
هل تعانى من حساسية الصباح.. أطعمة تساعد على تخفيف الأعراض
حرير- يعاني كثير من الأشخاص من نوبات متكررة من العطس، واحتقان الأنف، وحكة العينين بمجرد الاستيقاظ، خاصة خلال مواسم انتشار حبوب اللقاح أو زيادة الأتربة. وبينما تعتمد السيطرة على الحساسية في المقام الأول على تجنب المثيرات والعلاج المناسب، تشير الأدلة العلمية إلى أن النظام الغذائي المتوازن قد يساهم في دعم استجابة الجهاز المناعي وتقليل الالتهاب، وهو ما قد ينعكس بصورة إيجابية على شدة الأعراض لدى بعض الأشخاص.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن بعض مكونات وجبة الإفطار تحتوي على عناصر غذائية قد تساعد في دعم صحة الأمعاء، وتعزيز التوازن المناعي، وتقليل العمليات الالتهابية المرتبطة بالحساسية، مع التأكيد على أن الغذاء يعد عاملًا مساعدًا وليس بديلًا عن العلاج الذي يحدده الطبيب.
لماذا تزداد أعراض الحساسية في الصباح؟
قد يستيقظ المصاب بالحساسية وهو يعاني من انسداد الأنف أو سيلانه نتيجة تراكم مسببات الحساسية داخل غرفة النوم، مثل الغبار أو وبر الحيوانات الأليفة أو حبوب اللقاح التي قد تلتصق بالملابس والشعر. كما أن بعض التغيرات الطبيعية في إفراز الهرمونات خلال ساعات الفجر قد تجعل الجسم أكثر حساسية لدى بعض الأشخاص.
الألياف.. بداية جيدة لدعم المناعة
الأطعمة الغنية بالألياف تمثل غذاءً للبكتيريا النافعة الموجودة داخل الأمعاء، وهو ما يساعد على الحفاظ على توازن الميكروبيوم المعوي. وتشير دراسات عديدة إلى وجود علاقة بين صحة الأمعاء وكفاءة تنظيم الاستجابة المناعية، لذلك فإن إدخال الحبوب الكاملة والفواكه إلى وجبة الإفطار قد يكون خطوة مفيدة ضمن نظام غذائي صحي.
البروبيوتيك ودوره في توازن الجسم
يحتوي الزبادي ومنتجات الألبان المخمرة على بكتيريا نافعة تساعد في دعم التنوع البكتيري داخل الجهاز الهضمي. ويعتقد الباحثون أن هذا التوازن قد يساهم في تهدئة بعض الاستجابات المناعية المبالغ فيها، وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد بدراسة دور البروبيوتيك لدى المصابين بالحساسية.
الدهون الصحية قد تساعد في تهدئة الالتهاب
تعد بذور الشيا وبذور الكتان من المصادر النباتية الجيدة للأحماض الدهنية أوميجا-3، وهي دهون ارتبطت بخصائص مضادة للالتهاب. وإضافتها إلى وجبة الإفطار مع الزبادي أو الشوفان قد يرفع القيمة الغذائية للوجبة دون الحاجة إلى تغييرات كبيرة في النظام الغذائي.
مضادات الأكسدة تحمي الخلايا
الفواكه الملونة، مثل التوت والحمضيات والكيوي، تمد الجسم بفيتامين C ومركبات نباتية مضادة للأكسدة تساعد في مواجهة الإجهاد التأكسدي، وهي عملية ترتبط بزيادة الالتهابات في الجسم. ورغم أن نتائج الدراسات تختلف بشأن تأثيرها المباشر على أعراض الحساسية، فإن تناولها بانتظام يعد جزءًا من نمط غذائي صحي.
البيض ومكانة فيتامين د
يساهم فيتامين د في تنظيم عدد من وظائف الجهاز المناعي، ويعد البيض من المصادر الغذائية التي توفر كمية منه بصورة طبيعية. ويشير بعض الباحثين إلى أن تصحيح نقص هذا الفيتامين قد يكون مفيدًا لدى بعض الأشخاص، إلا أن الأمر يتطلب تقييمًا طبيًا، ولا ينصح بتناول المكملات دون استشارة مختص.
التفاح ومركبات نباتية واعدة
تحتوي قشور التفاح على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، من بينها الكيرسيتين، الذي يجري البحث في تأثيره على بعض الخلايا المرتبطة بإفراز الهيستامين المسؤول عن عدد من أعراض الحساسية. وما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتحديد مدى تأثيره لدى البشر.
كيف تجعل إفطارك أكثر توازنًا؟
يمكن إعداد وجبة صباحية متكاملة تجمع بين الشوفان أو الحبوب الكاملة مع الزبادي، وإضافة حفنة من التوت أو شرائح الكيوي، مع ملعقة من بذور الشيا أو الكتان، إلى جانب ثمرة فاكهة أو بيضة مسلوقة حسب الاحتياجات الغذائية للفرد. ويحقق هذا التنوع مزيجًا من الألياف والبروتين والدهون الصحية والفيتامينات.
الغذاء
إلى جانب الاهتمام بالطعام، تساعد بعض الإجراءات اليومية في الحد من التعرض لمسببات الحساسية، مثل تهوية المنزل في الأوقات المناسبة، والحفاظ على نظافة أغطية السرير، والاستحمام بعد العودة من الخارج خلال مواسم انتشار حبوب اللقاح، مع الالتزام بالعلاج الموصوف عند الحاجة ومراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو ازدادت شدتها.



