ارتدادات صدمة الكورونا وفصل العمال… زياد الشلة

ارتدادات صدمة فيروس الكورونا بدات بالظهور سريعا واثارها السلبية طفت على السطح من خلال اتخاذ العديد من الشركات والمصانع لقرارات غير قانونية او انسانية تتضمن فصل الاف من العمال والموظفين واعتماد شركات ايام العطلة الرسمية التي اقرها مجلس الوزراء من رصيد الاجازات السنوية او اجازات بدون راتب وشركات عديدة لم تصرف رواتب الموظفين لشهر اذار للان او صرف نصف الراتب وكذلك تسريب اقتراحات بصرف نصف راتب لشهر نيسان هذا اذا كانت تلك الشركات ستصرف رواتب اصلا.

و  تشير  المؤشرات  لعدم صرف رواتب للاشهر القادمة في ضوء استمرار الاوضاع الراهنة وعدم رفع الحظر واستمرار اغلاق معظم القطاعات الاقتصادية والانتاجية، والمتضرر الأكبر منها هم  العمال والموظفون العاملون بالشركات المتوقفة بذريعة عدم وجود تدفقات مالية لصرف الرواتب واقساط القروض والضرائب.

ورغم ان الاجتماعات المتكررة لاطراف الانتاج الحكومة واصحاب العمل والعمال الا انها لم تتوصل لصيغة توافقية ورغم اعلان وزارة العمل باتخاذ قرارات بحق الشركات التي فصلت عمالها الا انها لن تتعدى توجيه انذارات.. وفي النهاية سيبقى الخاسر الوحيد هم العمال والموظفون باعتبارهم الطرف الاضعف متناسين اصحاب العمل ان هذه المرحلة الصعبة الحالية ليست مرحلة تحقيق ارباح فقط للقطاع الخاص وانما هي مرحلة يجب التكاتف فيها بين جميع الاطراف لتحقيق التضامن المجتمعي والمسؤولية الاجتماعية والاكتفاء بما تم تحقيقه من ارباح والانقضاض على حقوق العاملين غير اخلاقي ويجب على الجميع تكثيف الجهود لاستمرارالتضامن الاجتماعي ودفع الحكومة لتقديم الدعم وخاصة للعمال والموظفين بالقطاع الخاص والحد من الاثار السلبية المتوقعة على السلم الاهلي والتخفيف من الاعباء الاقتصادية والنفسية للمواطنين. فالمتطلبات اليومية للمواطنين من دواء وغذاء لاتتوقف خلال فترة الحظر واستمرار توقف العمل والا كيف سيتم تامين الموارد المالية لتامين متطلباتهم وارتفاع الاسعار وتوقف المحلات البيع بالدين بعد ان كان البيع بالدين قائما وتاجيل الدفع لحين استلام الرواتب والتخوف من عدم صرف الرواتب خلال الاشهر القادمة وفصل الاف من العمال والموظفين. ونحن نعلم ان الحكومة لاتستطيع ضخ المليارات او الملايين لتنشيط الاسواق ومن هنا يجب وضع خطة اقتصادية شاملة لتجاوز تبعات الاثار السلبية لفيروس الكورونا ومن خلال ضخ الملايين او المساهمة بتحمل جزء من رواتب العاملين بالقطاع الخاص اسوة بالعديد من دول العالم وليس الاكتفاء بضخ ٥٠٠ مليون دينار كقروض ميسرة للقطاع الخاص وبفائدة بسيطة والذي دعا اصحاب الاعمال للإستمرار  بمواقفهم ومعاقبة العمال والموظفين والتحكم بمصائرهم وعدم الالتفات لحقوق العمال وبقاء العمال تحت رحمتهم الى ان  يتم الفرج. ويجب على الحكومة اتخاذ خطوات عملية وفورية لانقاذ مئات الالاف من العمال والموظفين المتعلق مصيرهم بانتهاء ازمة الكورونا وعودة العمال للعمال هذا في حال بقاءهم على راس اعمالهم ولابد من اعادة النظر بالاجراءات الحالية والتخفيف منها لعودة القطاعات تدريجيا وحماية العمال والموظفين المتضررين

زياد الشله – رئيس التحرير

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة