5 دقائق فقط.. تمرين تنفس يساعد على خفض ضغط الدم

حرير- قد لا يحتاج دعم صحة القلب دائمًا إلى تمارين طويلة أو مجهود بدني شاق، إذ تشير أبحاث إلى أن تمرينًا تنفسيًا يستغرق نحو 5 دقائق يوميًا قد يساعد على خفض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، خاصة المصابين بارتفاع ضغط الدم، من خلال تدريب العضلات المسئولة عن عملية التنفس.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health فإن تدريب قوة عضلات الشهيق عالي المقاومة، المعروف اختصارًا باسم IMST، قد يكون وسيلة مساعدة ضمن خطة شاملة للسيطرة على ضغط الدم، لكنه لا يعد بديلًا عن العلاج الطبي أو الأدوية الموصوفة.

ما هو تمرين IMST؟

تدريب قوة عضلات الشهيق عالي المقاومة هو نوع من تمارين التنفس يهدف إلى تقوية العضلات المستخدمة في عملية التنفس، وعلى رأسها الحجاب الحاجز والعضلات الوربية الموجودة بين أضلاع القفص الصدري.

ويحتاج هذا النوع من التدريب إلى جهاز صغير محمول باليد، يعمل من خلال إضافة مقاومة أثناء التنفس، بحيث يشعر الشخص أثناء استخدامه وكأنه يتنفس من خلال شفاطة ضيقة.

وتتوفر أجهزة متعددة لهذا الغرض، ويمكن ضبط مستوى المقاومة فيها وفقًا للبرنامج المستخدم، ما يجعل عضلات التنفس تعمل بصورة أكبر أثناء أداء التمرين.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تدريب عضلات الشهيق عالي المقاومة يمكن أن يؤدي إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي، وقد بلغ الانخفاض نحو 9 نقاط في بعض الدراسات، إلى جانب ارتباطه بتحسين صحة الأوعية الدموية وبعض الوظائف الإدراكية.

ولا يعني ذلك أن خمس دقائق من التنفس يمكن أن تحل محل النشاط البدني المعتاد، وإنما قد تكون وسيلة إضافية يمكن دمجها ضمن نمط حياة صحي وخطة شاملة للتحكم في ضغط الدم.

من الأشخاص الذين قد يستفيدون من IMST؟

قد يكون هذا النوع من التدريب خيارًا مفيدًا بصورة خاصة للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين يجدون صعوبة في الالتزام ببرامج التمارين الرياضية التقليدية.

كما أشارت الطبيبة خوانيتا مورا إلى أن تمارين تقوية عضلات الشهيق يمكن أن تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون من بعض أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الرئة، مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وكذلك للرياضيين.

ومع ذلك، تختلف ملاءمة التمرين من شخص إلى آخر وفقًا للحالة الصحية والأدوية المستخدمة والأمراض الموجودة.

كيف يتم أداء التمرين؟

يعتمد التدريب على استخدام جهاز مقاومة مخصص لعضلات التنفس، ويقوم الشخص بأخذ أنفاس قوية من خلال الجهاز وفق البرنامج المحدد.

وبحسب في التقرير، فإن البداية قد تكون من خلال 30 نفسًا مقاومًا، تستغرق نحو 5 دقائق، مع استخدام المقاومة المناسبة أثناء عملية الشهيق.

ولا يحتاج التمرين إلى تدريب رياضي خاص، لكن من المهم استخدام الجهاز بالطريقة الصحيحة واتباع الإرشادات الخاصة به بدلًا من زيادة المقاومة بصورة عشوائية.

هل يمكن أن يسبب التمرين آثارًا جانبية؟

قد يشعر بعض الأشخاص بآثار جانبية بسيطة بعد ممارسة IMST، ومن بينها الدوخة أو ألم الرقبة.

وفي حال ظهور أعراض مزعجة أو مستمرة، فمن الأفضل التوقف واستشارة الطبيب بدلًا من الاستمرار في التمرين دون تقييم.

كما ينبغي للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية أو يتناولون أدوية لخفض ضغط الدم استشارة الطبيب قبل إدخال هذا التدريب ضمن روتينهم الصحي.

لا تستبدل أدوية الضغط بتمارين التنفس

رغم النتائج المشجعة المتعلقة بتمرين IMST، فإنه لا ينبغي التعامل معه باعتباره علاجًا مستقلًا لارتفاع ضغط الدم.

ويؤكد الخبراء أن أفضل استفادة منه تكون باعتباره جزءًا صغيرًا من خطة أكبر تشمل التغذية الصحية، والنشاط البدني المناسب، والحفاظ على وزن صحي، والحصول على نوم جيد، وإدارة التوتر، إلى جانب الالتزام بالأدوية التي يصفها الطبيب عند الحاجة.

كما يجب عدم إيقاف أدوية ضغط الدم أو تعديل جرعاتها بسبب ممارسة تمارين التنفس، حتى إذا تحسنت قراءات الضغط، إلا بعد الرجوع إلى الطبيب.

 

مقالات ذات صلة