المشى السريع لكبار السن يحمى من ألزهايمر بنسبة 60%.. دراسة توضح

حرير- كشفت دراسة حديثة نشرها موقع “Harvard health”، نقلا عن مجلة علم الأعصاب، أن كبار السن الذين يحافظون على وتيرة مشي طبيعية سريعة، حتى الثمانينيات من العمر وما بعدها، قد يحمون أدمغتهم من الأمراض والمشكلات الإدراكية.

تفاصيل الدراسة

حلل الباحثون بيانات من خمس دراسات رئيسية حول الشيخوخة، شملت ما يقرب من 4000 شخص بالغ مسن بمتوسط عمر 84 عامًا تقريبًا، 47% إلى 65% منهم إناث، حسب الدراسة، بالإضافة إلى دراستين أصغر حجمًا على بالغين من عمر 80 عامًا فأكثر، استخدمتا فحوصات الدماغ أو فحصتا أنسجة المخ بعد الوفاة.

لاحقا فصل فريق البحث بيانات المشاركين الذين أطلقوا عليهم اسم “المتحركين الخارقين”، والذين ساروا أسرع من حوالي 93% من أقرانهم في اختبارات المشي المحددة بوقت.

نتائج الدراسة

أسفر التحليل عن نتائج لافتة، فمقارنةً بأقرانهم ذوي المشية البطيئة، كان الأشخاص ذوو الحركة الفائقة أقل عرضةً بنسبة 50% للإصابة باضطرابات إدراكية خلال فترات متابعة تراوحت بين 3.4 و5.4 سنوات، وأقل عرضةً بنسبة 60% للإبلاغ عن تشخيص إصابتهم بمرض الزهايمر أو أي نوع آخر من الخرف، كما تراجعت مهاراتهم في الذاكرة والتفكير بوتيرة أبطأ مع مرور الوقت، وذلك وفقًا لاختبارات استرجاع الذاكرة وسرعة المعالجة والمرونة الذهنية.

أظهرت فحوصات الدماغ أن الأشخاص ذوي الحركة الفائقة يميلون إلى امتلاك حجم أكبر في الحُصين، وهو منطقة دماغية رئيسية للذاكرة، ومن المثير للاهتمام، أنه في تحليلات أنسجة الدماغ بعد الوفاة، وُجد أن الأشخاص ذوي الحركة الفائقة وغير ذوي الحركة الفائقة لديهم كميات متقاربة من التغيرات الدماغية المرتبطة بمرض الزهايمر.

يشير هذا إلى أن الأشخاص ذوي الحركة الفائقة لم يكونوا بمنأى عن العوامل البيولوجية الكامنة وراء الخرف، ولكن ربما كانت أدمغتهم أكثر مرونة وقدرة على العمل بكفاءة أكبر رغم ذلك.

أهمية الحفاظ على النشاط البدنى مع التقدم بالعمر

لا تُثبت هذه النتائج أن المشي السريع يحسّن صحة الدماغ، لكنها تُؤكد نتائج أبحاث أخرى تربط بين الحيوية البدنية والحيوية الإدراكية في مراحل لاحقة من العمر، في الوقت الراهن، يعد الحفاظ على النشاط البدني استراتيجية فعّالة لمساعدتك أنت ودماغك على التمتع بصحة جيدة مع التقدم في العمر.

مقالات ذات صلة