صينى فقد بصره فى طفولته يتصدر امتحان الجامعة ويختار الطب لمساعدة الآخرين

حرير- قصة تلخص معنى الإرادة والانتصار على الظروف، تحول شاب صينى فقد بصره في طفولته بعد اعتداء مأساوى إلى واحد من المتفوقين على مستوى بلاده، ليقرر أن يجعل من ألمه طريقا لمساعدة الآخرين، وفقا لموقع scmp.

الطالب الصينى جو بين نجح فى خطف الأنظار بعد تحقيقه واحدة من أعلى الدرجات في امتحان القبول الجامعى الوطنى المخصص للطلاب ذوى الإعاقة، ليصبح من أبرز قصص الإلهام التى شغلت الرأى العام فى الصين.

حادثة مأساوية غيرت حياته بالكامل

قبل 13 عاما، كان جو طفلا فى السادسة من عمره يعيش حياة طبيعية، قبل أن يتعرض لاعتداء عنيف تسبب في فقدانه البصر بشكل دائم، عثر عليه لاحقا مصابا بجروح خطيرة، وأكد الأطباء وقتها أن الأعصاب البصرية تعرضت لتلف لا يمكن إصلاحه.

ما حدث لم يكن نهاية القصة

بعد فترة العلاج، حصل جو على دعم طبي وتعليمى ساعده على بدء حياة جديدة، لينتقل مع أسرته إلى مدينة أخرى ويلتحق بمدرسة متخصصة للمكفوفين.

من الألم إلى صناعة حلم جديد

داخل المدرسة لم يكتف جو بالتأقلم مع واقعه، لكنه بدأ يبنى لنفسه مستقبلا مختلفا، كان معروفا بين معلميه بهدوئه الشديد وإصراره، حتى إنه اعتاد أن يطلب من والدته عدم التوقف عند اللحظات المؤلمة والتركيز على المستقبل.

الموسيقى أصبحت عالمه الخاص

تعلم العزف على أكثر من آلة موسيقية، وشارك فى عروض وفعاليات كبيرة، إلى جانب شغفه بالدراسة الذى لم يتراجع، وخلال سنوات المرحلة الثانوية، اتبع نظاما صارما في المذاكرة، ونجح في رفع مستواه الأكاديمى بشكل لافت.

721 درجة.. وقرار غير متوقع

هذا العام حقق جو إنجازا استثنائيا بعدما سجل 721 درجة من أصل 800 في امتحان القبول الجامعى، ليحصد المركز الأول على مستوى البلاد ضمن المسار الطبى للطلاب ذوى الإعاقة.

والأكثر لفتا للانتباه أن اختياره لم يكن فقط دخول كلية مرموقة، لكنه قرر دراسة الطب إلى جانب علوم الحاسوب، السبب كما قال أنه يريد رد الجميل ومساعدة الآخرين كما ساعده أشخاص كثيرون في أصعب فترات حياته.

هدفه النهائى.. العودة لمن بدأ معه الطريق

رغم التفوق الكبير، فإن حلم جو لا يتوقف عند الدراسة أو الوظيفة، حيث يقول إنه يأمل بعد التخرج أن يعود للعمل داخل مدرسة للمكفوفين، حتى يمنح الأطفال الآخرين نفس الدعم والدفء الذى تلقاه فى حياته.

قصته انتشرت بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعى، حيث رأى كثيرون أنها مثال على أن الظروف مهما كانت قاسية، لا تمنع الإنسان من صناعة طريق مختلف وفى تعليق لخص مشاعر آلاف المتابعين، كتب أحدهم: “الحياة أخذت منه شيئا كبيرا… لكنه قرر ألا يسمح لها أن تأخذ مستقبله”.

مقالات ذات صلة