5 عادات خاطئة بعد الأكل قد تزعج جهازك الهضمي.. تعرف على التصرفات الأفضل

حرير- بعد تناول وجبة الطعام، قد نمارس بعض العادات اليومية بشكل تلقائي، مثل الاستلقاء لمشاهدة التلفزيون، أو النوم مباشرة، أو ممارسة الرياضة الشديدة، دون أن نعرف أن بعض هذه التصرفات قد تزيد الشعور بالانتفاخ أو الحموضة أو عدم الراحة لدى بعض الأشخاص. وفي المقابل، هناك عادات أخرى شائعة يتم التحذير منها رغم عدم وجود دليل قوي على أنها تضر عملية الهضم لدى الأشخاص الأصحاء.

ووفقًا للمادة المنشورة عبر موقع Solluna، فإن بعض التصرفات التي تتم خلال الفترة التي تلي تناول الطعام قد ترتبط بزيادة أعراض الجهاز الهضمي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع المعدي المريئي أو عسر الهضم. لكن بعض المعلومات المتداولة حول تناول الفاكهة وشرب المياه والاستحمام بعد الأكل تحتاج إلى توضيح، لأن الهضم عملية معقدة ولا تتوقف لمجرد شرب الماء أو الاستحمام.

1- الاستلقاء أو النوم مباشرة بعد الأكل

يعد الاستلقاء بعد تناول الطعام من أكثر العادات التي قد تسبب مشكلة خاصة للأشخاص الذين يعانون من الحموضة أو ارتجاع المريء.

فعند الاستلقاء، يصبح من الأسهل بالنسبة لمحتويات المعدة أن تعود إلى المريء، وهو ما قد يؤدي إلى الشعور بحرقة المعدة أو الطعم الحمضي في الفم أو عدم الراحة أعلى البطن، وتزداد المشكلة لدى بعض الأشخاص عند تناول وجبة كبيرة أو دسمة ثم النوم مباشرة، لذلك من الأفضل منح الجسم فترة قبل الاستلقاء، خاصة إذا كان الشخص يعاني بصورة متكررة من أعراض الارتجاع.

كما يفضل أن تكون وجبة الطعام المسائية قبل موعد النوم بفترة مناسبة بدلًا من تناول وجبة كبيرة في اللحظات الأخيرة قبل النوم.

2- ممارسة التمارين الشديدة بعد الوجبة مباشرة

ممارسة الرياضة بانتظام مفيدة للصحة، لكن التوقيت قد يكون مهمًا، خصوصًا عند الحديث عن التمارين القوية، فممارسة تمرين شديد بعد تناول وجبة كبيرة مباشرة قد تسبب لدى بعض الأشخاص أعراضًا مثل الغثيان أو تقلصات البطن أو الشعور بالامتلاء وعدم الراحة.

ويرجع ذلك إلى أن عملية الهضم والحركة الرياضية تحدثان في الوقت نفسه، وقد تصبح المعدة أكثر حساسية أثناء النشاط البدني، خاصة عندما تكون ممتلئة.

أما المشي الخفيف بعد تناول الطعام فهو يختلف عن ممارسة تمرين شاق، وقد يكون مناسبًا لكثير من الأشخاص، بينما يفضل تأجيل التمارين عالية الشدة إلى وقت لاحق حسب حجم الوجبة ونوع النشاط.

3- تناول كمية كبيرة من الطعام ثم الاستلقاء

لا ترتبط مشكلات الهضم فقط بنوع الطعام، وإنما يمكن أن يكون حجم الوجبة عاملًا مؤثرًا أيضًا، فتناول كمية كبيرة من الطعام دفعة واحدة قد يزيد الشعور بالامتلاء والانتفاخ، وقد يؤدي إلى زيادة أعراض الارتجاع لدى الأشخاص المعرضين له، خاصة إذا تبعته مباشرة فترة من الاستلقاء.

ولذلك فإن تناول وجبات متوازنة وبكميات مناسبة، وتجنب الإفراط في الطعام، قد يساعد على تقليل الشعور بالثقل بعد الأكل، كما أن تحديد الأطعمة التي تزيد الأعراض لدى الشخص نفسه يمكن أن يكون مفيدًا، لأن محفزات الحموضة والانتفاخ تختلف من شخص إلى آخر.

4- تناول الفاكهة بعد الأكل.. هل هي عادة ضارة؟

تنتشر معلومة تقول إن تناول الفاكهة بعد الوجبة مباشرة يؤدي إلى تخمرها داخل المعدة ويسبب الغازات وزيادة الوزن، لكن هذه الفكرة ليست صحيحة بهذه الصورة.

