
السكر أم الملح.. أيهما أكثر ضررًا على القلب؟
حرير- الملح والسكر من المكونات الأساسية في النظام الغذائي، لكن الإفراط في تناول أيًا منهما قد ينعكس سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية، وبينما يرتبط استهلاك الصوديوم الزائد بارتفاع ضغط الدم، يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف إلى زيادة الوزن ومرض السكري وارتفاع الدهون الثلاثية، فأيهما يمثل خطرًا أكبر على القلب؟ هذا ما يوضحه تقرير موقع “Ndtv”.
عندما يتعلق الأمر بصحة القلب، غالبًا ما يبرز السكر والملح باعتبارهما من المكونات التي تستدعي الانتباه، ورغم أن الجسم يحتاج إلى كميات محدودة منهما، فإن الإفراط في استهلاكهما قد يرتبط بعدد من عوامل الخطر المؤثرة في صحة القلب، ويؤكد أطباء القلب أن تحديد أيهما ينبغي تقليله بدرجة أكبر يعتمد على النظام الغذائي والحالة الصحية وعوامل الخطورة لدى كل شخص.
وبالنسبة للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، قد يكون تقليل الصوديوم أولوية مهمة، في حين قد يحتاج المصابون بالسمنة أو السكري أو ارتفاع الدهون الثلاثية إلى التركيز بصورة أكبر على تقليل السكر المضاف والسعرات الحرارية الإجمالية، لذلك لا يتمثل الحل في الاستغناء الكامل عن السكر أو الملح، وإنما في الحد من الإفراط في تناولهما وتحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام.
لماذا قد يضر الإفراط في تناول الملح بالقلب؟
يُعد الملح مصدرًا رئيسيًا للصوديوم في النظام الغذائي، ويؤدي تناول كميات كبيرة من الصوديوم إلى احتفاظ الجسم بالمزيد من السوائل، وهو ما قد يساهم في ارتفاع ضغط الدم، ويفرض ارتفاع ضغط الدم عبئًا إضافيًا على القلب والأوعية الدموية، كما يمثل أحد عوامل الخطر المهمة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ويكتسب تقليل الصوديوم أهمية خاصة لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو الأكثر عرضة للإصابة به، فضلًا عن مرضى الكلى، نظرًا للدور الذي تؤديه الكلى في تنظيم مستويات السوائل والصوديوم داخل الجسم، وقد يعتقد البعض أن تقليل الملح المستخدم أثناء إعداد الطعام أو على مائدة الطعام كافٍ لخفض استهلاك الصوديوم، إلا أن جزءًا كبيرًا منه قد يأتي من مصادر أخرى، مثل، الأطعمة المعلبة والمعالجة، والوجبات السريعة، والصلصات، والمخللات، والوجبات الخفيفة المالحة.
كيف يؤثر الإفراط في تناول السكر على القلب؟
يؤثر السكر المضاف في صحة القلب من خلال عدة مسارات، حيث إن تناول كميات كبيرة من السكر المضاف بصورة منتظمة قد يساهم في زيادة الوزن والسمنة، ومع مرور الوقت، يمكن أن ترتبط السمنة بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، الذي يمثل بدوره عامل خطر مهمًا للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما قد يؤدي النظام الغذائي الغني بالسكر المضاف إلى ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وهي من العوامل المرتبطة بزيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
المشروبات السكرية والحلويات تحت المجهر
تأتي المشروبات السكرية والحلويات وبعض الأطعمة الغنية بالسكر المضاف ضمن أبرز المصادر التي يمكن أن تزيد كمية السكر المستهلكة يوميًا، خاصة عند تناولها بصورة متكررة، وتكمن المشكلة في أن هذه المنتجات قد تضيف كميات كبيرة من السكر إلى النظام الغذائي دون توفير قيمة غذائية مماثلة، ما يجعل تقليل استهلاكها جزءًا من تحسين النظام الغذائي وصحة القلب.
أيهما أكثر ضررًا على القلب؟
لا يمكن القول بشكل مطلق إن السكر أكثر ضررًا من الملح أو العكس، حيث يختلف تأثير كل منهما بحسب الحالة الصحية والنظام الغذائي وعوامل الخطر لدى الفرد، حيث إن تقليل الصوديوم قد يكون مهمًا للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، بينما قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو السكري أو ارتفاع الدهون الثلاثية إلى إعطاء اهتمام أكبر للسكر المضاف وإجمالي السعرات الحرارية.
ما النظام الغذائي الأفضل لصحة القلب؟
بدلًا من التركيز فقط على الأطعمة التي ينبغي التخلص منها، يمكن أن يكون من المفيد التركيز على الأطعمة التي يجب أن تشكل جزءًا منتظمًا من النظام الغذائي، وتُعد الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة من الخيارات التي توفر الألياف والعناصر الغذائية المهمة، كما يمكن أن يساعد الاعتماد بصورة أكبر على الأطعمة الطازجة والأقل معالجة في تقليل تناول المنتجات الغنية بالصوديوم أو السكر المضاف.
وفي المقابل، يُنصح بالحد من الأطعمة شديدة المعالجة، والوجبات الخفيفة المالحة، والمشروبات السكرية، والأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر أو الصوديوم المضاف.



