انفلونسر صينية تعود إلى السوشيال ميديا بعد نجاتها من السقوط من الطابق الـ35

حرير- عادت مؤثرة صينية تبلغ من العمر 27 عاما إلى وسائل التواصل الاجتماعى، بعد غياب استمر قرابة 17 شهرا، لتروى تفاصيل تعافيها من سقوطها من الطابق 35 قبل أكثر من عام، فى واقعة أثارت نقاشا واسعا بين متابعيها، وفى 12 أكتوبر، نشرت المؤثرة، رسالة قالت فيها إنها “ولدت من جديد من خلال الشدائد”، مؤكدة أنها تعافت بشكل شبه كامل من الإصابات التى تعرضت لها، وأنها تنظر إلى حياتها بعد الحادثة بصورة مختلفة.

وتنحدر المؤثرة من مقاطعة هونان بوسط الصين، وكانت قد سقطت عن طريق الخطأ فى يونيو من العام السابق، ونقلت على الفور إلى مستشفى شيانغيا الثالث التابع لجامعة سنترال ساوث، وأسفر الحادث عن إصابتها بكسور متعددة فى العظام، ونزيف فى الدماغ، وإصابات فى فقرات الرقبة والأعضاء، إلى جانب بتر الجزء السفلى من ساقها اليمنى، قبل أن يتمكن الأطباء من إنقاذ حياتها بعد 14 ساعة من الجراحة الطارئة، بحسب scmp.

جراحات طارئة وتعاف يتجاوز التوقعات

أمضت المؤثرة 50 يوما فى وحدة العناية المركزة، وقال طبيبها شينغ وى أن العلاج حقق نجاحا تجاوز التوقعات، موضحا أن وظائف أعضائها الأخرى تعافت بالكامل، باستثناء فقدان الجزء السفلى من ساقها اليمنى، وإلى جانب جهود الفريق الطبى التى أسهمت فى إنقاذ حياتها، أشارت التقارير إلى أن اصطدامها بشجرة ثم ببعض الشجيرات ساعد على تخفيف قوة السقوط، وربما منع وقوع نتيجة مميتة.

وكانت المؤثرة تمتلك قبل الحادث نحو 100 ألف متابع، جذبهم مظهرها وصوتها الغنائى من خلال مقاطع تؤدى فيها أغانى مقلدة، وبعد عودتها إلى المنصة، حصد فيديو عودتها 1.7 مليون إعجاب و100 ألف تعليق وقت كتابة التقرير، فيما ارتفع عدد متابعيها إلى 250 ألفا، لتتحول قصتها مع التعافى إلى محور اهتمام واسع بين المستخدمين.

رحلة التأهيل وخطط العودة إلى الحياة

تواصل المؤثرة ممارسة تمارين إعادة التأهيل يوميا، وتخطط لتركيب طرف صناعى قريبا، كما أعربت عن امتنانها لعدم تعرض وجهها أو يديها لإصابات خطيرة، وتحدثت بتفاؤل عن مستقبلها، قائلة: “لا يزال بإمكانى المشى إلى الأماكن التى أريد الذهاب إليها، وإذا لم أستطع المشى، فسأطلب سيارة أجرة”، فى إشارة إلى إصرارها على مواصلة حياتها والتكيف مع التغييرات التى فرضتها الإصابة.

وأكدت أن حياتها لم تعد ملكا لها وحدها، بل أصبحت أيضا مرتبطة بالأشخاص الذين ساعدوها خلال محنتها، ولذلك تريد أن تعيشها بصورة جميلة تعبيرا عن شكرها لهم، واستعادت الأيام الصعبة التى مرت بها بعد السقوط، ولا سيما معاناتها من ألم شديد فى جميع أنحاء جسدها خلال فترة التعافى، لكنها قالت أن التجربة غيرت نظرتها إلى المعاناة والحياة، وجعلتها أكثر قدرة على مواجهة الصعوبات.

رسالة عن الشجاعة وتقدير الحياة

تحدثت المؤثرة عن الدروس التى استخلصتها من الحادث، قائلة أن “المعاناة ليست مصممة لتدميرى، بل لصقل شخصيتى، الحياة لا تتعلق بالتألق، بل بالشجاعة لمواجهة الأجزاء المكسورة وإعادة تجميعها”، كما دعت متابعيها إلى التركيز على ما يكسبونه بدلا من الانشغال بما يخسرونه، واختتمت رسالتها بقولها: “ما فُقد لن يضيع مرة أخرى”.

وتفاعل المتابعون مع عودتها ورسالتها، إذ كتب أحدهم أنه من العجيب نجاتها بعد سقوطها من الطابق 35، فيما علق آخر متمنيا لها السلام والسعادة فى المستقبل، ووصفها بأنها محظوظة للغاية، كما تفاعل الحساب الرسمى للمستشفى مع منشورها، معربا عن سعادته برؤية “ولادتها من جديد”، وشاكرا لها مشاركة ما وصفه بـ”قوة الحياة”.

مقالات ذات صلة