
مجازر مخيم جباليا … “اكتبوا عنا لا تنسونا”
محمد عماره العضايله
ضمن مبادرة “غزة تبدع” والتي هي عبارة توثيق وكتابات من داخل غزة وخاصة التي دونت أثناء حرب الابادة العدوانية بحيث تكون ضمن توثيق السردية الفلسطينية للرد على الرواية الاسرائلية من خلال شهادات حيًة رغم الابادة والمجازر ويقوم الكتاب على توثيقها رغم أنها شهادات حيًة ومؤلمة كما تهدف إلى تحويل الذاكرة من أرقام مجردة إلى سلاح لمقاومة الابادة.
حديثي عن كتاب يوثق أكبر مذبحة في التاريخ وهو من اعداد وتقديم الاستاذ حمزة ابو الطرابيش انه كتاب وسجل يحفظ اسماء واحلام أهل المخيم الذي عانى أكثر من هوريشيما في اليابان من قتل وتدمير والقضاء على كل الحياة هناك.
انه كتاب أعاد للشهداء الحياة فهو يوثق للأجنة التي لم تر من الدنيا سوى ثوان معدودة كصرخة الولادة الأولى فلم يرضعوا ولم يشبعوا من حليب أمهاتهم !!
يتحدث الكتاب عن شبابٍ كانوا يركضون في ازقة المخيم وقد تبخرت اجسادهم فلم يعثر على شيء منهم ليوارى الثرى.
يروي المؤلف لشيوخ وعجائز بلغوا من العمر عتيا وكانت تراودهم الأحلام لزيارة بيت الله الحرام لكنهم ابيدوا قبل أن يحين الأمل..!
يعرض الكاتب وهو في الاصل من هذا المخيم لأحلام الشباب في المخيم انهم مجتمع متكامل وليسوا مجرد أرقام
انه حكاية الدنيا لأبنة وامها واقاربها..حكاية عن العمال والأساتذة والشيوخ… وغيرهم الذين قتلت أحلامهم ودمرت بيوتهم ومن بقي منهم على قيد الحياة لم يجد المسكن او الاكل والماء بل وجد الموت بكل بشاعة المنظر..!
فقدوا الحياة بكل معانيها
انهم كانوا يقولون
“اكتبوا عنًا ولاتنسونا”
انه كتاب يوثق للمجازر ولشهادات حية ومؤلمة ل ٢٩ مجزرة بهدف تحويل الذاكرة من أرقام مجردة إلى سلاح لمقاومة الابادة والتهجير.
انه ذاكرة وسلاح غزة في مواجهة الابادة والمجازر التي يندى لها الجبين
يوثق لاصرار الفلسطيني والغزيًن و ارتباطهم في الأرض ورفض النزوح والرحيل رغم كل البشاعة.
انها قصة الدماء مقابل التشبث بالأرض.
انها غزة المجاهدة والتي لاتقبل الا المجاهدين الاطهار.
انه كتاب جاء كشهادة وذاكرة حية لابشع إبادة وجريمة وعار في العصر فلا نامت أعين الجبناء
انها غزة أيقونة الدنيا لأن اهلها يحملون في صدورهم قناديل تضيىء عتمة الطريق لكل التائهين في العالم.
التوثيق رسالة سامية لانه يوثق الحقائق ويدحض الاكاذيب وصرخة في وجه الظلم حاضرا ومستقبلا.
كل الاحترام للأستاذ حمزة ابو الطرابيش على هذا الجهد ونتمنى على كل المؤسسات الإعلامية والثقافية توثيق السردية الفلسطينية لتكون ذاكرة حية لكل الأجيال.



