كارثة عبارة في إندونيسيا.. 6 قتلى و129 مفقودا بعد انقلاب السفينة في بحر جاوة

حرير- تكثف السلطات الإندونيسية عمليات البحث والإنقاذ عن 129 شخصا ما زالوا في عداد المفقودين، بعد انقلاب عبارة في بحر جاوة، الأحد، بسبب سوء الأحوال الجوية، في حادث أسفر عن وفاة 6 أشخاص على الأقل، وفقا لموقع “نيويورك بوست”.

وكانت العبارة “فيرجو 8” تقل 243 شخصا، بينهم 213 راكبا و30 من أفراد الطاقم، إلى جانب 89 مركبة، عندما أطلق قبطانها نداء استغاثة، مشيرا إلى أن السفينة بدأت تميل وسط بحر هائج وأمواج بلغ ارتفاعها نحو 10 أقدام.

وكانت العبارة في طريقها من سورابايا في مقاطعة جاوة الشرقية إلى بانجارماسين في مقاطعة كاليمانتان الجنوبية بجزيرة بورنيو، قبل أن ينقطع الاتصال بها نحو الساعة الثانية صباح الأحد.

وبعد نحو ساعتين، تلقت السلطات معلومات تفيد بانقلاب العبارة في مياه ماساليمبو ببحر جاوة، على بعد نحو 92 ميلا من بانجارماسين، وتمكنت فرق الإنقاذ، بمساعدة قوارب قطر وسفن كانت تمر بالقرب من موقع الحادث، من إنقاذ 108 أشخاص وانتشال 6 جثث، فيما لا تزال عمليات البحث عن المفقودين مستمرة.

وقال محمد شافعى، رئيس الوكالة الوطنية الإندونيسية للبحث والإنقاذ، إن السلطات دفعت بـ17 سفينة وطائرة للمشاركة فى عمليات البحث، بمشاركة نحو 655 فردا من الجيش والشرطة ووكالات أخرى، كما تم الاستعانة بفرق متخصصة للبحث تحت الماء وطائرات مسيرة حرارية تابعة للبحرية، في محاولة لتحديد أماكن المفقودين وتسريع عمليات الإنقاذ، وقال شافعي: “ما زلنا نأمل في العثور على المزيد من الناجين”.

شهادات الناجين تكشف لحظات الرعب

روى الناجون تفاصيل مرعبة للحظات انقلاب العبارة، حيث قال أحد الناجين، أحمد سعودي، إن السفينة كانت مكتظة بالركاب، واضطر عدد منهم إلى النوم في الممرات والمناطق المشتركة بسبب امتلاء الكبائن.

وأضاف سعودى، وهو سائق حافلة كان يسافر برفقة مركبة ينقلها، أن العبارة بدأت تميل بشكل مفاجئ، بينما كانت الأمواج العاتية تضربها، ما تسبب فى حالة من الذعر بين الركاب، وأوضح أن الركاب حاولوا فى البداية التشبث بأى شيء، قبل أن يتدافعوا نحو الجانب الأعلى من السفينة مع ازدياد ميلها، مرجحا أن تكون الشاحنات المحملة على أحد جانبى العبارة قد أثرت على توازنها.

وأشار إلى أن بعض الركاب ربما لم يتمكنوا من الخروج من الكبائن في الوقت المناسب، قائلا إن العبارة مالت بسرعة كبيرة، ولم تكن هناك أجهزة إنذار أو إعلانات واضحة تحذر الركاب مما يحدث، من جانبه، قال ناج آخر يدعى فيصل، إن 15 شخصا، من بينهم هو، تمكنوا من التشبث بجزء من العبارة المقلوبة ظل فوق سطح المياه.

وأضاف: “بعد أن مالت السفينة، أصيب الناس بالذعر وهرعوا إلى سطحها العلوي، لكن في النهاية انقلبت العبارة بالكامل، وبقينا 14 شخصًا عالقين هناك”.

وأوضح أن المجموعة ظلت تردد الأذان بشكل متكرر، بينما تكافح الإرهاق والأمواج العاتية في انتظار وصول فرق الإنقاذ، قبل أن تجرفه إحدى الموجات نحو قارب نجاة ساعده على البقاء، ولم تحدد السلطات حتى الآن السبب الدقيق لانقلاب العبارة، فيما تفتح الحادثة مجددا ملف سلامة النقل البحرى فى إندونيسيا، الدولة التي تضم أكثر من 17 ألف جزيرة وتعتمد بشكل كبير على العبارات في التنقل بين جزرها.

وتشهد إندونيسيا حوادث متكررة للعبارات، وسط انتقادات تتعلق بضعف تطبيق معايير السلامة في بعض الرحلات البحرية.

مقالات ذات صلة