ثأر قديم يصل المحكمة… طليق هالي بيري يتهمها بخنق ابنهما وهي تردّ

حرير- بعيداً عن بريق السجادة الحمراء وعدسات المصورين، تعيش النجمة الهوليوودية هالي بيري (60 عاماً) فصلاً مأساوياً جديداً داخل أروقة محاكم الأسرة. فقد اتخذت المعركة القانونية بينها وبين طليقها الممثل الفرنسي أوليفييه مارتينيز منعطفاً صادماً، بعد أن وافق قاضٍ في مقاطعة لوس أنجلوس، أمس الخميس الموافق 1 تشرين الأول (أكتوبر)، على منح مارتينيز أمراً تقييدياً مؤقتاً ضد بيري، إثر ادعاءات خطيرة تفيد بقيامها بتعنيف ابنهما البالغ من العمر 12 عاماً، “ماسيو”.

تفاصيل القرار القضائي وتقييد الزيارات

شمل الأمر التقييدي المؤقت حماية كل من مارتينيز وابنه ماسيو. ووفقاً لسجلات المحكمة، أصدر القاضي قراراً بتعديل أوقات الزيارة بشكل مؤقت، مؤكداً على استمرار الحضانة الجزئية لضمان الحفاظ على التواصل بين بيري وابنها.

وبموجب هذا التعديل، قُيدت الساعات التي يُسمح فيها للنجمة الحائزة على الأوسكار برؤية ابنها لتقتصر على يومي الإثنين والثلاثاء من الساعة 10 صباحاً وحتى 8 مساءً، ويومي السبت والأحد ضمن نفس التوقيت (من 10 صباحاً إلى 8 مساءً). في المقابل، رفض القاضي طلباً تقدم به مارتينيز لإخضاع بيري لمراقبة “الرصانة” (التأكد من عدم تعاطي الكحول أو المواد المخدرة)، معللاً ذلك بـ “عدم كفاية المعلومات”. وسيبقى هذا الأمر التقييدي سارياً حتى موعد جلسة الاستماع المقررة في 16 أكتوبر، حيث سيقرر القاضي ما إذا كان سيتم تحويل الأمر إلى قرار دائم أم سيتم إلغاؤه.

ادعاءات صادمة: “من هو المسيطر الآن؟”

في الالتماس الذي تقدم به مارتينيز للمحكمة، ساق اتهامات بالغة الخطورة، مدعياً أن بيري تسببت له في “ضيق عاطفي وعقلي بسبب الإيذاء الجسدي لطفلنا القاصر، ماسيو”. وفي تفاصيل الحادثة المزعومة التي وقعت ليلة السبت الماضي في منزل بيري، ادعى مارتينيز أن النجمة “أمسكت ماسيو من رقبته وبدأت في خنقه وهي تصرخ: من هو المسيطر الآن؟! من هو المسيطر؟”.

ولم تتوقف اتهامات مارتينيز عند هذه الحادثة، بل ادعى في وثائق المحكمة أن بيري تورطت في “حالات من الإساءة على مدار السنوات القليلة الماضية”، شملت هجمات جسدية إضافية ضد ابنهما، فضلاً عن إساءات لفظية وعاطفية وجهتها بيري لمارتينيز نفسه.

وفي هذا السياق، صرح باتريك باغداساريان، محامي مارتينيز، بأن الاهتمام الأهم لموكله هو “صحة ورفاهية وسلامة الطفل القاصر، ومن هنا جاء الإجراء الذي اتخذه بطلب أمر تقييدي للوقاية من العنف المنزلي”. وأضاف أن الاهتمام الثاني هو أن تتلقى الأم المساعدة المناسبة لمعالجة مشاكلها لتتمكن من تحسين نفسها، واصفاً مارتينيز بأنه “أب محب” يحاول بذل قصارى جهده في ظل تحديات التربية المشتركة.

الرد الحاسم لهالي بيري: استحضار “التاريخ العنيف” لطليقها

لم تقف هالي بيري مكتوفة الأيدي أمام هذه الادعاءات التي تهدد سمعتها كأم وكنجمة. فقد شنت محاميتها، مارينا بيك، هجوماً مضاداً ووصفَت ملف مارتينيز بأنه “لا أساس له من الصحة ومضلل عمداً”.

وقالت بيك في بيان حازم: “القول بأن هذا الملف لا أساس له ومضلل سيكون تقليلاً من شأن الحقيقة. هناك أدلة ضخمة، بما في ذلك أحكام قضائية عديدة، تثبت أن أوليفييه مارتينيز انتهك أوامر المحكمة مراراً وتكراراً، وتدخل في التدخلات العلاجية والتعليمية الضرورية بما يضر بابنه القاصر، وهو سوء سلوك عوقب عليه مارتينيز قانونياً بالفعل”.

وأضافت بيك في تصريحها اللاذع: “بطريقة ما، فإن الملف المقدم اليوم ليس مفاجئاً تماماً من فرد لديه تاريخ موثق جيداً من السلوك المتقلب والمحب للتملك والعنيف. لحسن الحظ، هالي معتادة على هذا النوع من السلوك الفظيع من السيد مارتينيز، ورغم حزنها العميق، إلا أنها لن تسمح لذلك بأن يثنيها عن القتال من أجل مصالح ماسيو الفضلى وتزويده بالحب والدعم الذي يحتاجه”.

أرشيف الصدامات: من معركة الحضانة إلى “عيد الشكر” الدامي

تأتي هذه المواجهة القانونية الشرسة بعد ثلاث سنوات من إنهاء بيري ومارتينيز إجراءات طلاقهما في عام 2023، إثر معركة قضائية مريرة استمرت ثماني سنوات. وقتها، أُمرت بيري بدفع 8000 دولار شهرياً كدعم لإعالة الطفل لمارتينيز، بالإضافة إلى دفع 4.3% من أي دخل تحصل عليه يتجاوز مليوني دولار كدعم إضافي.

ولكن، عندما أشارت محامية بيري إلى “التاريخ العنيف” لمارتينيز، فإنها تعيد إلى الأذهان الشجار الدموي الشهير الذي وقع في يوم “عيد الشكر” عام 2012، والذي جمع بين أوليفييه مارتينيز وصديق هالي بيري السابق، غابرييل أوبري (والد ابنتها نحلة). في ذلك الوقت، ادعى أوبري أن مارتينيز هدده بالقتل وهاجمه بشراسة خلال نزاع حول الحضانة، متهماً إياه بضرب رأسه في ممر خرساني، ما أسفر عن إصابات بالغة لأوبري. في المقابل، نفى فريق بيري حينها تلك الرواية، مدعين أن أوبري هو من بدأ بالهجوم.

اليوم، يبدو أن التاريخ يعيد نفسه داخل قاعات المحاكم، لتجد هالي بيري نفسها في مواجهة جديدة لحماية علاقتها بابنها، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة السادس عشر من تشرين الأول.

مقالات ذات صلة