعي التضييق على المحتوى الفلسطيني.
وأضاف المركز أن فريقه وثق خلال شهر أيار(مايو) أكثر من 770 انتهاكاً ، تصدر فيسبوك الانتهاكات بواقع 350 انتهاكا، يليه تويتر 250 انتهاكا، انستغرام 100 انتهاكا، تيك توك 50 انتهاكا، واتساب 20 رقما، و10 انتهاكات على اليوتيوب.
وأشار إلى أن هذه الانتهاكات تنوعت بين الحظر الكامل وتعليق بعض الميزات، وإغلاق تام للحسابات أو الصفحات أو تقييد وصول المنشورات إلى الجمهور.
وقال المركز ” كان من اللافت قيام تطبيق انستغرام وفي ذروة التضامن الدولي مع قضية طرد أهالي حي الشيخ جراح من منازلهم بتقييد حساب منى الكرد الناشطة الإعلاميةـ وإحدى سكان الحي، كما حجب وقيد وصول هاشتاغ “الاقصى” الذي كان من الأكثر تداولاً خلال فترة التصعيد في المسجد الأقصى بشهر رمضان المبارك”.
وأكد أنه إضافة إلى ذلك، قام التطبيق بحذف منشورات وقصص وتقييد حسابات ومنع البث المباشر لعدد من الصحفيين والنشطاء الفلسطينيين، بالتزامن مع كثافة النشر لمتابعة الأحداث الميدانية واعتداء الاحتلال الإسرائيلي على القدس والمسجد الأقصى والعدوان على غزة.
وأما موقع يوتيوب فقد أوضح المركز بأن هذه المنصة قيدت الوصول للبث المباشر لقناة الجزيرة في ذروة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فيما حذف مقاطع ومواد إعلامية مختلفة نشرت عبر قنوات فلسطينية مختلفة، وقد وثق مستخدمون أتراك وعرب قيام النسخة التلقائية من ترجمة اللغات على الموقع بترجمة كلمة (فلسطينيين) إلى (إرهابيين) لفيديو من منصة إعلامية تركية.
وأضاف المركز أن شبكة ” تويتر” للتدوينات المصغرة قامت بحذف مئات الحسابات الفلسطينية والعربية بعد نشرها مواد ورسائل تضامنية مع الشعب الفلسطيني كان أبرزها ملاحقة الأوسمة التي تنشر عن حي الشيخ جراح بمدينة القدس، وأخرى عن جرائم الاحتلال والرواية الفلسطينية في غزة.
وأشار إلى إن تطبيق “تك توك” قام بحذف العديد من الحسابات لصحفيين ومؤسسات إعلامية فلسطينية وعربية في مقدمتها حسابات شبكة قدس ووكالة صفا وذلك بعد ساعات فقط من اجتماع وزير القضاء الإسرائيلي بيني غيتس مع إدارة الموقع.
وفي إطار حماية المحتوى الفلسطيني وتعزيزه أطلق المركز مع عدداً من المختصين في مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد مبادرة “الغرفة الموحدة للأنشطة الرقمية الفلسطينية” وذلك بهدف توحيد الجهود الرقمية في فلسطين وتوجيه هذه الجهود والأنشطة إلى الآليات والطرق الفعالة والأكثر كفاءة للتعامل مع الأحداث الجارية على الساحة الفلسطينية.
وساهم المركز في استعادة عدد من الحسابات الفلسطينية على موقعي فيسبوك وانستغرام، بمقدمتها حساب الناشطة منى الكرد على انستغرام، وصفحة عزمي بشارة على الفيسبوك.
واستعاد المركز أكثر من 130 حسابا على تويتر تم إيقافها على خلفية الأحداث الأخيرة في القدس وغزة.
والتقى المركز وفي إطار التعاون مع المؤسسات الرسمية مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمتابعة الشكوى الحقوقية التي أرسلها المركز لفيسبوك حول الرقابة التعسفية على المحتوى الرقمي الفلسطيني.

مقالات ذات صلة