
عروسان أمريكيان يصلان مكان الزفاف قفزًا بالمظلات من ارتفاع 14 ألف قدم
حرير- في حين يبحث العرسان عادةً عن قاعات فخمة أو شواطئ هادئة للاحتفال بيوم زفافهم، قرر ثنائي أمريكي الارتقاء بمفهوم الزفاف غير التقليدي إلى آفاق جديدة كلياً؛ حيث اختارا بدء مراسم زواجهما بالقفز المظلي الحر من طائرة على ارتفاع 14 ألف قدم، وبسرعة هبوط بلغت نحو 190 كيلو متراً في الساعة.
وحسب موقع مجلة “people” لم يقتصر هذا العرض الجريء على العروسين “مايك مسرون” (38 عاماً) و”ميجان والش” (34 عاماً)، بل شاركهم القفزة الجوية أصدقاء العريس، ووصيفات العروس، وحتى الشخص المسئول عن إتمام مراسم الزواج القانونية.
قصة حب بدأت في السماء
لم يكن اختيار القفز المظلي وليد الصدفة، بل هو الجوهر الذي بنيت عليه علاقة الثنائي، فقد التقى العروسان لأول مرة في الهواء، عندما كان “مايك” هو المدرب المرافق لـ”ميجان” في أول قفزة مظلية لها، وتطورت علاقتهما ليصبحا اليوم مالكين لمركز “سكاي دايف سينيكا ليك” (Skydive Seneca Lake) للقفز المظلي في ولاية نيويورك.
تقول العروس “ميجان” في حديثها لوسائل الإعلام: “عندما حان وقت الزواج، كنا نعلم يقيناً أن المكان الأنسب هو مركزنا للقفز المظلي؛ فهو المكان الذي التقينا فيه، ووقعنا في الحب، وأسسنا عملنا، وهو المكان الذي قمت فيه بأول قفزة فردية لي تحت إشراف مايك. لم يكن السؤال: هل سنقفز في زفافنا؟، بل كان: كيف نجعل عائلتنا وأصدقاءنا من غير هواة القفز يعيشون التجربة معنا؟، لذا قررنا القفز وإتمام مراسم إعلان الزواج وقول وعودنا على الأرض في منطقة الهبوط ليكون الجميع حاضرين”.
فستان زفاف بمواصفات جوية
لإتمام هذه المغامرة، كان على العروس إدخال تعديلات استثنائية على إطلالتها. فقد اشترت فستان زفاف مستعمل وأجرت عليه تعديلات يدوية بنفسها؛ حيث صنعت فتحات في القماش لتمرير أربطة الأرجل الخاصة بمظلة الهبوط، وأضافت شريطاً قابلاً للسحب في الأسفل لمنع الفستان من التطاير لأعلى وتغطية وجهها أو إعاقة حركتها أثناء السقوط الحر. ولإكمال المشهد، قفزت “ميجان” وهي ممسكة بباقة ورود الزفاف في يدها.
وبمجرد هبوط العروسين وباقي المشاركين في القفزة بسلام على الأرض، بدأت المراسم الرسمية للزفاف. وفي لفتة طريفة تعكس شغفهما، قام مسؤول إتمام الزواج بقراءة نصوص من “الدليل الإرشادي لجمعية المظلات الأمريكية” بدلاً من النصوص التقليدية المعتادة، قبل أن يعلنهما زوجاً وزوجة رسمياً.
تفاصيل غير تقليدية.. وتاريخ محفور على الخشب
حرص العروسان على أن تكون الهدايا التذكارية للضيوف متماشية مع أجواء الحفل. تم توزيع طائرات خشبية صغيرة نُقش عليها رقم مميز (N72626)، وهو رقم يرمز إلى تاريخ زفافهما “26 يوليو 2026”.
وتضيف ميجان: “لقد جمع زفافنا أجيالاً مختلفة من هواة القفز المظلي؛ من المحترفين القدامى، إلى المتدربين الجدد الذين قمنا بتدريبهم بأنفسنا. كان من المؤثر جداً رؤية أصدقائنا وعائلاتنا يجتمعون معاً، خاصة وأن الكثير منهم خاضوا تجربة القفز المظلي لأول مرة بسببنا”.
عرض زواج وسط الغيوم
بالعودة إلى الوراء قليلاً، كان عرض الزواج يحمل الطابع ذاته من المغامرة. ففي خريف عام 2024، وأثناء قفزة مظلية مع الأصدقاء من ارتفاع 13 ألف قدم وقت غروب الشمس، قدم “مايك” خاتم خطوبة مصمم خصيصاً بطابع القفز المظلي.
تسترجع ميجان تلك اللحظة قائلة: “صرخت بحماس شديد، واندفعت نحوه لأقبله فاصطدمت خوذتي بوجهه، المضحك أنني لم أقل كلمة (موافقة) بشكل رسمي إلا بعد أن فتحنا المظلات، حيث قمت بتوجيه مظلتي نحو مظلته وصرخت بالرد عبر الهواء”.
اليوم، يخطط الزوجان لتوسيع مجتمع القفز المظلي وتدريب المزيد من الهواة للحصول على رخصهم الفردية، مع استعدادات لافتتاح فرع ثانٍ لمركزهما في الصيف المقبل، مؤكدين أن قصتهما أشبه بـ”حكاية خيالية.. أصبحت أكثر روعة لأنها ممزوجة بالتحليق في السماء”.



