كوشنير ينقلب على كوشنير ويسمح لإسرائيل مواصلة الإغتيالات في غزة

حرير – شهد الموقف الدبلوماسي لجاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي، تراجعاً واضحاً عن المطالب السابقة بوقف العمليات العسكرية المباشرة في غزة، حيث كشفت تسريبات إعلامية إسرائيلية عن تفاهمات جديدة تمنح إسرائيل حرية مواصلة العمليات الأمنية. 
يأتي هذا التحول بعد زيارته لإسرائيل ومصر لبحث “خطة ترامب” لقطاع غزة، وإليك تفاصيل هذا “الانقلاب” في المواقف:
كواليس التفاهمات بين كوشنر ونتنياهو
وفقاً لما نقلته القناة 12 الإسرائيلية ووسائل إعلام عبرية في 17 أغسطس 2026، جرى لقاء مطول بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجاريد كوشنر أفضى إلى عدة نقاط رئيسية: 
  • شرعنة استمرار الإغتيالات: اتفق الجانبان على احتفاظ الجيش الإسرائيلي بكامل حرية العمل العسكري، واستمرار سياسة الاستهداف الميداني والإغتيالات داخل قطاع غزة. 
  • شروط إعادة الإعمار: تم ربط البدء في أي خطة لإعادة إعمار القطاع بالتجريد الكامل لأسلحة الفصائل الفلسطينية أولاً. 
  • تسليم السلاح وتدميره: تنص التفاهمات على ضرورة قيام حركة حماس بتسليم أسلحتها الثقيلة والخفيفة لإتلافها تحت إشراف دولي مباشر (الجنرال جيفريس). 
  • الانسحاب المشروط: أكدت التفاهمات عدم انسحاب القوات الإسرائيلية مما يُعرف بـ “الخط الأصفر” ما لم تسمح الظروف الأمنية بذلك وتتحقق الجهات الخارجية من خلو المنطقة من البنية التحتية العسكرية. 
لماذا يُوصف هذا الموقف بـ “الانقلاب”؟
  • التراجع عن الوقف الفوري: كانت المسودات والخطط الأمريكية السابقة الصادرة عن “مجلس السلام” تدعو إلى وقف فوري وكامل لكافة العمليات العسكرية من أجل تمرير المسار السياسي. 
  • تخطي المطالب الفلسطينية: جاء هذا الاتفاق رداً مباشراً على مطالب حركة حماس والوسطاء خلال اللقاءات في مصر، والتي ركزت على ضرورة إلزام إسرائيل بالوقف الفوري للإغتيالات والانسحاب من القطاع، وهو ما رفضه كوشنر متبنياً الموقف الإسرائيلي بالكامل. 
بينما تؤكد مصادر عبرية التوصل لهذه التفاهمات، تشير تقارير موازية من وكالة الأناضول إلى أن هناك تباينات مستمرة وتشكيكاً إسرائيلياً في آليات التفكيك الفعلي للسلاح، مما يجعل فرص تطبيق هذه التفاهمات على أرض الواقع رهناً بالتطورات الميدانية.
– الغد

مقالات ذات صلة