تحركات غربية لدعم الجيش اللبناني.. ومسؤول أميركي غاضب

حرير- بحث رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزيف عون، اليوم الجمعة، مع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذي تشارك فيه أميركا في 5 آذار المقبل في باريس.

وعرض السفير الأميركي مع الرئيس عون “الأوضاع العامة في ضوء التطورات الأخيرة”، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.

كما تم التباحث في التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر، والذي سيحضره عون إلى جانب نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون.

وتم التداول في “نتائج زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيين، في إطار التعاون القائم بين الجيشين الأميركي واللبناني”.

وفي هذا السياق، أعلن السيناتور الأميركي الجمهوري ليندسي غراهام، مساء الخميس، أنه أنهى بسرعة اجتماعاً بدأه مع قائد الجيش اللبناني اللواء رودولف هيكل لرفض الأخير القول إن “حزب الله” منظمة إرهابية.

خلال الاجتماع، سأل غراهام هيكل إن كان يعتقد أن “حزب الله” منظمة إرهابية، فأجاب هيكل: “لا، ليس في سياق لبنان»”. عندها أنهى غراهام الاجتماع، وفق ما أفاد بمنشور على منصة “إكس”.

وتابع غراهام: “إنهم (حزب الله) بدون شك منظمة إرهابية. (حزب الله) ملطخة أيديهم بدماء الأميركيين. اسألوا قوات مشاة البحرية الأميركية، في إشارة منه إلى تفجير مقرّ مشاة البحرية الأميركية في بيروت في 23 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1983 على يد انتحاري راح ضحيتها مئات القتلى بينهم 241 من القوات المسلّحة الأميركية”.

وكتب غراهام: “صُنِّفوا (حزب الله) منظمة إرهابية أجنبية من قِبَل إدارات (أميركية) جمهورية وديمقراطية على حد سواء منذ عام 1997 ولأسباب وجيهة”.

وأضاف: “طالما استمر هذا الموقف من جانب القوات المسلحة اللبنانية، فلا أظن أننا نملك شريكاً موثوقاً به”.

وفي سياق التحضيرات الفرنسية للمؤتمر، يبحث وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو في بيروت، التي يصلها، اليوم الجمعة، في إطار جولة شرق أوسطية، مسألة دعم الجيش اللبناني لتمكينه من أداء مهامه لا سيما نزع سلاح حزب الله، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي وكالة فرانس برس.

وتأتي زيارة بارو الى بيروت، حيث سيلتقي كبار المسؤولين بينهم قائد الجيش رودولف هيكل، قبل أسابيع من مؤتمر تستضيفه باريس في الخامس من الشهر المقبل، مخصص لدعم القوات المسلحة اللبنانية، وعلى وقع ضغوط أميركية لتسريع نزع سلاح الحزب المدعوم من طهران.

وقال المصدر الدبلوماسي المطلع على مضمون الزيارة إن بارو سيبحث “التحضير لمؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية” بتنظيم من اللجنة الخماسية لدعم لبنان التي تضم إلى فرنسا كلا من الولايات المتحدة والسعودية وقطر ومصر.

ويهدف المؤتمر، وفق المصدر ذاته، إلى “تزويد الجيش اللبناني بالوسائل اللازمة لضمان سيادة الدولة اللبنانية والتحرك نحو حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية”، بموجب خطة رسمية تنصّ على “نزع سلاح الجماعات المسلحة”، في إشارة إلى حزب الله.

وأضاف “الهدف هو أن يتمكن الجيش اللبناني من التعبير عن احتياجاته من أجل تنفيذ المهام الموكلة إليه، وأن يتمكن المجتمع الدولي بناء على ذلك من تقديم دعم موجه ولكن بالغ الأهمية، إضافة إلى الدعم السياسي والرمزي”.

وبعدما خرج حزب الله ضعيفاً من حرب مدمرة مع إسرائيل استمرت لأكثر من عام وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر 2024، أقرت الحكومة في أغسطس خطة لحصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلّفت الجيش بتنفيذها.

وتلقى لبنان منذ ذلك الحين وعودا بالدعم، وسط نقص في العتاد والعديد والقدرات التقنية اللازمة للمضي في تنفيذ مهماته.

ورغم إعلان الحزب رفضه التخلي عن سلاحه، عمل الجيش خلال الأشهر الماضية بإمكانيات متواضعة وبدائية على تفكيك منشآت وأنفاق تابعة للحزب ومصادرة السلاح منها. وأعلن إنجازه نزع السلاح من المنطقة الممتدة من الحدود الجنوبية مع إسرائيل حتى نهر الليطاني.

ويتعين على الجيش أن يعرض قريبا أمام مجلس الوزراء تفاصيل المرحلة الثانية من الخطة لاستكمال نزع سلاح الحزب وتفكيك بناه العسكرية من جنوب لبنان.

وقال المصدر الدبلوماسي إن “السياق الإقليمي يجعل قضيّة نزع سلاح حزب الله مسألة حساسة للغاية، على وقع تصاعد التوترات بين مختلف الأطراف وضعف النظام الإيراني”، معربا عن اعتقاده أن “هناك فرصة سانحة لإحراز تقدم في هذا الشأن”.

ويصل بارو الى بيروت آتيا من العراق، المحطة الثانية من زيارة بدأها في دمشق، وشدد خلالها على أولوية التصدي لتنظيم داعش.

مقالات ذات صلة