
نرحب بالحلف السعودي الباكستاني التركي ونضع عددا من التساؤلات حوله
ابتداء نرحب باتفاق مكة للدفاع المشترك ونرحب بالدعوة لإنضمام دول أخرى عربية وإسلامية إليه، ولكننا نضع مجموعة من الأسئلة تدور في ذهن المحبطين العرب التواقين إلى تشكل حلف يسترد كرامتهم ويحول دون أي إعتداء على بلادهم ومقدراتهم ومصالحهم و استقرار بلادهم وتحقيق امنهم وامانهم.
وحيث ان الإتفاقية قد أكدت على أن الإتفاقية جاءت لتحقق النقاط التالية فإننا نضع عددا من التساؤلات حولها :
– إذا كان هدف الإتفاقية تجسيد عمق العلاقات الاستراتيجية التاريخية بين الدول الثلاث الممتدة لعقود فهل كان عقدها اليوم تلبية لحماية الدول الثلاث ودول المنطقة العربية والإسلامية كافة ام انها حلف سني في مواجهة إيران واذرعها في لبنان واليمن والعراق.
-إذا كانت الاتفاقية ستتيح للدول الثلاث تطوير القدرات الدفاعية المشتركة والردع الاستراتيجي ورفع الجاهزية فهل يعني ذلك بأنها ستكون بديلا او رديفا للدور الأمريكي في منطقتنا بإعتبار ان دول الإتفاق الثلاث دول مرتبطة بحلف مع أمريكا وحلف الناتو الغربي، وهل سيصل تطوير قدراتها العسكرية إلى دول الطوق العربي مع إسرائيل سوريا والأردن ومصر ولبنان لتمكينها من تحقيق قوة ردع عسكري تمنع إسرائيل من مواصلة إستهدافها والإعتداء عليها .
– وحيث ان الاتفاقية ستعمل على تطوير وتكامل القدرات الدفاعية للدول الثلاث في التصدي المشترك لأي تهديد لأمن وسلامة أراضيها فهل تشمل هذه المهمة دولا تعتبر ضمن مجال أمنها القومي آخذين في الإعتبار أن الاحتلال الصهيوني يتمدد في سوريا ويقترب يوما بعد يوم إلى الحدود التركية والسعودية.
وهل يعني ذلك أن الإتفاقية لا تستهدف كبح جماح إسرائيل التي تعتدي على المناطق الفلسطينية في غزة و الضفة الغربية وجنوب لبنان وتحرقها وتدمرها وتقضي على كل اسباب الحياة فيها الحجر والبشر والشجر ونحن لا نتعلم الدرس ولا نتعظ .. ونحن كالخراف في المسلخ التي تقف على خط الذبح ننتظر دورنا بوصول إسرائيل إلى حدودنا والتمديد في أراضينا.
-ولان الإتفاقية لا تمثل أي توجه لبناء محور عسكري أو تكتل طائفي مذهبي وليست مرتبطة بمساع نووية أو سباق تسليح بل تستهدف بناء قدرات ذاتية مستدامة، فهل هذا يعني عنصر تطمين لإسرائيل بأن الإتفاقية لا تستهدفها بالذات لأنها ليست محورا عسكريا، ولا تكتلا طائفيا مذهبيا سنيا لنصرة أهل السنة او المسلمين في المنطقة وهل هناك بنود سرية في الإتفاقية تضمن أمن إسرائيل وعدم معاقبتها على ما اقترفته من أفعال قتل وتدمير وإبادة ضد أهل المنطقة، وبضمانات أمريكية.
– الاتفاقية ليست تهديدا لأمن أي دولة في المنطقة ولا تصعيدا في التوتر بين أي دولتين فهل هي حيادية فيما يتعلق بتهديدات إسرائيل تهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن وتنفيذ مشروع أحلامها بإسرائيل التلمودية من الفرات إلى النيل خاصة ان الإتفاقية لم تأتي على ذكر الأمن القومي للمنطقة ، ولا اتت على ذكر حماية شعوبها ومقدراتها الإقتصادية وإستثماراتها ومرافقها من قريب أو بعيد .
نرحب بإتفاقية الدفاع المشترك ونحلم بأن تكون اتفاقية شاملة لمفهوم الأمن القومي العربي ، والأمن الإقليمي الإسلامي، والأمن الجماعي الآسيوي.



