أفضل الأوقات لقياس الوزن للحصول على النتيجة الصحيحة

حرير- متابعة وزن الجسم من الوسائل الشائعة التي يستخدمها كثير من الأشخاص لمراقبة صحتهم العامة أو تقييم نتائج التغييرات في نمط الحياة مثل النظام الغذائي والنشاط البدني. إلا أن الرقم الذي يظهر على الميزان قد يتغير خلال اليوم لأسباب عديدة، ما يجعل توقيت القياس عاملًا مهمًا للحصول على قراءة أقرب إلى الواقع.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health فإن أكثر الأوقات دقة لقياس الوزن يكون في الصباح الباكر مباشرة بعد الاستيقاظ من النوم، وقبل تناول الطعام أو شرب أي سوائل، وبعد استخدام الحمام. هذا التوقيت يساعد على تقليل تأثير العوامل التي قد ترفع الوزن مؤقتًا خلال اليوم مثل الطعام والسوائل أو التغيرات الهرمونية أو احتباس الماء داخل الجسم.

أفضل وقت لقياس الوزن

قياس الوزن في بداية اليوم يمنح قراءة أكثر ثباتًا مقارنة بالأوقات الأخرى. خلال ساعات النوم يكون الجسم قد أنهى عملية الهضم لمعظم الطعام الذي تم تناوله في اليوم السابق، كما أن كمية السوائل داخل الجسم تكون أقل نسبيًا. لذلك يظهر الوزن في هذا الوقت أقرب إلى الوزن الحقيقي للجسم.

مع مرور ساعات اليوم قد يزداد الرقم على الميزان تدريجيًا بسبب تناول الوجبات والمشروبات. كذلك يمكن أن تؤثر بعض العوامل الغذائية مثل تناول كميات مرتفعة من الملح في احتفاظ الجسم بالماء لفترة مؤقتة، وهو ما قد يرفع الوزن بشكل عابر لا يعكس زيادة حقيقية في الدهون.

التغيرات الهرمونية تلعب أيضًا دورًا في تقلب الوزن خلال اليوم أو خلال أيام مختلفة من الأسبوع. لذلك ينصح الخبراء بالحفاظ على توقيت ثابت لقياس الوزن إذا كان الهدف متابعة التغيرات بدقة. القياس في نفس الوقت كل يوم يسمح بمقارنة الأرقام بطريقة أكثر واقعية.

عدد مرات قياس الوزن

تختلف التوصيات المتعلقة بعدد مرات قياس الوزن تبعًا للهدف من المتابعة. الأشخاص الذين يحاولون خفض وزنهم غالبًا ما يستفيدون من قياس الوزن بشكل منتظم، لأن متابعة الرقم بشكل متكرر قد تساعدهم على ملاحظة التغيرات مبكرًا وتعديل عاداتهم الغذائية أو مستوى النشاط البدني عند الحاجة.

تشير بعض الدراسات إلى أن القياس اليومي قد يكون مرتبطًا بنجاح أكبر في برامج خفض الوزن، لأنه يتيح ملاحظة أي زيادة صغيرة في وقت مبكر قبل أن تتحول إلى زيادة أكبر يصعب التعامل معها لاحقًا. كما أن التعود على رؤية تغيرات الميزان اليومية يساعد كثيرًا من الأشخاص على فهم أن الوزن قد يتقلب طبيعيًا من يوم إلى آخر.

في المقابل، الأشخاص الذين لا يهدفون إلى خفض الوزن قد لا يحتاجون إلى متابعة يومية. قياس الوزن مرة واحدة أسبوعيًا أو خلال الفحوص الطبية الدورية قد يكون كافيًا لمراقبة الاتجاه العام للوزن مع مرور الوقت.

هناك حالات معينة قد لا يكون فيها قياس الوزن بشكل متكرر مفيدًا نفسيًا. بعض الأشخاص قد يشعرون بالقلق أو الإحباط إذا تغير الرقم على الميزان بطريقة لا يتوقعونها. في مثل هذه الحالات قد يكون تقليل عدد مرات القياس خيارًا أفضل للحفاظ على التوازن النفسي.

كما أن الوزن ليس المؤشر الوحيد الذي يعكس الحالة الصحية. عوامل أخرى قد تكون مهمة في تقييم الصحة العامة مثل مستوى النشاط البدني، نتائج الفحوص المخبرية، جودة النوم، ومستوى الطاقة خلال اليوم. كذلك قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيرًا في مقاسات الملابس أو تحسنًا في اللياقة البدنية حتى في حال بقاء الوزن قريبًا من مستواه السابق.

متابعة العادات الصحية اليومية مثل تناول غذاء متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام والحصول على قسط كافٍ من النوم قد يكون لها تأثير واضح في صحة الجسم حتى إذا لم يتغير الرقم على الميزان بسرعة.

مقالات ذات صلة