
12 علامة قد تكشف انخفاض هرمون الإستروجين
حرير- يؤدي هرمون الإستروجين أدوارًا متعددة في جسم المرأة، ولا يقتصر تأثيره على تنظيم الدورة الشهرية والوظائف التناسلية، بل يرتبط أيضًا بصحة العظام والجلد والدماغ والنوم وتنظيم درجة حرارة الجسم. وعندما تنخفض مستوياته، خاصة خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث، قد تظهر مجموعة من الأعراض التي تختلف في شدتها من امرأة لأخرى.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، يمكن أن يظهر انخفاض هرمون الإستروجين في صورة هبات ساخنة وتعرق ليلي واضطرابات في الدورة الشهرية وتقلبات مزاجية، إلى جانب مشكلات في النوم والتركيز وتغيرات في الجلد والجهاز البولي والتناسلي، ويعد انقطاع الطمث السبب الأكثر شيوعًا لانخفاض مستويات هذا الهرمون، لكن هناك أسبابًا أخرى قد تؤدي إلى انخفاضه قبل هذه المرحلة.
1. الهبات الساخنة والتعرق الليلي
من أشهر العلامات المرتبطة بانخفاض الإستروجين الهبات الساخنة، وهي نوبات مفاجئة يشعر خلالها الشخص بارتفاع الحرارة، خاصة في الوجه أو الرقبة أو الصدر، وقد يصاحبها احمرار وتعرق وشعور بالقلق، ثم قد يعقبها أحيانًا إحساس بالبرودة أو القشعريرة.
ويرتبط ذلك بتأثير انخفاض الإستروجين في الآليات التي تساعد الجسم على تنظيم درجة حرارته، وقد تحدث هذه النوبات خلال النهار أو الليل.
أما التعرق الليلي، فهو أحد أشكال الهبات الساخنة التي تحدث أثناء النوم، ويمكن أن يؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر واضطراب جودة النوم.
2. خفقان القلب
قد تشعر بعض النساء بخفقان القلب مع انخفاض مستويات الإستروجين، ويظهر ذلك في صورة الإحساس بأن القلب ينبض بسرعة أو بقوة أو بصورة غير منتظمة، وقد يُشعر بالخفقان في الصدر أو الرقبة أو الحلق.
ولا ينبغي افتراض أن الخفقان سببه انخفاض الإستروجين في جميع الحالات، خاصة إذا كان جديدًا أو متكررًا، إذ قد تكون له أسباب أخرى تحتاج إلى تقييم طبي.
3. اضطراب الدورة الشهرية
تُعد التغيرات في الدورة الشهرية من العلامات المبكرة الشائعة لانخفاض الإستروجين، خاصة خلال المرحلة الانتقالية السابقة لانقطاع الطمث.
وقد تصبح الدورة أقل انتظامًا، أو أخف أو أغزر من المعتاد، كما قد تصبح أقصر أو أطول، وقد تحدث على فترات غير متوقعة.
ومع استمرار انخفاض الإستروجين، قد تتوقف الدورة الشهرية تمامًا، وهو ما يُعرف بانقطاع الطمث.
4. تقلبات المزاج
يرتبط الإستروجين بمواد كيميائية في الدماغ، منها السيروتونين والدوبامين، والتي تشارك في تنظيم الحالة المزاجية. ولذلك يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية في الحالة النفسية لدى بعض النساء.
وقد تظهر هذه التغيرات في صورة:
– سرعة الانفعال.
– القلق.
– التوتر.
– الشعور بالحزن أو الاكتئاب.
– الغضب.
– صعوبة التركيز.
– انخفاض الثقة بالنفس.
كما يمكن أن يؤدي اضطراب النوم والتعرق الليلي إلى زيادة الإرهاق والانزعاج خلال النهار.
5. زيادة الوزن وتراكم الدهون في منطقة البطن
يساعد الإستروجين في تنظيم طريقة تخزين الدهون واستخدام الجسم للطاقة، ولذلك قد ترتبط التغيرات في مستوياته بزيادة الوزن أو تغير توزيع الدهون لدى بعض النساء.
وقد تلاحظ بعض النساء زيادة أكبر في الدهون حول منطقة البطن خلال مراحل انخفاض الإستروجين، خاصة خلال فترة الانتقال إلى انقطاع الطمث.
6. ضبابية الدماغ وضعف التركيز
يمكن أن يؤثر انخفاض الإستروجين في وظائف الدماغ، ما قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ«ضبابية الدماغ».
