تطورات متسارعة في المنطقة تنذر بمواجهة عسكرية كبرى

زاد التوتر بين روسيا ومعظم دول الغرب بعد اتهام بريطانيا لروسيا بتسميم الجاسوس الروسي سكريبال وابنته بغاز الأعصاب على الأراضي البريطانية وبعد مزاعم هجوم قوات الحكومة السورية بالسلاح الكيميائي على المدنيين في بلدة دوما في ريف دمشق.

وفي تصعيد غربي غير مسبوق من نوعه ضد روسيا، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه سيقصف مواقع هامة في سوريا، بصواريخ ذكية وحديثة.

وعلق في حسابه على تويتر قائلاً “تتعهد روسيا بإسقاط جميع الصواريخ التي ستطلق على سوريا.

استعدي إذاً يا روسيا، إنها قادمة، جميلة وذكية وحديثة.

لا ينبغي أن تكونوا شركاء مع حيوان يستمتع بقتل شعبه بالغاز”.

وقد أثارت تغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء عن تحذيره لروسيا بأن “صورايخ جميلة وذكية وجديدة” في طريقها إلى ضرب مواقع في سوريا حيرة في وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، انعكست في تصريحات وزيرها ومسؤولين فيها.

وقالت وسائل إعلام أمريكية اليوم إنه يبدو أن تغريدة ترامب استبقت الأحداث كما أنها لا تتسق مع البروتوكولات العسكرية عند التحضير مع الحلفاء لشن أي عمل عسكري.

وقال وزير الدفاع جيمس ماتيس إن وزارته لا تعلق على العمليات العسكرية قبل شنها، وأحالت وزارته أي استفسارات بشأن الضربة العسكرية المحتملة في سوريا للبيت الأبيض.

وليس واضحاً ما هو نوع الصواريخ التي قد تستخدمها الولايات المتحدة لضرب سوريا، ويُعتقد أن تكون المدمرة الأمريكية الصاروخية ” يو إس إس دونالد كُوك” المرابضة على البحر المتوسط مصدر إطلاق الصواريخ الأمريكية على سوريا .

وجاء في صحيفة ” واشنطن إكسامنر” عن مصدر من البنتاغون، بأن المدمرة الأمريكية تحركت في التاسع من أبريل/نيسان 2018 من ميناء قبرص باتجاه السواحل السورية، وهي تحمل 60 صاروخا مجنحا من طراز “توماهوك”

حالة تأهب في سوريا تحسبا “لضربة أمريكية”

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، إن حالة من التأهب تجري في جميع أنحاء سوريا .

القوات السورية أفرغت المطارات الرئيسية والقواعد العسكرية تحسبا لضربات أمريكية.

كما أعلن الجيش الروسي أنه يراقب الوضع في سوريا عن كثب، وأنه رصد تحركات للبحرية الأمريكية في الخليج.

وفي السياق ذاته، علقت الخطوط الجوية اللبنانية رحلاتها الجوية فوق الأجواء السورية وشمال تركيا.

كما رفعت إسرائيل حالة التأهب تحسبا لأي عملية عسكرية في سوريا.

كذلك عرض التليفزيون الرسمي الإيراني لقطات لزيارة يقوم بها مستشار المرشد الأعلى للثورة الإيرانية لسوريا، الذي قال إن بلاده “تدعم دمشق ضد أي عدوان خارجي”.

وكان سفير روسيا في لبنان قد قال إن أي صاروخ أمريكي يطلق على سوريا سوف يُسقط، وسوف تُستهدف مواقع إطلاقه. وأضاف السفير الروسي، ألكسندر زاسبكين، في تعليقات بُثت مساء إنه يشير بذلك إلى ما قاله الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ورئيس أركان القوات المسلحة الروسية.

كما قال في تغريدة أخرى تلت تغريدته حول عزمه قصف سوريا الليلة إن العلاقات الأمريكية الروسية “أسوأ من أي وقت مضى، بما في ذلك فترة الحرب البادرة”.

