هل يغير قسم فلحة بريزات قواعد اللعبة الانتخابية لنقابة الصحافيين؟

 

حرير_

إبراهيم قبيلات…بهدوء، تصر المرشحة لموقع نقيب الصحافيين على تغيير أنساق اللعبة الانتخابية وقواعدها في نقابة الصحافيين بعد أن تخلت النقابة عن حضورها ودورها؛ ففقدت هيبتها ومبررات وجودها حكما .

لعلها المرة الأولى التي يجرؤ بها مرشح نقيب الصحافيين على الاقتراب من المحاذير و”التابوهات” الانتخابية، في استجابة لتخوفات الزميلات والزملاء من مواصلة اختطاف نقابتهم؛ عقب ضمان تفتيت بوصلتها.

اليوم، أصدرت المرشحة لموقع نقيب الصحفيين الأردنيين الزميلة فلحة بريزات وثيقة، عنونتها بـ “تعهد مشفوع بالقسم”، أقسمت فيها على رفض أي منصب أو وظيفة، رسمية وغير رسمية، إن فازت بموقع النقيب.

قبل القسم طرحت بريزات فكرة القائمة وتمسكت بها، بوصفها الطريق الآمن لتجاوز أشواك العمل النقابي ومغرياته.

ما تفعله بريزات انها تضع عربة النقابة على سكتها الحقيقية، بعيدا عن سلة المنفعة والمكتسبات الفردية.

لا نعيب على أي زميل طامح لتطوير غرفة أحلامه وتأثيثها بكل ما لذ وطاب، لكن على ان لا نكون نحن في الهيئة العامة من يدفع الثمن.

ندرك جيدا ان الجميع يسعى لتحسين شروط وظروف حياته، لكن لماذا لا نحيد نقابة الصحافيين عن هذا الضجيج من المغريات؟ ولماذا لا تنشغل النقابة بالهيئة العامة إلا مرة واحدة وفي كل دورة انتخابية؟.

هناك زميلات وزملاء أساتذة كبار في المهنة، شقوا طريقهم بالصخر والصوان، وراكموا نجاحاتهم في المهنة بصمت، لكن الحياة ركنتهم جانبا بعد ان تبدلت المعايير والأوزان النقابية، وتكرست بها النقابة لغير أهدافها ومصالح الهيئة العامة.

ان تتقدم فلحة بين يدي الهيئة العامة لنقابة الصحافيين الأردنيين بعهد وقسم يمنعها مستقبلا من اشغال اي من المناصب المغرية والتي شكلت على مدار سنوات فخا نقابا لم ينج احد من انيابه يعني انها تسن سنة نقابية حسنة بين زملائها، ويعني انها تمتلك فقها نقابيا يشبهنا حد الحلم.

فلحة اليوم تريحنا من الاجابة على أسئلة الزميلات والزملاء الباحثين عن جواب مقنع لسؤال لماذا ننتخب فلحة؟.

ننتخب فلحة لأننا ننحاز لمصالح الهيئة العامة ولهيبة نقابتهم ولحق الاعضاء في تحصين حرياتهم الصحافية وتحسين ظروف حياتهم بعيدا عن المنة التي نصفع بها صباحا ومساء.

ننتخب فلحة لأننا مللنا القاع ونرفض اعتبارنا وقودا لمعارك جانبية.

نقف الى جانب فلحة لأن رغباتنا وطموحاتنا في انتزاع هيبة نقابتنا لا تزال في الركن الأبرد من “الفريزر” في ثلاجة النقابات، ولن تكفي مجرد عواطفنا لفك قيودها وارتهانها لإملاءات الاخر ورغباته.

خلال زيارات متعددة للزميلات والزملاء تشرفت بحضورها كان الكفر بالعمل النقابي باديا على وجوه الحضور، كان الخذلان حفر تجاعيده الكثيرة على جبين الطامحين بغد أفضل وهم يرون اختفاء نقابتهم ليس عن قضاياهم وملفاتهم وحسب، بل عن عموم القضايا الوطنية الكبرى، في تفسير حقيقي لجملة الأخ والاستاذ عبد الله العتوم ابو علي الذي اعتبر في أمسية جرشية ان تحييد النقيب عن لعبة كراسي الحكومة سواء في رئاسة التحرير او الادارة العامة او غيرها من المناصب الرفيعة بداية التغيير وأصدقه.

قول الصديق “ابو علي” ينطوي على إدراك حقيقي لمهام وأعباء موقع نقيب الصحافيين، ويعني ان فريق الحكماء في المهنة ممن عايشوا تطورات انحراف النقابة عن مسارها لسنوات طويلة يرون الحل لا يكون الا بتغيير قواعد اللعبة وإعادة أولويات الهيئة العامة للسطح بعد أن ابتعدت نقابتنا عن نبضنا وطارت بأرزاقها .

بين جرش ومعان والسلط وكل جغرافيا المملكة خيوط من إيمان بقيم العمل النقابي الحقيقي، وكلها تتشوق لتكريس حالة ونهج نقابي جديد، يعيد للنقابة هيبتها وحضورها شريطة ان تحرر من كل القيود والعراقيل والمصالح الذاتية؛ لقاء بناء علاقة تشاركية بين النقيب والمجلس وبين من يتشرف بخدمتهم وتمثيلهم لسنوات ثلاث.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة