الصين تفتتح أول مدرسة للروبوتات في العالم.. والمعلمون بشر

حرير- فى خطوة غير مسبوقة على مستوى العالم، أعلنت الصين عن إنشاء أول مدرسة روبوتات حقيقية، عبارة عن مصنع ضخم لجمع البيانات فى مدينة فوتشو، حيث يتعلم ما يقرب من 30 روبوتا بشريا، المهارات الحركية والصناعية على يد معلمين من البشر، فى محاولة لحل أزمة بطء تعلم الآلات.

وأشارت صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية إلى أن المنشأة التي بنتها شركة “جوفو تكنولوجي” تمثل “سيناريو تعاون بين الإنسان والآلة”، إذ يؤدي عمال بشريون مهام يومية مثل مسح الطاولات، وفرز الفواكه والخضروات، والتخلص من صناديق الشحن، بينما تتابعهم الروبوتات وتقلد حركاتهم بدقة، حسبما نقل تقرير للتلفزيون الرسمي الصيني CCTV.

لماذا يحتاج الروبوت إلى مدرسة

وأوضح المهندس جياو شيويه وي، خبير جمع البيانات في الشركة، السبب: “بالنسبة للروبوتات البشرية، أصغر حركة تتطلب التعلم عبر جمع البيانات. كل حركة تحتاج إلى تصميم المسار الأمثل بناءً على خصائص الروبوت”.

وتستغرق هذه العملية في الظروف العادية شهوراً طويلة، لأن الروبوتات وإن كانت مزودة برقائق متطورة وذكاء اصطناعي، إلا أن تعلمها للمهارات البدنية (كالتلاعب بالأشياء أو تنظيم المنتجات) لا يزال بطيئاً جداً مقارنة بالبشر.

كيف يتم التدريب؟

يستخدم فريق “جوفو تكنولوجي” جهاز جمع بيانات مزوداً بنظام الواقع الافتراضي وعصا تحكم (جويستيك)، بحيث يؤدي الإنسان الحركة ويقوم الروبوت بمحاكاتها في تزامن كامل. ومع التكرار والتجربة، تُنتج كميات هائلة من بيانات الحركة التي تُغذي باستمرار “الدماغ” المركزي للروبوت (وهو نموذج ذكاء اصطناعي كبير الحجم)، مما يساعده على تعميم المهارات وتجنب الأخطاء.

تطبيقات المستقبل

ويقول تشن ييشي، المدير العام لشركة “جوفو تكنولوجي” إن الشركة ستركز مستقبلاً على “تجاوز التقنيات الرئيسية للتحكم الذاتي والحركة المرنة والتعاون بين الإنسان والآلة في سيناريوهات العالم الحقيقي”، وذلك لتطبيقات تشمل “التصنيع الصناعي، وتفتيش الأمن، والبحث والتعليم العلمي”.

ويذكر أن الصين تتسابق حالياً مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية لتسريع تعلم الروبوتات، بعد أن أثبتت التجارب السابقة أن الروبوتات تحتاج إلى شهور لاكتساب مهارات بسيطة، بينما يتمكن الإنسان من تعلمها في دقائق.

مقالات ذات صلة