وقد تظهر هذه المشكلة في صورة نسيان بعض التفاصيل، أو صعوبة التركيز، أو صعوبة الاحتفاظ بالمعلومات الجديدة، أو مواجهة مشكلة في العثور على الكلمات المناسبة أثناء الحديث.
وقد تتحسن الوظائف المعرفية لدى كثير من النساء بعد اكتمال مرحلة انقطاع الطمث، لكن استمرار الأعراض أو تأثيرها في الحياة اليومية يستدعي مناقشتها مع الطبيب.
7. اضطرابات النوم والإرهاق
يلعب الإستروجين دورًا في تنظيم أنماط النوم، ولذلك قد يؤدي انخفاضه إلى صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر أو عدم الحصول على نوم عميق ومريح.
كما يمكن أن يؤدي التعرق الليلي إلى تقطع النوم، ما يسبب التعب خلال النهار وسرعة الانفعال.
وقد يصاحب انخفاض الإستروجين أيضًا شعور بانخفاض الطاقة، بحيث تصبح بعض الأنشطة اليومية أكثر إرهاقًا من المعتاد.
8. الصداع النصفي
يمكن أن ترتبط نوبات الصداع النصفي بالتغيرات الهرمونية، ومن بينها انخفاض مستويات الإستروجين.
وقد تؤثر التقلبات الهرمونية في الأوعية الدموية وطريقة الإحساس بالألم، ما قد يحفز الصداع لدى بعض النساء.
وقد يصاحب الصداع النصفي أعراض أخرى مثل الغثيان والقيء والحساسية تجاه الضوء.
9. جفاف المهبل ومشكلات الجهاز البولي والتناسلي
يساعد الإستروجين في الحفاظ على صحة الأنسجة المهبلية والبولية والتناسلية، وعندما تنخفض مستوياته قد تصبح هذه الأنسجة أكثر جفافًا ورقة وأقل مرونة وحساسية.
وقد تظهر مجموعة من الأعراض، منها:
– جفاف المهبل.
– تهيج أو ألم مهبلي.
– تكرار بعض الالتهابات المهبلية.
– ألم أثناء العلاقة الزوجية.
– انخفاض الرغبة الجنسية.
– تكرار التهابات المسالك البولية.
– الشعور بالحاجة الملحة إلى التبول.
– تسرب البول.
– تضيق المهبل.
– هبوط الرحم في بعض الحالات.
10. انخفاض الرغبة الجنسية
يمكن أن يؤثر انخفاض الإستروجين في الرغبة الجنسية بصورة غير مباشرة، إذ يرتبط الهرمون بتدفق الدم إلى المنطقة التناسلية، كما أن التغيرات المزاجية قد تؤثر في الاهتمام بالعلاقة الجنسية.
وقد يؤدي جفاف المهبل المرتبط بانخفاض الإستروجين إلى الشعور بعدم الراحة، وهو ما قد ينعكس أيضًا على الرغبة الجنسية.
11. تغيرات الجلد
يساعد الإستروجين في الحفاظ على بروتينات مهمة في الجلد، مثل الكولاجين والإيلاستين.
ومع انخفاض مستوياته، قد يصبح الجلد أكثر جفافًا ورقة وأقل مرونة، وقد تظهر التجاعيد أو ترهل الجلد بصورة أوضح، إلى جانب زيادة حساسية الجلد أو الشعور بالحكة لدى بعض الأشخاص.
12. ضعف العظام وفقدان كثافتها
يُعد الإستروجين من الهرمونات المهمة للحفاظ على قوة العظام، ولذلك يمكن أن يؤدي انخفاض مستوياته لفترة طويلة إلى فقدان الكتلة العظمية.
ومع استمرار فقدان كثافة العظام، قد تزداد احتمالية الإصابة بهشاشة العظام، وهي حالة تصبح فيها العظام أكثر ضعفًا وعرضة للكسور.
هل يؤثر انخفاض الإستروجين في الرجال؟
يوجد الإستروجين أيضًا لدى الرجال، ولكن بمستويات أقل مقارنة بالنساء. وقد ترتبط المستويات المنخفضة منه لدى بعض الرجال بأعراض مثل انخفاض الرغبة الجنسية، وضعف الانتصاب، وزيادة الدهون في منطقة البطن، ومشكلات الخصوبة، وتضخم أنسجة الثدي.
