من صربيا واليابان لأفريقيا.. بلجيكى يجوب العالم لتعلم رقصات الشعوب من أهلها

حرير- يجوب إدوارد جاكمين، منسق الأغانى السابق ومنتج الموسيقى المعروف على مواقع التواصل الاجتماعى باسم “إد بيبول”، العالم بهدف تعلم الرقصات المفضلة لدى الشعوب، سواء كانت تقليدية أو حديثة، ويعتمد فى رحلته على التفاعل المباشر مع السكان المحليين، إذ يطلب من الغرباء أن يعلموه حركاتهم الراقصة المفضلة، فى تجربة تجمع بين اكتشاف الثقافات المختلفة وتكوين صداقات جديدة.

وتوثق مقاطع الفيديو التى ينشرها جاكمين رحلته حول العالم، وتُظهر قدرته على تعلم الحركات الراقصة المحلية فى وقت قصير، إلى جانب تفاعله مع الأشخاص الذين يلتقيهم، وتنطلق تجربته من فكرة أن الرقص لغة عالمية، رغم اختلاف طرق تفاعل الأفراد مع الإيقاع، وأن مشاركة الحركات الراقصة يمكن أن تكون وسيلة للتواصل بين الشعوب والثقافات المختلفة، بحسب ما ذكر موقع my modern met.

رقصات تقليدية من اليابان وصربيا ونيوزيلندا

خلال رحلته، زار المسافر البلجيكى اليابان، حيث تعلم رقصة البحارة اليابانية التقليدية المعروفة باسم “سوران بوشي”، وانتقل بعدها إلى صربيا، حيث علمه مجموعة من الشباب رقصة “شتريكانجي”، وهى رقصة شعبية تقليدية تشبه إلى حد ما حركة ركلة السلطعون، قبل أن يتوجه إلى نيوزيلندا ويتعلم رقصة “الهاكا” الاحتفالية التى ينتمى أصلها إلى شعب الماورى الأصلى.

وتكشف هذه التجارب عن اختلاف أشكال الرقص من ثقافة إلى أخرى، إذ يتعرف جاكمين على الحركات التى تحمل طابعا محليا من خلال الأشخاص الذين يمارسونها، بدلا من الاكتفاء بمشاهدتها، وتتيح له لقاءاته التعرف على جانب من العادات والتقاليد الشعبية، من خلال تجربة الرقص ومشاركة الحركات مع أصحابها.

إيقاعات أفريقية ورحلات عبر القارات

تحظى الرقصات الأفريقية التقليدية بارتباط عميق بالمناطق التى نشأت فيها، وهو ما يظهر فى أحد مقاطع جاكمين المنشورة على “تيك توك”، حيث يتعلم حركات راقصة مميزة من أشخاص ينتمون إلى خلفيات ثقافية نيجيرية وكونغولية وأنغولية وغيرها، ويواصل من خلال هذه اللقاءات اكتشاف أنماط متنوعة من الرقص، والتعرف على الاختلافات التى تميز كل ثقافة.

ولم تقتصر رحلات جاكمين على منطقة بعينها، إذ جاب أوروبا وآسيا وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط، متعلما الحركات التى يفضلها السكان المحليون الذين يلتقيهم فى الشوارع، وتمنحه هذه التجارب فرصة لاكتشاف الرقصات من مصادرها المختلفة، كما تحول اللقاءات العابرة مع الغرباء إلى لحظات من المشاركة والتفاعل.

الرقص وسيلة للتواصل وتكوين الصداقات

تجسد مقاطع الفيديو التى ينشرها جاكمين التنوع الكبير فى أنماط الرقص حول العالم، على الرغم من اختلاف الإيقاعات والحركات والتقاليد من مجتمع إلى آخر، لكن هذه الرقصات تشترك فى عنصر واحد، هو البهجة التى تمنحها للناس، حتى عندما يكون المشاركون غرباء عن بعضهم بعضا، وهو ما يظهر فى التفاعلات التى توثقها مقاطع الفيديو.

وتشير تجربة جاكمين إلى أن الرقص قد يكون وسيلة بسيطة للتقارب بين الأشخاص وتجاوز الحواجز الاجتماعية، إذ يتيح لهم المشاركة فى نشاط مشترك من دون الحاجة إلى لغة واحدة، ويبدو أن الرقص مع شخص جديد يمكن أن يساعد أيضا على التخلص من القلق الاجتماعى، من خلال تحويل اللقاء الأول إلى تجربة مرحة تجمع بين الحركة والموسيقى والتواصل الإنسانى.

مقالات ذات صلة