
يمتلك 9 أدمغة ويغير لونه كالحرباء.. معلومات لا تعرفها عن الأخطبوط
حرير- يحتفل العالم باليوم العالمى للأخطبوط فى 8 أكتوبر من كل عام، تكريما لأحد أذكى وأقدم مخلوقات المحيط، وتلفت هذه الكائنات ذات الأذرع الثمانية الأنظار بقدرتها على حل المشكلات والتمويه، إلى جانب خصائصها البيولوجية الفريدة، كما يمثل هذا اليوم فرصة للتعرف على عالم الأخطبوطات ودورها الحيوى فى النظم البيئية البحرية، وطرق دعم جهود الحفاظ عليها.
أذرع متعددة وعقول عديدة
تنتمى الأخطبوطات إلى فصيلة رأسيات الأرجل، وهى تسمية تعنى “رأس-قدم” باللغة اليونانية، بينما اشتق اسم “أخطبوط” من الكلمة اليونانية “أوكتوبوس” التى تعنى “ثمانية أقدام”، ويمتلك الأخطبوط 8 أذرع، تحتوى غالبا على محاجم فى الجزء السفلى منها، كما تضم هذه الأذرع تجمعات من الخلايا العصبية التى تسمح لكل ذراع بأداء مهام مختلفة فى الوقت نفسه، وفقا لموقع national today.
ويمكن اعتبار هذه التجمعات العصبية بمثابة أدمغة، إذ يمتلك الأخطبوط 9 أدمغة، من بينها دماغ مركزى يتحكم فى جهازه العصبى، بالإضافة إلى دماغ فى كل ذراع، ولا يقتصر تميز الأخطبوط على جهازه العصبى، إذ يمتلك أيضا 3 قلوب، اثنان منها مسؤولان عن نقل الدم إلى الخياشيم، بينما يضخ القلب الثالث الدم إلى باقى أجزاء الجسم.
ويتميز الأخطبوط بذكاء حاد، وقد عُرف بقدرته على تنفيذ مهام متنوعة، من بينها فتح البرطمانات واستخدام الأدوات، كما يتمتع بمرونة فائقة وقدرة كبيرة على الاختباء، ويمكن العثور على الأخطبوطات فى جميع محيطات العالم، كما تختلف فى ألوانها وأحجامها وأشكالها، ويعيش بعضها فى المياه الضحلة، بينما يوجد بعضها الآخر على أعماق تصل إلى آلاف الأمتار.
“حرباء البحر” ودورها فى المحيط
تُعرف الأخطبوطات أحيانا باسم “حرباء البحر”، بسبب قدرتها على تغيير لونها والتخفى داخل محيطها، وهى وسيلة تستخدمها للحماية من المفترسات، وإلى جانب قدراتها على التمويه، تتميز هذه الكائنات بتنوع كبير فى مظهرها وأحجامها، ما يجعلها من المخلوقات اللافتة فى البيئات البحرية المختلفة التى تعيش فيها.
وبحسب بعض المصادر، بدأ الاحتفال باليوم العالمى للأخطبوط فى عام 2006، من قبل “مجلة أخبار الأخطبوط على الإنترنت”، بهدف الاحتفاء بتفرد الأخطبوط وخصائصه المميزة، واستمر الاحتفال بهذه المناسبة سنويا منذ ذلك الوقت، لتسليط الضوء على هذا الكائن البحرى ودوره ضمن النظم البيئية للمحيطات.
سيلفيا إيرل وحماية المحيطات
كرست الدكتورة سيلفيا إيرل، عالمة المحيطات والمستكشفة والمؤلفة والمحاضرة الأمريكية، حياتها لحماية البيئة البحرية، وعُرفت بلقب “صاحبة العمق”، وكانت أول امرأة تشغل منصب كبير العلماء فى الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوى، كما ارتبط اسمها بالعديد من الجهود الرامية إلى حماية المحيطات وبيئاتها المختلفة.
وأسهم عمل سيلفيا إيرل من خلال مبادرة “ميشين بلو” وغيرها من المبادرات بشكل كبير فى تعزيز فهم النظم البيئية للمحيطات وحمايتها، بما فى ذلك موائل الأخطبوطات، ويأتى ذلك ضمن جهودها المستمرة لحماية البيئة البحرية والتوعية بأهمية الحفاظ على النظم البيئية التى تعتمد عليها الكائنات البحرية المختلفة.



