
لماذا تتكرر الإصابة بحصوات الكلى وما طرق الوقاية؟
حرير- تُعد حصوات الكلى من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا، وتشير التقديرات إلى أن نسبة كبيرة من الأشخاص قد يتعرضون للإصابة بها مرة واحدة على الأقل خلال حياتهم، إلا أن ما يثير القلق ليس الإصابة الأولى فقط، بل تكرار تكون الحصوات لدى بعض المرضى حتى بعد العلاج أو إزالتها، وهو ما يوضحه تقرير موقع “Onlymyhealth”.
لماذا تتكرر الإصابة بحصوات الكلى؟
تكرار الإصابة بحصوات الكلى ليس أمرًا عشوائيًا، بل يرتبط بعدد من العوامل الصحية ونمط الحياة اليومي، مثل:
عدم شرب كميات كافية من الماء
ويُعد من أبرز الأسباب التي تزيد من احتمالية تكون الحصوات، حيث يؤدي الجفاف إلى زيادة تركيز الأملاح والمعادن في البول، ما يسهل ترسبها وتجمعها داخل الكلى.
العادات الغذائية غير الصحية
تلعب العادات الغذائية دورًا مهمًا في تكوين حصوات الكلى، خاصة لدى الأشخاص الذين يفرطون في تناول الملح أو الأطعمة الغنية بالأوكسالات وحمض اليوريك، وتُعد السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي من العوامل التي ترفع أيضًا خطر الإصابة المتكررة بالحصوات.
الاستعداد الوراثى
يشير الخبراء إلى أن بعض الأشخاص لديهم استعداد وراثي يجعل أجسامهم تنتج أو تفرز كميات أكبر من المواد المكونة للحصوات، مثل الكالسيوم أو الأوكسالات أو حمض اليوريك، وهو ما يزيد من فرص تكرار المشكلة حتى مع اتباع نمط حياة صحي نسبيًا.
إزالة حصوات الكلى لا تعني انتهاء المشكلة
يعتقد كثير من المرضى أن علاج حصوات الكلى أو التخلص منها جراحيًا يمثل نهاية الأزمة، إلا أن الأطباء يؤكدون أن إزالة الحصوة لا تمنع بالضرورة ظهور حصوات جديدة مستقبلاً إذا لم يتم التعامل مع السبب الأساسي وراء تكوينها، لذلك من المهم التركيز على العلاج مع الاهتمام بخطة وقائية طويلة الأمد، لأن تجاهل العوامل المسببة للحصوات قد يؤدي إلى عودتها مرة أخرى.
ولهذا السبب، يُنصح المرضى الذين يعانون من تكرار حصى الكلى أو لديهم حصوات متعددة أو كبيرة الحجم بإجراء فحوصات شاملة للدم والبول بهدف تحديد العوامل التي تؤدي إلى تكوين الحصوات لديهم، كما يمكن لتحليل نوع الحصوة نفسها أن يساعد الأطباء في وضع خطة علاجية ووقائية أكثر دقة.
خطوات بسيطة تقلل خطر الإصابة بحصوات الكلى
الوقاية من حصوات الكلى تبدأ من خلال تبني عادات صحية يومية، في مقدمتها الحرص على شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم للحفاظ ترطيب الجسم وتقليل فرص ترسب الأملاح.
كما يُنصح بتقليل استهلاك الملح في الطعام، لأن الإفراط فيه قد يزيد من طرح الكالسيوم في البول، وهو أحد العوامل المرتبطة بتكوين بعض أنواع الحصوات. ويمكن استبدال الملح الزائد بالأعشاب والتوابل الطبيعية لإضفاء النكهة على الطعام.
ويُعد اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة من الخطوات المهمة للحفاظ على صحة الكلى، إلى جانب الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام.
كذلك، ينبغي السيطرة على الأمراض المزمنة المرتبطة بزيادة خطر تكوين الحصوات، مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري واضطرابات التمثيل الغذائي، من خلال المتابعة الطبية المنتظمة والالتزام بالعلاج.



