العدس من أكثر الأطعمة الصحية لهذه الأسباب

حرير- قد لا يحظى العدس بالشهرة الكبيرة التي تحظى بها بعض الأطعمة التي تُعرف بالأطعمة الخارقة، لكنه في الواقع من أكثر الأطعمة فائدة للصحة، فقد اعتمد عليه الإنسان في غذائه منذ آلاف السنين في مناطق مختلفة من العالم، واليوم تؤكد الدراسات الحديثة أن هذه البذور الصغيرة تحتوي على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية التي تجعلها خيارًا مهمًا في أي نظام غذائي صحي، وفقا لموقع usa today.

ويرى خبراء التغذية أن العدس يجمع بين عدة مزايا مهمة، منها قيمته الغذائية العالية وسهولة تحضيره مقارنة بالعديد من مصادر الغذاء الأخرى ولهذا السبب ينصح كثير من المختصين بإدخاله بانتظام ضمن الوجبات اليومية.

ما هو العدس؟

العدس هو بذور صالحة للأكل لنبات ينتمي إلى عائلة البقوليات، وهي المجموعة التي تضم أيضًا الفاصوليا والفول والحمص ويُعد العدس من أقدم المحاصيل الزراعية التي عرفها الإنسان، إذ تشير الأدلة التاريخية إلى أنه كان جزءًا من غذاء البشر منذ آلاف السنين.

توجد أنواع عديدة من العدس تختلف في اللون والقوام، مثل العدس البني والأخضر والأحمر والأصفر. ويستخدم كل نوع منها في أطباق مختلفة حسب طريقة الطهي.

فوائد العدس الصحية

قيمة غذائية مرتفعة

يتميز العدس بكونه غنيًا بالعديد من العناصر الغذائية المهمة للجسم فهو يحتوي على كمية كبيرة من الألياف الغذائية، إذ يوفر كوب واحد من العدس المطبوخ نحو خمسة عشر إلى ستة عشر جرامًا من الألياف.

وتلعب الألياف دورًا مهمًا في دعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة على الشعور بالشبع لفترة أطول.

كما أن الألياف تساعد على إبطاء عملية امتصاص الكربوهيدرات في الجسم، الأمر الذي يساهم في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. ولهذا السبب غالبًا ما يُنصح بتناول العدس ضمن الأنظمة الغذائية التي تهدف إلى تنظيم مستويات السكر.

مصدر مهم للبروتين النباتي

يُعد العدس أيضًا مصدرًا غنيًا بالبروتين النباتي، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو ثمانية عشر جرامًا من البروتين. ويؤدي البروتين دورًا أساسيًا في بناء الأنسجة وإصلاحها، كما يساعد على دعم الجهاز المناعي والحفاظ على كتلة العضلات.

ولهذا السبب يُعد العدس خيارًا غذائيًا مهمًا للأشخاص الذين يعتمدون على الأغذية النباتية أو الذين يرغبون في تقليل استهلاك اللحوم مع الحفاظ على الحصول على كمية كافية من البروتين.

دعم صحة القلب

تشير الدراسات إلى أن تناول العدس بانتظام قد يساهم في دعم صحة القلب. ويرجع ذلك إلى احتوائه على الألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم، وهي عناصر تساعد على تنظيم ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول في الدم.

كما يحتوي العدس على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وهي مركبات قد تساعد في حماية الجسم من الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي، وهي عملية ترتبط بظهور العديد من الأمراض المزمنة.

المساعدة في التحكم في الوزن

يجمع العدس بين محتوى مرتفع من البروتين والألياف مع سعرات حرارية معتدلة نسبيًا، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو مئتين وثلاثين سعرة حرارية. ويساعد هذا المزيج على تعزيز الشعور بالامتلاء لفترة أطول، ما قد يساهم في تقليل كمية الطعام المتناولة خلال اليوم.

ولهذا السبب يعتبر العدس خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على وزن صحي أو تقليل الوزن بطريقة متوازنة.

غني بالفيتامينات والمعادن

يحتوي العدس أيضًا على مجموعة مهمة من الفيتامينات والمعادن ومن أبرز هذه العناصر حمض الفوليك، وهو أحد فيتامينات المجموعة ب، ويؤدي دورًا مهمًا في تكوين المادة الوراثية وانقسام الخلايا.كما يعد حمض الفوليك مهمًا بشكل خاص خلال فترة الحمل لدعم النمو الطبيعي للجنين.

إضافة إلى ذلك، يوفر العدس كميات جيدة من الحديد والمغنيسيوم والزنك والبوتاسيوم. ويساهم الحديد في إنتاج الهيموجلوبين المسئول عن نقل الأكسجين في الدم، بينما يساعد البوتاسيوم على تنظيم ضغط الدم وتوازن السوائل في الجسم. أما المغنيسيوم والزنك فيدعمان وظائف الجهاز المناعي وصحة الأعصاب والعضلات.

هل يمكن تناول العدس يوميًا؟

يرى خبراء التغذية أن معظم الناس يمكنهم تناول العدس يوميًا كجزء من نظام غذائي متوازن ومع ذلك، ينصح بتناوله باعتدال، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين لا يعتادون على تناول الأطعمة الغنية بالألياف.

فالإكثار من الألياف بشكل مفاجئ قد يسبب بعض الاضطرابات الهضمية مثل الغازات أو الانتفاخ

ولذلك يُفضل زيادة الكمية تدريجيًا حتى يعتاد الجهاز الهضمي عليها.

كما يحتوي العدس على بعض المركبات النباتية التي قد تؤثر قليلًا في امتصاص بعض المعادن إذا لم يُطهَ جيدًا، إلا أن نقعه وطهيه بشكل كافٍ يساعدان على تقليل هذه المركبات بشكل كبير.

غذاء بسيط بفوائد كبيرة

يقدم العدس مزيجًا غنيًا من البروتين النباتي والألياف والفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحته. ولذلك يرى كثير من خبراء التغذية أن العدس من الأطعمة التي تستحق مكانة أكبر في النظام الغذائي اليومي.

وبفضل سهولة تحضيره وتنوع طرق طهيه، يمكن إدخال العدس في العديد من الأطباق، مثل الحساء والسلطات والأطباق الجانبية، مما يجعله خيارًا غذائيًا عمليًا ومفيدًا في الوقت نفسه.

مقالات ذات صلة