ودعا إلى وقف سباق التسلح.

ورفضت وزارة الدفاع الأمريكية التعليق على تغريدات ترامب حول ضرب سوريا.

وحملت بريطانيا الحكومة السورية مسؤولية “الهجوم الكيميائي” على مدينة دوما.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إن كل المؤشرات تدل على أن السلطات السورية تتحمل مسؤولية الهجوم الكيميائي، وإن هذا الاعتداء الصادم لن يمر بدون رد.

ِالروسي يدق ناقوس الخطر.. الأسوأ قادم فاستعدوا

نشر التلفزيون الروسي الحكومي تقريرا، اعتبر أنه ينذر بحتمية اندلاع حرب عالمية ثالثة، وسط تصاعد التوتر بين الغرب وروسيا على خلفية ملفات عدة، أبرزها الأزمة السورية، وما استجد عنها في الأيام الماضية إثر توعد دول غربية بالرد عسكريا على ضربة كيماوية للنظام السوري.

وأذاع أحد مذيعي التليفزيون خبرا أنذر فيه العالم بحرب عالمية ثالثة، مقترحا على المشاهدين أفضل الأغذية التي يجاوب تناولها داخل الملاجئ السرية.

وحسب ما نقلته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن الإعلام الروسي شرع في توعية المواطنين بأفضل الأطعمة التي يمكن تناولها داخل الملاجئ التي تحمي الناس من القنابل، في حال قامت الحرب العالمية الثالثة.

ويأتي هذا في وقت تزداد فيه المخاوف في العديد من دول العالم من أن التوتر في سوريا بين الولايات المتحدة وحلفائها وروسيا، قد يؤدي إلى نشوب حرب عالمية ثالثة.

وذكر المذيع أليكسي كازاكوف “نقترح أطعمة مثل الأرز الذي يمكن تخزينه لمدة تصل إلى 8 سنوات، ودقيق الشوفان لمدة تتراوح ما بين 3 و7 سنوات”.

بينما نصح بالتخلي عن الحنطة السوداء المفضلة عند الروسيين، وقال إن مدة تخزينها لا تتعدى عاما واحدا.

وتابع كازاكوف “يبقى اللحم المعلب لفترة طويلة تصل إلى خمس سنوات، في حين أن الأسماك المعلبة لا تزيد مدة تخزينها عن عامين”. كما نصحت قناة “Rossiya-24news” المملوكة للكرملين، الروسيين باعتماد وتخزين أكبر كمية من عنصر اليود الكيميائي لحماية الجسم من الإشعاع

لماذا غادرت السفن الحربية الروسية قاعدة طرطوس؟
أظهرت صورة بالأقمار الاصطناعية نشرها موقع “إيميج سات إنترناشيونال” مغادرة سفن حربية روسية قاعدة طرطوس البحرية في سوريا بينما تتزايد التكهنات بضربة عسكرية أميركية وشيكة تستهدف نظام الرئيس بشار الأسد.
وأشار الموقع عبر حساباته في شبكات التواصل الاجتماعي إلى أن الصورة الملتقطة في 11 أبريل/نيسان تكشف خلو طرطوس من السفن الحربية التي كانت في مينائها سابقا، وبينها فرقاطة “الأميرال غريغوروفيتش”، المزودة بصواريخ “كاليبر” المجنحة، وسفينة إنزال “روبوخا” وناقلة “المهندس تروبين”.
وعلق “إيميج سات إنترناشيونال” على الصور بالقول “معظم قوات البحرية الروسية اختفت من ميناء طرطوس.
هذه السفن نشرت في البحر تحسبا لضربات محتملة في وقت قريب.
ولم تبق في الميناء إلا غواصة واحدة من طراز “كيلو”. وفسر رئيس لجنة الدفاع بمجلس النواب الروسي فلاديمير شامانوف مغادرة سفن القاعدة المطلة على البحر الأبيض المتوسط بأنه يأتي حرصا على سلامتها، وأضاف أن هذا “إجراء عادي” عند وجود تهديدات بشن هجوم حسب ما نقلته وكالة إنترفاكس للأنباء.
ويرى محللون أن التحركات الروسية لا تعني فرار السفن العسكرية من الضربة الأميركية، بل قد يكون لاتخاذ مواقع قتالية وضمان حرية مناورة أوسع من المتاح لها وهي راسية في الميناء.
وذكرت أنباء أن البحرية الروسية قررت في وقت سابق إجراء رمايات صاروخية في البحر المتوسط قبالة السواحل السورية الشهر الحالي.
وتلقى أفراد الطيران والنقل البحري بلاغا من السلطات الروسية بإغلاق المنطقة المحاذية للحدود البحرية السورية لإجراء رمايات تدريبية أيام 11 و12، و17 و19، و25 و26 أبريل/نيسان بين العاشرة صباحا والسادسة مساء بتوقيت موسكو.
وتضم المجموعة العملياتية الدائمة للبحرية الروسية في البحر المتوسط حاليا نحو 15 سفينة حربية، بما فيها فرقاطتا “الأميرال غريغوروفيتش” و”الأميرال إيسن”، إضافة إلى عدد من الغواصات.

