ع. بلاطه : لا لمطالب ذر الرماد في العيون

حاتم الكسواني

أمام هجمة المستوطنين الشرسة على كل أنحاء الضفة الغربية، وإغتيالات الجيش الإسرائيلي الممنهجة على كوادر الشرطة الفلسطينية ، و غاراتها العشوائية على مدنيي قطاع غزة فإن الدعوات العربية للولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل لوقف إعتدائاتها المتكررة المخالفة لكل التفاهمات التي وقعت عليها وألتزمت بها  تبدو تعبيرا عن حالة عجز عربية يصح فيها قول المتنبي :
فيكَ الخِصامُ وَأَنتَ الخَصمُ وَالحَكَمُ.
فرغم تكرار تلك المطالبات إلا أنها تبقى  دون أية فاعلية او تأثير لأنها لا تستند إلى آية قوة او تهديد بإجراءات عقابية تجبر إسرائيل على تنفيذها  لأنها  تشبه حالة الطير مكسور الجناحين غير القادر على التحليق.
وكان الأجدر بالدول العربية ان توجه تهديدات عقابية لإسرائيل  تتمثل بوقف إتفاقياتها السلمية والتطبيعية معها، و بإغلاق حدودها وموانئها الجوية والبرية والبحرية أمامها، وحصارها إقتصاديا بشكل يشل نشاطها الإقتصادي وقدرتها على التزود بالغذاء والسلاح ومصادر الطاقة والدواء .
ع. بلاطه : هكذا يكون الرد عمليا وفاعلا  وجديا وقويا، وإلا لا داعي للمطالب الكلامية التي لا تجدي نفعا و تصنف تحت باب ذر الرماد في العيون.

مقالات ذات صلة