ميسي يتربع على عرش صناع اللعب تاريخيًا.. دي بروين وتشافى بين الأساطير

حرير- لم تكن الأهداف وحدها المعيار الذي تُقاس به عظمة نجوم كرة القدم، فهناك لاعبون صنعوا الفارق بتمريراتهم الذكية، ورؤيتهم الاستثنائية للملعب، وقدرتهم على وضع زملائهم في مواجهة المرمى، ليصبحوا عقولًا مدبرة داخل المستطيل الأخضر.

من هم ملوك التمريرات الحاسمة عبر التاريخ؟

يُعد التمرير أحد أهم فنون كرة القدم منذ انطلاق أول مباراة دولية عام 1872، إذ ارتبطت متعة اللعبة بقدرة اللاعبين على التحكم في الكرة وصناعة الفرص.

شهدت المواجهة التاريخية بين إنجلترا واسكتلندا تعادلًا سلبيًا، رغم التفوق البدني للمنتخب الإنجليزي، بفضل اعتماد أصحاب الأرض على أسلوب هجومي قائم على التمرير المنظم.

مع مرور أكثر من 150 عامًا، تطورت أساليب التمرير لتصبح عنصرًا أساسيًا في الخطط التكتيكية للفرق الكبرى، وصولًا إلى أسلوب “تيكي تاكا” الذي اشتهر به برشلونة، وارتبط بالاستحواذ وتبادل الكرة بدقة وسرعة لفرض السيطرة على المنافسين.

يعتمد تقييم أفضل الممررين في تاريخ كرة القدم على عدة معايير، أبرزها التمريرات الحاسمة التي تسبق تسجيل الأهداف، ومدى تأثير اللاعب في أداء فريقه، ودقة التمرير عند تقييمها في سياق مناسب، إلى جانب الاستمرارية على أعلى مستوى والقدرة على التألق بين نخبة نجوم اللعبة عالميًا.

وفقًا لتقرير موقع GIVEMESPORT البريطاني، تضم قائمة أفضل الممررين في تاريخ اللعبة الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يتصدر القائمة برصيد 466 تمريرة حاسمة، وفقًا للإحصائيات، بينما يظهر عدد من أساطير خط الوسط وصُنّاع اللعب، مثل تشافي هيرنانديز وكيفن دي بروين وأندريس إنييستا وزين الدين زيدان، ضمن الأسماء التي تركت بصمة واضحة في هذا الجانب من كرة القدم.

ميسي.. عبقرية تجمع بين التسجيل والصناعة

يتصدر ليونيل ميسي قائمة أفضل الممررين برصيد 466 تمريرة حاسمة، في رقم يعكس قدرته على الجمع بين تسجيل الأهداف وصناعتها، وهي إحدى أبرز السمات التي ميزت مسيرته مع برشلونة وباريس سان جيرمان.

لا تقتصر قيمة النجم الأرجنتيني على إنهاء الهجمات، بل تمتد إلى بدايتها وصناعة الفرص، بفضل رؤيته للملعب ودقة تمريراته وقدرته على استغلال المساحات، ما جعله عنصرًا مؤثرًا في مختلف مراحل بناء الهجمة.

تشافي ودي بروين.. عقول تدير إيقاع المباريات

يأتي تشافي هيرنانديز ضمن أبرز الأسماء التي تناولتها القائمة بـ241 تمريرة حاسمة، بعدما اشتهر بقدرته على التحكم في إيقاع اللعب وتوجيه زملائه من وسط الملعب، مستفيدًا من دقة التمرير وسرعة اتخاذ القرار.

كما يبرز كيفن دي بروين، الذي ارتبط اسمه بالتمريرات الحاسمة والكرات العرضية المتقنة، خاصة تمريراته التي تخترق خطوط الدفاع وتضع المهاجمين في مواقف مثالية للتسجيل، حيث يملك 320 تمريرة حاسمة.

إنييستا وبيرلو وزيدان.. مدرسة مختلفة في التمرير

تضم القائمة أسماء لامعة أخرى، في مقدمتها أندريس إنييستا، الذي تميز بلمسته الأولى وقدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الإيطالي أندريا بيرلو، المعروف برؤيته الواسعة وتمريراته الدقيقة من عمق الملعب.

كما يحضر الفرنسي زين الدين زيدان، الذي جمع بين المهارة الفنية والقدرة على إيجاد الحلول في المساحات الضيقة، فضلًا عن سيسك فابريجاس، الذي برز في صناعة الفرص خلال محطاته مع أرسنال وبرشلونة وتشيلسي.

تضم الأسماء أيضًا توني كروس ومسعود أوزيل وبول سكولز ومايكل لاودروب، إلى جانب أساطير مثل بيليه وروبرتو باجيو، في تنوع يعكس اختلاف مدارس صناعة اللعب عبر الأجيال.

مقالات ذات صلة