لمَ يحذّر خبراء الجمال من استخدام مكوّنات تحتوي البارابين؟

حرير- البارابينات هي مواد حافظة شائعة الاستخدام في العديد من منتجات التجميل والعناية الشخصيّة، بما في ذلك المرطبات والشامبو ومستحضرات التجميل ومزيلات العرق، وحتى بعض الكريمات. يعتمد المصنّعون على هذه المركبات لإطالة مدّة صلاحية المنتجات ومنع نمو البكتيريا الضارة والعفن، ممّا يضمن سلامة المنتجات وفعاليتها أثناء الاستخدام المنتظم. انخفاض تكلفتها وكفاءتها جعلاها مكونًا شائعًا في تركيبات المنتجات الفاخرة والمتوفرة في الصيدليات على حد سواء، ولهذا السبب فهي موجودة في مستحضرات التجميل منذ عقود.

ما هو البارابين؟

البارابين هو مجموعة من المركبات الكيميائيّة الاصطناعية شائعة الاستخدام كمواد حافظة في مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة. تشمل الأنواع الأكثر شيوعًا ميثيل بارابين، وبروبيل بارابين، وبيوتيل بارابين، وإيثيل بارابين، وجميعها مصمَّمة لتثبيط نمو البكتيريا والفطريات. تمتصّ البشرة هذه المركبات بسهولة، مما يجعلها فعالة في الحفاظ على ثبات المنتج، إلا أنّ هذه الخاصيّة نفسها ساهمت في المخاوف التي أثارها الخبراء بشأن تأثيرها طويل الأمد على الصحة.

سلبيات البارابين

في السنوات الأخيرة، أبدى خبراء التجميل وأطباء الجلد قلقًا متزايدًا بشأن سلامة البارابين على المدى الطويل في منتجات العناية بالبشرة ومستحضرات التجميل. وقد أدّت المناقشات التنظيميّة وحملات توعية المستهلكين إلى تدقيق أكثر صرامة في قوائم المكوّنات، ممّا دفع العديد من العلامات التجاريّة إلى إعادة صياغة منتجاتها. ورغم أن البارابين لا يزال مسموحًا به بتركيزات محدودة في العديد من البلدان، إلا أنّ الخبراء ينصحون غالبًا بتقليل التعرض له نظرًا لأضراره، وأبرزها:

التسبّب بتهيج الجلد وحساسيته

على الرغم من أن البارابين يُعتبر آمنًا بشكل عام لمعظم أنواع البشرة، إلا أنّه قد يُسبّب تهيجًا أو ردود فعل تحسسية لدى الأشخاص ذوي البشرة الحساسة. قد تشمل العوارض الاحمرار والحكة أو الشعور بعدم الراحة، خاصةً عند استخدام المنتجات بشكل متكرّر أو وضع طبقات منها معًا. غالبًا ما ينصح الخبراء باختيار بدائل ألطف وخالية من البارابين لتقليل خطر ردود الفعل الجلديّة، خاصةً لمن لديهم بشرة حساسة.

التسبّب باضطراب الهرمونات

من أكثر المخاوف شيوعًا قدرة البارابين على محاكاة هرمون الإستروجين في الجسم. قد يُؤثر هذا السلوك الشبيه بالهرمونات على نظام الغدد الصماء، الذي يُنظم وظائف حيويّة أساسية في الجسم، مثل النمو والتمثيل الغذائي والتكاثر. على الرغم من أن مستويات البارابين في مستحضرات التجميل منخفضة عمومًا، إلا أن التعرض اليومي المتكرّر قد يُساهم في تراكم آثاره، وهو ما يرى الخبراء أنه لا ينبغي إغفاله.

صلته المحتملة بسرطان الثدي

كشفت بعض الدراسات عن وجود آثار للبارابين في عينات من أنسجة الثدي، مما أثار تساؤلات حول وجود صلة محتملة بين هذه المواد الكيميائية وسرطان الثدي. ورغم أن الأبحاث لم تثبت بشكل قاطع وجود علاقة سببية، إلا أن وجود البارابين في هذه الأنسجة كان كافيًا لحث العلماء والمتخصّصين في الرعاية الصحية على توخي الحذر. ونتيجة لذلك، يوصي العديد من الخبراء بالحد من استخدام المنتجات التي تحتوي هذه المركبات، خاصةً عند استخدامها لفترات طويلة.

من هم الأشخاص الأكثر عرضة لتجنب البارابين؟

قد تستفيد بعض الفئات من الحد من استخدام البارابين أو تجنبه تمامًا، لا سيما أصحاب البشرة الحساسة أو سريعة التأثر، نظرًا لكونهم أكثر عرضة للتهيج أو ردود الفعل التحسسية. غالبًا ما يفضل الأشخاص الذين يتوخّون الحذر الشديد بشأن التعرض طويل الأمد للمواد الكيميائية، بمن فيهم النساء الحوامل، اختيار منتجات خالية من البارابين كإجراء وقائي، على الرغم من أن المخاطر المؤكّدة لا تزال قيد الدراسة. بالإضافة إلى ذلك، يميل متبعو نمط حياة الجمال النظيف إلى تجنب البارابين تمامًا، مفضلين المنتجات المصنعة بمواد حافظة بديلة. مع أن ليس كل شخص بحاجة إلى التخلص من البارابين نهائيًا، إلا أنّ هذه الفئات هي الأكثر وعيًا بوجوده في روتين العناية بالبشرة ومستحضرات التجميل اليومي.

مقالات ذات صلة