
الخامس من حزيران نكسة وضياع
محمد عماره العضايله
في مثل هذا اليوم من كل عام تتوقف ذاكرتنا الجمعية وقفة أسى ومرارة وتحلم بجيل يأتي محررا من عقدة الخوف و الهزيمة عله يعيد لنا الكرامة ونحقق النصر الذي فقدناه منذ زمن بعيد
حمل الصراع العربي الإسرائيلي في القرن العشرين حدثين تاريخين لن ننساهما الأول هزيمة عام ١٩٤٨ التي منحت العصابات اليهودية حق إقامة مشروع الدولة والانتصار في فلسطين على الارض المباركة وسماها العرب النكبة وكأنها زلزال طبيعي غير متوقع
اما الحدث الثاني والأكثر سوءا وخراب بيت كانت هزيمة ١٩٦٧ والتي اطلق عليها العرب اسم النكسة.!!
الحرب التي أدت إلى احتلال ماتبقى من فلسطين و الجولان السوري وسيناء وغزة….
هزيمتان لم يفصل بينهما سوى عشرين عاما وما زلنا كما نحن ولم نغير شيئا في الواقع العربي لا بل زدنا تمزقا وضعفا وفقدانا للسيادة وتراحعا في الواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.. . وغيره
هزيمتان لم تنتجان سوى الشعارات الفارغة وهتافات الجماهير المسلوبة الارادة ان سُمح لها وضياع الأرض المقدسات وإنتاج الحروب الداخلية…
هزيمة هزة كيانات الأنظمة العربية والإرادة والسيادة الوطنية وتحولت الأنظمة إلى الأحكام المعرفية وتكميم الافواه ومحاربة الناس بقوتها
ختاماً اقول كما قال شاعرنا نزار قباتي. :
انعى لكم
نهاية الفكر الذي قاد إلى الهزيمة
لقد خسرنا الحرب مرتين
لأن نصف شعبنا ليس له لسان
ماقيمة الشعب الذي ليس له لسان
لو اننا لم نمزق الوحدة في التراب
لما استباحت لحمنا الكلاب



