هل زار نتنياهو باكستان سراً؟

نقلت صحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية عن شهود قولهم إن طائرة إسرائيلية خاصة قد زارت بالفعل باكستان، وذلك بعد أسبوع من نفي الحكومة الباكستانية توقف طائرة إسرائيلية في إسلام آباد في وقت قريب من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المفاجئة إلى سلطنة عمان.

وقد أشار  الصحافيين والمدونين الباكستانيين على وسائل التواصل الاجتماعي  أن نتنياهو قد زار إسلام آباد سراً على هامش زيارته المفاجئة لسلطنة عُمان.

وسرعان ما قامت الحكومة الباكستانية بوضع قيود على هذه التقارير، ونفت سلطة الطيران المدني الباكستاني هبوط طائرة خاصة إسرائيلية في العاصمة. وخلال مؤتمر للعمال، وصف وزير الإعلام الباكستاني فواد تشودري تغريدة آفي شارف بأنها دعاية.

وقال تشودري لاحقاً لصحيفة “ميدل أيست آي”: “أنظر، لم تكن هناك طائرة إسرائيلية. كانت هناك فقط طائرة إماراتية. هذه الطائرة كانت لدولة الإمارات”.

وكان تشودري يشير إلى وفد إماراتي زار إسلام آباد في 26 تشرين الأول – أكتوبر الماضي، بعد يوم من تغريدة شارف.

ثم قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي أمام البرلمان الباكستاني الأسبوع الماضي: “أنا أنفي بشكل قاطع هبوط طائرة إسرائيلية في باكستان”.

أما وزير داخلية باكستان السابق، إحسان إقبال، فقد تحدى موقف الحكومة على تويتر قائلاً: “يجب على الحكومة تصحيح الوضع على الفور.”

لكن تشودري رد قائلاً: “هذه قصة زائفة. لا تقلق، باكستان في أيدٍ آمنة”.

وقال إقبال لصحيفة “ميدل أيست آي”: “أنا أطالب ببساطة بتوضيح حول سلسلة الأحداث. آمل أن ذلك لا يعني وجود نار تحت الدخان. فذلك يجعل المرء يتساءل إن كانوا يخفون أمراً ما”.

وأضاف: “وحيث ليست لدينا وسائل مستقلة للتحقق من ذلك، أظن أن علينا قبول موقف الحكومة كما هو معلن”.

وقد سألت الصحيفة وزير الخارجية الباكستاني التعليق على مشاهدات موظفي قاعدة نور خان فأجاب قائلاً: “موقفنا لا يزال هو نفسه. لم تكن هناك طائرة إسرائيلية”.

وقد اتصلت صحيفة “ميدل أيست آي بوزارة الخارجية الباكستانية للتعليق حول تعليقات موظفي القاعدة الجوية، لكن لم يصل الصحيفة بعد أي رد.

وتساءل محللون إن كانت السلطات الباكستانية تقوم بإعلان حقائق تقنية في محاولة لإخفاء الحقيقة الأكبر.

فبحسب داتا الطيران من موقع “فلايت رادار24″، وهو موقع الكتروني يتعقب حركة الطيران، فإن الطائرة الخاصة الإسرائيلية قد أقلعت من تل أبيب في 23 تشرين الأول – أكتوبر في الساعة الثامنة مساء (20:00)، وحطت في عُمان في 24 تشرين الأول – أكتوبر.

وقد زعم شارف أن ذلك صحيح لكن الرحلة قد أُعطي لها رمز جديد مما يجعل من الصعب تعقبها.

فمن عمان، العاصمة الأردنية، ظهرت الطائرة على الرادار في إسلام آباد بعد عشر ساعات. ثم، في 24 تشرين الأول – أكتوبر في الساعة الثانية عشرة وال40 دقيقة بعد منتصف الليل(00:40) عادت الطائرة إلى تل أبيب.

وقال إيان بتكنيك من موقع “فلايت رادار24″ لـ”ميدل إيست آي”: “غادرت الطائرة تل أبيب وعادت إليها عبر عَمان، وقد تم تعقبها شرقاً وغرباً فوق باكستان في نقطتين مختلفتين من الوقت”.

وقال السفير الأميركي السابق لدى “إسرائيل”، دان شابيرو، لـ”ميدل إيست آي”، إن هذه الرحلة الغامضة يمكن رؤيتها في هذا السياق. وقال: “إسرائيل قد أوضحت أنها تسعى لتوسيع علاقاتها مع الدول العربية والمسلمة بما في ذلك تلك الدول التي ليست لديها علاقات دبلوماسية معها”.

مقالات ذات صلة