
ظروف الحرب الراهنة واثرها على عقود العطاءات الحكومية
المحامي يزن محادين
بداية فان الوضع الحالي في المنطقة غير مستقر وهناك تأثر لخطوط النقل البحري والجوي والبري وسلاسل التوريد بشكل عام بسبب عدم الاستقرار ، ويتراوح هذا التأثر ما بين الاستحالة الكلية والجزئية والوقتية واحياناً ارتفاع الكلف رغم امكانية النقل، مما قد يشكل قوة قاهرة تؤثر على تنفيذ العقود او العطاءات ويعود تقدير ذلك في العقود الحكومية الى لجان العطاءات تحت رقابة المحاكم بالنتيجة النهائية، ولا يمكن الجزم حالياً باجتهاد اي من لجان العطاءات او المحاكم بخصوص ظرف عدم الاستقرار الحالي كون المملكة الاردنية ليست طرفاً مباشراً في الحرب ولكنها تتأثر بها بشكل جوهري، لذا المهم الان معرفة ما هي الخطوات التي يجب ان تتخذ تحسباً لاني نزاع مستقبلي حول تأخير التنفيذ او عدم الاستطاعة الكلية للتنفيذ.
بداية لقد نص القانون المدني الاردني في المادة 247 منه على تنظيم احكام التعامل مع القوة القاهرة كما نصت تعليمات تنظيم اجراءات العطاءات وشروط الاشتراك بها رقم (1) لسنة 2008 وكذلك تعليمات اللوزام العسكرية لسنة 2019 وتعليمات تنظيم اجراءات العطاءات وشروط الاشتراك فيها لمستشفى الامير حمزة لسنة 2008 على احكام مشابهة لتنظيم التعامل مع القوة القاهرة، وتالياً نصوص المواد المشار اليها:
(( المادة 247: في العقود الملزمة للجانبين اذا طرأت قوة قاهرة تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا انقضى معه الالتزام المقابل له وانفسخ العقد من تلقاء نفسه فاذا كانت الاستحالة جزئية انقضى ما يقابل الجزء المستحيل ومثل الاستحالة الجزئية الاستحالة الوقتية في العقود المستمرة وفي كليهما يجوز للدائن فسخ العقد بشرط علم المدين.))
((المادة 78 تعليمات رقم 1 لسنة 2008 (تعليمات تنظيم اجراءات العطاءات وشروط الاشتراك فيها بمستشفى الامير حمزة لسنة 2008) :
أ. يكون من المتفق عليه ان المتعهد لا يتحمل الاضرار المترتبة على التاخير في تنفيذ العقد او عدم الوفاء به اذا كان التاخيراو عدم الوفاء بسبب القوة القاهرة.
ب. في كل الاحوال ـ عند وجود قوة قاهرة ـ على المتعهد تقديم اشعار خطي وفوري الى الجهة المختصة بالظروف والاسباب التي تمنع من تنفيذ الالتزام او التأخير في الوفاء به وتقديم كل ما يثبت ذلك .
ج. تكون القوة القاهرة المؤقتة من مبررات التاخير ويجب الوفاء بعد زوالها وتكون القوة القاهرة الدائمة من مبررات عدم الوفاء .))
المادة 79 :تنظر لجنة العطاءات في القوة القاهرة من حيث المكان والزمان ومدى اثرهما على تنفيذ العقد .))
((المادة 82 تعليمات رقم 1 لسنة 2008 (تعليمات تنظيم اجراءات العطاءات وشروط الاشتراك فيها لسنة 2008) وتعديلاتها :
القوة القاهرة :
أ. يكون من المتفق عليه ان المتعهد لا يتحمل الاضرار المترتبة على التأخير في تنفيذ العقد او عدم الوفاء به اذا كان التأخير او عدم الوفاء بسبب القوة القاهرة .
ب. في كل الاحوال ـ عند وجود قوة قاهرة ـ على المتعهد تقديم اشعار خطي وفوري الى الجهة المختصة بالظروف والاسباب التي تمنع من تنفيذ الالتزام او التأخير في الوفاء به وتقديم كل ما يثبت ذلك .
ج. تكون القوة القاهرة المؤقتة من مبررات التأخير ويجب الوفاء بعد زوالها وتكون القوة القاهرة الدائمة من مبررات عدم الوفاء )).
((المادة 86 تعليمات رقم 1 لسنة 2019 (تعليمات اللوازم العسكرية لسنة 2019):
أ. يكون من المتفق عليه أن المتعهد لا يتحمل الأضرار المترتبة على التأخير في تنفيذ العقد أو عدم الوفاء به إذا كان التأخير أو عدم الوفاء بسبب القوة القاهرة.
ب- في كل الأحوال عند وجود قوة قاهرة على المتعهد تقديم إشعار خطي وفوري إلى الجهة المختصة بالشراء لبيان الظروف والأسباب التي تمنعه من تنفيذ الالتزام أو التأخير في الوفاء به وتقديم كل ما يثبت ذلك من مصادر معتمدة.
ج-تكون القوة القاهرة المؤقتة من مبررات التأخير ويجب الوفاء بعد زوالها وتكون القوة القاهرة الدائمة من مبررات عدم الوفاء.
المادة 87: تنظر الجهة المختصة بالشراء في القوة القاهرة من حيث المكان والزمان ومدى أثرهما على تنفيذ العقد.))
بالاستناد الى ما سبق فانه يجب على الشركات المتعاقده مع اي جهة حكومية فيما يتعلق بأي عطاء قد يتأثر تنفيذه بالوضع الحالي ان تقوم بما يلي:
1. تقديم اشعار خطي وفوري الى الجهة المختصة يبين الظروف والاسباب التي تمنع من تنفيذ الالتزام او التأخير في الوفاء به وتقديم ما يثبت ذلك ان امكن.
2. محاولة الاحتفاظ بأية مستندات او مراسلات او وثائق تبين على سبيل المثال لا الحصر رفض خطوط النقل نقل البضائع او رفض شركات التأمين التأمين على البضائع والاحتفاظ بالنسخ الاصلية لهذه الوثائق والتحقق من الاسم الكامل للشخص الذي وقع هذا المستند.
3. عدم التهاون في الرد والتخاطب مع اي جهة متعاقد معها وحفظ جميع المراسلات المتبادلة بين الاطراف.
حمى الله الاردن من كل شر .
المحامي
يزن جميل المحادين