هل يشعل ترامب الحرب العالمية الثالثة؟

في موقع صحيفة بوليتيكو الأمريكية كتب مايكل كرولي ولويز نيلسون حول تصاعد التوتر والأجواء العدائية بين واشنطن وموسكو بشكل غير متوقع عن الوضع منذ 18 شهرا عندما حذر ترامب خلال حملته الانتخابية عام 2016 منافسته هيلاري كلينتون من أن اتخاذ موقف صارم نحو روسيا بشأن سوريا قد يؤدي إلى حرب عالمية ثالثة.

وقد دأب المرشح ترامب على ترديد أن واشنطن وموسكو بوسعهما العمل معا في سوريا ولكنه يغرد الآن “استعدي يا روسيا فهناك صواريخ جديدة ولطيفة وذكية في الطريق فلا يجب أن تكوني حليفة لحيوان يقتل شعبه بالغاز ويستمتع بذلك.”

كما أعلن ترامب أيضا أن العلاقات الأمريكية الروسية في أسوأ حالاتها على الإطلاق حتى بالمقارنة بأيام الحرب الباردة ولكنه مازال حريصا على عدم الزج باسم الرئيس الروسي بوتين في تصعيده. ومن جانبه اكتفى الرئيس الروسي بالقول إن العالم بات مكانا أكثر فوضوية “ومازلنا نأمل في تغلب صوت العقل ودخول العلاقات الدولية مرحلة بناءة.”

قوات الحكومة السورية تسيطر على دوما بالكامل

ذكرت وكالات أنباء روسية نقلا مسؤول عسكري روسي رفيع المستوى قوله إن قوات الحكومة السورية سيطرت بالكامل على مدينة دوما آخر معقل للمعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية خارج دمشق، مشيرا إلى أن العلم السوري مرفوع على دوما حاليا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الشرطة العسكرية الروسية منتشرة في دوما لضمان الأمن والنظام.

وبرر مراسل لبي بي سي ذلك بأنه ربما يكون راجعا إلى أن العديد من السوريين المعارضين للرئيس بشار أسد يثقون في القوات الروسية أكثر من قواته.

بوتين: العالم أصبح مكانا مثيرا للقلق

قال الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين إن العالم أصبح مكانا مثيرا للقلق، في تعليقه على الأزمة المتافقمة حول مزاعم استخدام قوات الحكومة السورية أسلحة كيميائية في دوما بغوطة دمشق الشرقية يوم السبت الماضي.

وخلال استقباله السفراء الجدد المعتمدين من موسكو، قال بوتين إن الموقف العالمي تسوده الفوضى أكثر من أي وقت مضى، لكنه لم يفقد الأمل في أن المنطق سيكون له الغلبة في نهاية المطاف .

خارطة المطارات السورية المحتمل قصفها 

 

مقالات ذات صلة