ما أسباب انخفاض هرمون الإستروجين؟
يحدث انخفاض الإستروجين بصورة طبيعية خلال مرحلة انقطاع الطمث وبعدها، كما يمكن أن ينخفض بعد الولادة أو أثناء الرضاعة الطبيعية.
لكن انخفاضه قبل مرحلة انقطاع الطمث قد يرتبط بأسباب أخرى، منها:
– استئصال المبيضين جراحيًا.
– قصور المبيض الأولي، الذي يحدث عندما يتوقف المبيضان عن العمل بصورة طبيعية قبل سن الأربعين.
– بعض الاضطرابات الوراثية.
– بعض أمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب الغدة الدرقية ومرض أديسون.
– بعض علاجات السرطان، مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
– اضطرابات الأكل.
– التوتر الشديد.
– الإفراط في ممارسة الرياضة.
مضاعفات انخفاض الإستروجين
غالبًا ما تكون التغيرات الهرمونية المرتبطة بمرحلة انقطاع الطمث مؤقتة وتستقر مع مرور الوقت، لكن انخفاض الإستروجين قد يرتبط ببعض المشكلات الصحية، خاصة عندما يستمر لفترات طويلة.
ومن المضاعفات المحتملة ضعف العظام وهشاشتها، إضافة إلى زيادة مخاطر بعض أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل أمراض القلب والنوبات القلبية والسكتة الدماغية، فضلًا عن ضمور الأنسجة البولية والتناسلية، الذي قد يسبب الجفاف والتهيج.
متى يجب استشارة الطبيب؟
يُنصح بالتحدث مع الطبيب عند ظهور أعراض جديدة يُشتبه في ارتباطها بانخفاض الإستروجين، أو عندما تؤثر هذه الأعراض في الحياة اليومية.
وتشمل الحالات التي تستدعي التقييم الطبي:
– القلق أو الاكتئاب أو سرعة الانفعال.
– مشكلات الذاكرة والتركيز.
– اضطرابات النوم أو الإرهاق المستمر.
– تكرار الالتهابات البولية أو المهبلية.
– غزارة الدورة الشهرية بصورة غير معتادة.
– الهبات الساخنة أو التعرق الليلي.
– عدم انتظام الدورة أو استمرارها لأكثر من 8 أيام.
– الصداع النصفي المتكرر.
– الإلحاح البولي أو سلس البول.
– جفاف المهبل أو الألم أثناء العلاقة.
أما عند ظهور أعراض شديدة مثل ألم الصدر، أو ضيق التنفس، أو الإغماء أو الدوخة الشديدة، أو نزيف مهبلي حاد ومستمر، أو ألم شديد في البطن أو الحوض، أو صداع مفاجئ وشديد مصحوب باضطرابات بصرية، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.
كيف يُعالج انخفاض هرمون الإستروجين؟
يعتمد العلاج على سبب انخفاض الهرمون والأعراض التي تعاني منها المرأة. وفي مرحلة ما قبل انقطاع الطمث أو أثناءه، قد يعتمد الطبيب في بعض الحالات على العمر والأعراض والتاريخ الطبي لتقييم الحالة.
أما إذا حدث انخفاض الإستروجين في سن أصغر، فقد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحوصات مخبرية أو تصويرية لتحديد مستوى الهرمون والبحث عن السبب.
وقد يتضمن العلاج معالجة السبب الأساسي، أو استخدام العلاج الهرموني الخاص بمرحلة انقطاع الطمث، أو بعض الخيارات الهرمونية الأخرى وفقًا للحالة، إلى جانب تعديلات نمط الحياة مثل تحسين النظام الغذائي وممارسة النشاط البدني وإدارة التوتر.
ولا ينبغي البدء في العلاج الهرموني أو أي مكملات بهدف رفع الإستروجين دون تقييم طبي، لأن اختيار العلاج يعتمد على العمر والسبب والحالة الصحية والمخاطر والفوائد المحتملة.
هل يمكن زيادة الإستروجين طبيعيًا؟
تشير المعلومات المتاحة إلى أن الأدلة على فعالية الطرق الطبيعية لرفع مستويات الإستروجين محدودة. وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تُعرف باسم الإستروجينات النباتية، ومنها فول الصويا والبقوليات والعدس وبذور الكتان والحبوب الكاملة.
كما تُستخدم بعض المكملات العشبية، مثل الكوهوش الأسود والبرسيم الأحمر، لكن فعالية هذه الخيارات ليست مؤكدة لجميع الحالات، وقد لا تكون مناسبة للجميع، لذلك من الأفضل استشارة الطبيب قبل استخدامها.



