
6 أسباب تجعلك تشتهى الحلويات بعد العشاء.. بينها اضطراب سكر الدم
حرير- قد تنتهي من تناول وجبة العشاء وتشعر بالشبع، ثم تجد نفسك بعد دقائق تبحث عن قطعة حلوى أو شوكولاتة أو أي طعام ذي مذاق حلو، وكأن المعدة لم تحصل على ما يكفيها من الطعام. ورغم أن هذه الرغبة شائعة، فإنها لا تعني بالضرورة أنك جائع بالفعل، إذ يمكن أن ترتبط بعادات غذائية أو مؤثرات خارجية أو تغيرات في مستوى السكر بالدم.
ووفقا لتقرير نشر في Verywell Health، والتي استندت إلى آراء متخصصين في التغذية، إلى أن الرغبة في تناول الحلويات بعد العشاء قد تكون نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها تقليل السكر بصورة مبالغ فيها، والتعرض لإعلانات الطعام، وتأثير السكر على نظام المكافأة في الدماغ، بالإضافة إلى عدم توازن الوجبات وزيادة الرغبة في الطعام خلال ساعات المساء.
لماذا نشتهي الحلويات بعد العشاء رغم الشعور بالشبع؟
الرغبة في تناول الحلوى ليست دائمًا مرتبطة بالجوع الحقيقي؛ فقد تكون استجابة مكتسبة أو مرتبطة بالبيئة المحيطة أو بالحالة النفسية، كما أن توقيت اليوم نفسه قد يلعب دورًا في زيادة هذه الرغبات.
وفيما يلي أبرز 6 أسباب للرغبة الشديدة في الحلويات بعد العشاء:
1. تقليل السكر بشكل مبالغ فيه
عندما يحاول الشخص منع السكر تمامًا أو يقلل تناوله بصورة شديدة، قد يظهر لديه شعور بالحرمان من الطعام الذي يتجنبه، حتى إذا لم يكن الجسم يعاني من نقص غذائي.
وتوضح المعلومات أن الرغبة الشديدة في تناول الطعام يمكن أن تكون استجابة مكتسبة؛ لذلك فإن منع نوع معين من الطعام بصورة صارمة قد يجعل التفكير فيه والرغبة في تناوله أكثر وضوحًا.
بمعنى آخر، قد يؤدي التعامل مع الحلويات باعتبارها طعامًا ممنوعًا تمامًا إلى زيادة الرغبة فيها بدلًا من اختفائها.
2. إعلانات الطعام ووسائل التواصل الاجتماعي
قد تبدأ الرغبة في الحلوى بمجرد رؤية صورة أو إعلان لطعام شهي، حتى لو لم تكن تشعر بالجوع. فالتعرض لإعلانات الطعام، ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي، وإعلانات المتاجر، وحتى شكل عبوات الأطعمة، يمكن أن يحفز الرغبة في تناول الطعام.
ولا يتوقف الأمر عند مجرد التفكير في الطعام؛ إذ يمكن لهذه الإشارات الخارجية أن تنشط استجابات فسيولوجية مرتبطة بالطعام، مثل زيادة إفراز اللعاب وبعض العمليات المرتبطة بالهضم ونظام المكافأة في الدماغ.
لذلك، قد تجد نفسك بعد العشاء تشتهي قطعة حلوى لمجرد أنك شاهدت إعلانًا لها أو مقطعًا عن الطعام.
3. السكر يرتبط بنظام المكافأة في الدماغ
هناك سبب آخر يجعل الحلويات جذابة، وهو ارتباط تناول السكر بنظام المكافأة في الدماغ. ووفقًا للمعلومات المرفقة، يمكن لتناول السكر أن يرتبط بزيادة مواد كيميائية في الدماغ مثل الدوبامين والسيروتونين، وهي مواد مرتبطة بالمزاج والشعور بالرضا.
وهذا يساعد في تفسير سبب ارتباط تناول الحلويات أحيانًا بالشعور بالسعادة أو الراحة، خصوصًا في نهاية اليوم وبعد يوم مرهق.
لكن هذا الشعور لا يعني أن تناول كميات كبيرة من السكر هو وسيلة دائمة لتحسين المزاج؛ إذ تشير المعلومات إلى أن التأثير الإيجابي يكون مؤقتًا.