فالجهاز الهضمي يستطيع التعامل مع الفاكهة سواء تم تناولها بمفردها أو ضمن وجبة، ولا تتوقف الفاكهة فوق الطعام لتتخمر داخل المعدة كما يعتقد البعض.

وقد يشعر بعض الأشخاص بالانتفاخ عند تناول أنواع معينة من الفاكهة، لكن ذلك يرتبط بتركيب الطعام وحساسية الجهاز الهضمي لدى الشخص، وليس لأن الفاكهة تناولت بعد الوجبة.

وبالتالي، لا توجد قاعدة عامة تلزم الأشخاص الأصحاء بالانتظار عدة ساعات بعد الطعام قبل تناول الفاكهة.

5- شرب الماء بعد الأكل.. هل يوقف الهضم؟

من المعتقدات الشائعة أيضًا أن شرب الماء أثناء تناول الطعام أو بعده مباشرة يخفف العصارات الهضمية ويمنع المعدة من هضم الطعام بشكل صحيح.

لكن شرب الماء بكميات معتدلة مع الوجبات لا يوقف عملية الهضم لدى الشخص السليم، بل إن السوائل تدخل بصورة طبيعية ضمن عملية الهضم، ويستطيع الجهاز الهضمي التعامل معها.

ومع ذلك، قد يؤدي شرب كميات كبيرة جدًا من السوائل دفعة واحدة إلى زيادة الشعور بالامتلاء أو الانتفاخ لدى بعض الأشخاص، لذلك يمكن شرب الماء وفقًا للعطش واحتياجات الجسم دون الإفراط.

وماذا عن الاستحمام بعد الأكل؟

تنتشر أيضًا نصيحة بضرورة تجنب الاستحمام بعد تناول الطعام لأن ذلك يؤدي إلى سحب الدم بعيدًا عن الجهاز الهضمي ويعطل عملية الهضم.

لكن لا توجد أدلة قوية تثبت أن الاستحمام العادي بعد تناول الطعام يوقف الهضم أو يسبب ضررًا للجهاز الهضمي لدى الأشخاص الأصحاء.

لذلك لا توجد حاجة إلى وضع قاعدة صارمة تمنع الاستحمام بعد الطعام. وفي المقابل، إذا كان الشخص يشعر بالدوخة أو عدم الراحة بعد الوجبات، فمن الأفضل الانتظار حتى يشعر بالاستقرار قبل القيام بأي نشاط قد يزيد هذه الأعراض.

كيف تحافظ على راحة جهازك الهضمي بعد الأكل؟

بدلًا من التركيز على قائمة طويلة من الممنوعات، يمكن اتباع مجموعة من العادات البسيطة التي تساعد على تقليل مشكلات الهضم:

تجنب تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة.

تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا.

تجنب الاستلقاء مباشرة بعد الوجبات، خصوصًا عند الإصابة بالحموضة أو الارتجاع.

لا تمارس تمارين شديدة بعد تناول وجبة كبيرة مباشرة.

اشرب الماء بصورة طبيعية وفقًا لاحتياجات جسمك.

لا تمنع الفاكهة لمجرد تناولها بعد الطعام، إلا إذا لاحظت أنها تسبب لك أعراضًا معينة.

راقب الأطعمة التي تزيد الانتفاخ أو الحموضة لديك.

حافظ على النشاط البدني المنتظم، مع اختيار التوقيت المناسب بالنسبة للوجبات.

متى تحتاج أعراض الهضم إلى طبيب؟

إذا كانت الحموضة أو الانتفاخ أو ألم البطن أو الغثيان تتكرر بصورة مستمرة، فلا ينبغي الاكتفاء بتغيير عادات ما بعد الأكل، لأن الأعراض المتكررة قد تكون مرتبطة بمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم.

ويجب طلب المشورة الطبية عند وجود أعراض شديدة أو مستمرة، أو صعوبة في البلع، أو قيء متكرر، أو فقدان وزن غير مبرر، أو وجود دم في القيء أو البراز.والأهم أن صحة الجهاز الهضمي لا تعتمد على تجنب الاستحمام أو منع شرب الماء بعد الطعام، وإنما ترتبط بصورة أكبر بنمط الغذاء، وحجم الوجبات، والنشاط البدني، والنوم، والحالة الصحية لكل شخص.

 

مقالات ذات صلة