4. عدم توازن مستوى السكر في الدم
من الأسباب المهمة التي تستحق الانتباه أن تكون الوجبة نفسها غير متوازنة. فتناول وجبة غنية بالكربوهيدرات دون وجود كمية مناسبة من العناصر الغذائية الأخرى يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، ثم يفرز الجسم الإنسولين للتعامل مع الكربوهيدرات.
وفي بعض الحالات، قد يؤدي ارتفاع الإنسولين إلى انخفاض مستوى السكر، وهو ما يمكن أن يترافق مع زيادة الرغبة في تناول السكريات. وهنا قد يدخل الشخص في دائرة متكررة: وجبة غير متوازنة تؤدى إلى تغير في مستوى السكر ثم رغبة في الحلويات وتناول المزيد من السكر. ولذلك تشير المعلومات إلى أهمية أن تحتوي الوجبات على مزيج من البروتين والألياف والدهون الصحية للمساعدة على جعل الوجبة أكثر توازنًا.
5. براعم التذوق تبحث عن مذاق مختلف
هناك ظاهرة تُعرف باسم الشبع الحسي المحدد، وتعني أن المتعة التي يحصل عليها الشخص من طعام أو نكهة معينة قد تقل بعد تناول كمية كافية منها.
وبعد الانتهاء من الوجبة، قد يشعر الشخص بأنه اكتفى من النكهات التي تناولها، لكنه يرغب في تجربة مذاق مختلف، وغالبًا ما يكون المذاق الحلو هو الخيار الذي يبحث عنه.
وتشير المعلومات إلى أن تنويع النكهات داخل الوجبة، بحيث تجمع بين المذاقات الحلوة والحامضة والمرة والمالحة ، قد يساعد على تقليل هذا الشعور وزيادة الإحساس بالشبع.
6. الرغبة في الحلويات تزداد خلال المساء
قد يكون توقيت الرغبة في تناول الحلويات جزءًا من المشكلة أيضًا. فوفقًا للمعلومات المرفقة، تشير الأبحاث إلى أن الرغبة في الحلويات والوجبات الخفيفة المالحة تزداد مع مرور ساعات اليوم، وتصل إلى ذروتها خلال المساء.
وقد يرتبط ذلك بالعادات التي تتكون مع مرور الوقت، فضلًا عن الإرهاق الذهني الذي قد يقلل من القدرة على ضبط الرغبات الغذائية في نهاية اليوم.
كما أشارت إحدى الدراسات المذكورة إلى أن الرغبة في الوجبات الخفيفة والحلويات يمكن أن تزداد خلال اليوم حتى عندما لا يكون الشخص جائعًا بالضرورة.
وهذا يفسر لماذا قد تشعر بالحاجة إلى الحلوى بعد العشاء رغم أنك تناولت وجبة كافية.
هل كل رغبة في الحلويات تعني وجود مشكلة في السكر؟
ليس بالضرورة. فالرغبة في تناول الحلوى قد تكون مرتبطة بعادة غذائية، أو بمشاهدة إعلان، أو بالرغبة في الحصول على مذاق مختلف، أو بزيادة الرغبات الغذائية في المساء.
لكن عدم توازن الوجبة ومستوى السكر في الدم يمثلان أحد العوامل التي يمكن أن ترتبط بهذه الرغبة، ولذلك لا ينبغي اعتبار اشتهاء الحلويات وحده دليلًا على الإصابة بالسكري أو انخفاض السكر.
ماذا تفعل إذا اشتهيت شيئًا حلوًا بعد العشاء؟
لا يعني الشعور بالرغبة في تناول الحلوى أن عليك حرمان نفسك منها تمامًا. فالمعلومات تشير إلى أن تناول قطعة صغيرة من الحلوى من حين لآخر يمكن أن يكون مقبولًا، لكن من المهم الانتباه إلى كمية السكر التي يتم تناولها، خاصة خلال ساعات الليل.
وإذا كنت ترغب في مذاق حلو مع اختيار مختلف، فمن الخيارات المذكورة:
ثمرة فاكهة.
شاي بنكهة الشوكولاتة أو الفانيليا.
شوكولاتة ساخنة غير محلاة أو قليلة التحلية مع حليب خالي الدسم.
سوربيه منزلي من التوت المجمد مع مسحوق الكاكاو.
زبادي يوناني قليل السكر بنكهة الفانيليا بعد تجميده في المنزل.



